1بقاءٌ ولكنْ لو أتى لا أذمُّهُووِرْدٌ ولكنْ لو حلا لِيَ طعمُهُ
2خَطوتُ عدا العشرين أَهزأ بالصّبافلمّا نأى عنّي تضاعف همُّهُ
3فيا ليت ما أبقى الشّبابُ وجازَهُسَريعاً على عِلّاتِهِ لا يؤُمُّهُ
4وليت ثرائي من شبابٍ تعجّلتْبشاشتُهُ عنّى تأبّد عُدْمُهُ
5مشيبٌ أطار النّومَ عنّي أَقلُّهفكيف به إن شاع في الرَّأسِ عِظْمُهُ
6تعاقبني بؤسُ الزّمانِ وخَفضُهُوأَدَّبني حربُ الزّمانِ وسِلمُهُ
7وقد علم المغرورُ بالدّهر أنّهوراءَ سرور المرء في الدّهر غَمُّهُ
8فَكيفَ سروري بالكثير أنالُهُوحكم قليلِ الوجدِ في القصدِ حُكمُهُ
9وَما المَرءُ إلّا نَهْبُ يَوْمٍ وليلةٍتخُبُّ به شُهْبُ الفناء ودُهْمُهُ
10يُعلّلهُ بَرْدُ الحياةِ يَمَسُّهُويغترّه رَوْحُ النَّسيمِ يشمُّهُ
11وكان بعيداً عن منازعةِ الرّدىفألْقَتْهُ في كفّ المنيّة أُمُّهُ
12عَلى أَنّنا نبغي النّجاءَ وكلُّنايُلاقيه مِن أمرِ المنيّةِ حتمُهُ
13أَلا إِنّ خيرَ الزّاد ما سدّ فاقةًوخيرُ تِلاديَّ الّذي لا أَجُمُّهُ
14وَإنّ الطَّوى بالعزِّ أحسنُ بالفتىإذا كان من كسب المذلّةِ طعمُهُ
15إذا وَطَرٌ لم أنْضُ فيه عزيمةًفسِيّانِ عندي صحّتاه وسُقمُهُ
16وإنّي لأَنْهَى النّفسَ عن كلِّ لذَّةٍإِذا ما اِرتقى منها إلى العِرضِ وَصْمُهُ
17وأُعرِضُ عن نيل الثَّراء إذا بداوفي نيله سوءُ المقالِ وذمُّهُ
18أَعِفُّ وما الفحشاءُ منّي بعيدةٌوحسبِيَ من صَدٍّ عن الأمرِ إثْمُهُ
19وَما العَفُّ مَن ولّى عن الضّرب سيفهولكنّ مَن ولّى عن السُّوءِ حزمُهُ
20وَهبتُ اِهتِمامي للعُلا ومآربيوللمرء يوماً إنْ حبا ما يَهُمُّهُ
21وما ضرّ مسلوبَ العزيمةِ إنْ وَنىعن السَّعىِ والأرزاقُ حِرْصاً تؤُمُّهُ
22يفوت طِلابي مشربٌ لا أعافُهُويُعْوِزُ فحصي صاحبٌ لا أَذمُّهُ
23إذا كان هذا الغدرُ في النّاس شيمةًفَأَنفسُ شيءٍ صاحبَ المرءَ عزمُهُ
24ولمّا نبا زيدٌ عن الطّيبِ عهدُهنبوتُ وفي قلبي من الوَجْدِ جَمُّهُ
25وداويته بالهجر والهجرُ داؤهوخير دوائيْ مُعضِلِ الدّاء حسمُهُ
26ومن يك من قبل الوشاةِ بمسمعٍتقاصر عن نيل الحقيقةِ علمُهُ
27وأروعَ لم تَمْلَ النّوائبُ ذرعَهولا ضلّ في ليلِ السّفاهةِ حلمُهُ
28ثقيلٌ على جنب العدوّ وإن غداخفيفاً على ظهر المطيّةِ جسمُهُ
29شددتُ يدي مه بحُجْزةِ حازمٍمصيبٍ لأغراض العواقب سهمُهُ
30وماضٍ على الشّحناء في غير زلّةٍوَقَد ملّ إلّا مِن عتابك جُرمُهُ
31له الدّهر منّي إنْ ألمّ خلالهوَأعوزه منّي مكانٌ يلمُّهُ
32وأتعبُ مَن عاداك مَن لا تنالُهُولم يرتبطْ يوماً بعِرْضك وسْمُهُ
33وَعَيشٍ كما شاء الحسود صحبتهُحوى غُنمَه قومٌ وعندِيَ غُرْمُهُ
34تُحَلّا عَن الطَّرْقِ الأجاجِ قُرومُهُوتكرعُ من عذب المشارب بَهْمُهُ
35وحُقّ لما لا يُبهجُ النّفسَ قربُهُعلى وصله أن يُبهج النّفس صَرْمُهُ
36سأركبها بَزْلاءَ ذاتَ مخاوفٍمتى يُخبر المرغوب عنها تضمّهُ
37وأترك ما بيني وبين حبائبيوحظّهُمُ منّي على الغيبِ رَجمُهُ
38فَلا عيش إلّا مَن تحامتْ نعيمَهصروفُ اللّيالي أو تجافى مُلِمُّهُ
39وجيشٍ كما مدّ الظّلامُ رِواقَهسواءٌ به هَضْبُ العريك وهَضْمُهُ
40إِذا ما سَرى يَبغي الفِرارَ مُشَمِّراًفأنْفَسُ خوّاضِ الكريهةِ غُنْمُهُ
41يضمّ رجالاً من قريشٍ إذا دُعُواليومِ نزالٍ أشبعَ الطّيرَ لحمُهُ
42بنفسِيَ مَن ولّى تسايُرهُ المُنىحميداً وما ولّى عن القلب وَهْمُهُ
43أَغارُ عليه من فلاةٍ تُقِلُّهُوأحسدُ فيه جِزْعَ وادٍ يضمُّهُ
44وَما غاب إلّا أَحضر البدر وجهُهُوليس له في منتهى الهُشِّ قِسْمُهُ