قصيدة · الهزج · قصيدة عامة

بني مصر ارفعوا الغار

أحمد شوقي·العصر الحديث·39 بيتًا
1بَني مِصرَ اِرفَعوا الغاروَحَيّوا بَطَلَ الهِندِ
2وَأَدّوا واجِباً وَاِقضواحُقوقَ العَلَمِ الفَردِ
3أَخوكُم في المقاساةِوَعَركِ المَوقِفِ النَكدِ
4وَفي التَضحِيَةِ الكُبرىوَفي المَطلَبِ وَالجُهدِ
5وَفي الجُرحِ وَفي الدَمعِوَفي النَفيِ مِنَ المَهدِ
6وَفي الرِحلَةِ لِلحَقِّوَفي مَرحَلَةِ الوَفدِ
7قِفوا حَيّوهُ مِن قُربٍعَلى الفُلكِ وَمِن بُعدِ
8وَغَطّوا البَرَّ بِالآسِوَغَطّوا البَحرَ بِالوَردِ
9عَلى إِفريزِ راجبوتانَ تِمثالٌ مِنَ المَجدِ
10نَبِيٌّ مِثلُ كونفُشيوسَ أَو مِن ذَلِكَ العَهدِ
11قَريبُ القَولِ وَالفِعلِمِنَ المُنتَظَرِ المَهدي
12شَبيهُ الرُسلِ في الذَودِعَنِ الحَقِّ وَفي الزُهدِ
13لَقَد عَلَّمَ بِالحَقِّوَبِالصَبرِ وَبِالقَصدِ
14وَنادى المَشرِقَ الأَقصىفَلَبّاهُ مِنَ اللَحدِ
15وَجاءَ الأَنفُسَ المَرضىفَداواها مِنَ الحِقدِ
16دَعا الهِندوسَ وَالإِسلامَ لِلأُلفَةِ وَالوُدِّ
17بِسِحرٍ مِن قُوى الروحِحَوى السَيفَينِ في غِمدِ
18وَسُلطانٍ مِنَ النَفسِيُقَوّي رائِضَ الأَسدِ
19وَتَوفيقٍ مِنَ اللَهِوَتَيسيرٍ مِنَ السَعدِ
20وَحَظٍّ لَيسَ يُعطاهُسِوى المَخلوقِ لِلخُلدِ
21وَلا يُؤخَذُ بِالحَولِوَلا الصَولِ وَلا الجُندِ
22وَلا بِالنَسلِ وَالمالِوَلا بِالكَدحِ وَالكَدِّ
23وَلَكِن هِبَةُ المَولىتَعالى اللَهُ لِلعَبدِ
24سَلامُ النيلِ يا غَنديوَهَذا الزَهرُ مِن عِندي
25وَإِجلالٌ مِنَ الأَهرامِ وَالكَرنَكِ وَالبَردي
26وَمِن مَشيَخَةِ الواديوَمِن أَشبالِهِ المُردِ
27سَلامٌ حالِبَ الشاةِسَلامٌ غازِلَ البُردِ
28وَمَن صَدَّ عَنِ المِلحِوَلَم يُقبِل عَلى الشُهدِ
29وَمَن تركَبُ ساقَيهِمِنَ الهِندِ إِلى السِندِ
30سَلامٌ كُلَّما صَلَّيــتَ عُرياناً وَفي اللِبدِ
31وَفي زاوِيَةِ السِجنِوَفي سِلسِلَةِ القَيدِ
32مِنَ المائِدَةِ الخَضراءَ خُذ حِذرَكَ يا غَندي
33وَلاحِظ وَرَقَ السيرِوَما في وَرَقِ اللوردِ
34وَكُن أَبرَعَ مَن يَلــعَبُ بِالشَطرَنجِ وَالنَردِ
35وَلاقي العَبقَرِيّينَلِقاءَ النِدِّ لِلنِدِّ
36وَقُل هاتوا أَفاعِيَكُمأَتى الحاوي مِنَ الهِندِ
37وَعُد لَم تَحفِلِ الذامَوَلَم تَغتَرَّ بِالحَمدِ
38فَهَذا النَجمُ لا تَرقىإِلَيهِ هِمَّةُ النَقدِ
39وَرُدَّ الهِندَ لِلأُمــةِ مِن حَدٍّ إِلى حَدِّ