قصيدة · البسيط · ذم
بني الملوح لا حام ولا واق
1بَنِي المُلَوَّحِ لا حَامٍ ولا واقِطَافَ الرَّدَى وتَلاقَى الشَّرْبُ والسَّاقِي
2أتتكُمُ المرهفاتُ البِيضُ زائرةًفاستقبلوها بهاماتٍ وأعناقِ
3مشى بها غالبٌ في غيرِ ما وَهَنٍيَلُفُّ للحربِ آفاقاً بآفاقِ
4رَمَتْ به هِمَمُ الإيمانِ مُمعنةًفالشِّرْكُ يَرجُفُ من خوفٍ وإشفاقِ
5ما خطبُ هذا الذي لاقَتْ فوارسُهُعِندَ القديدِ أيَمضِي غير مُعتاقِ
6كلا فإن يَكُ حقّاً ما يقولُ فمافيما يُريدُونَ من ظُلمٍ وإرهاقِ
7يُقيمُ حتى يَعودوا ثم يَصحبُهُمإلى الرسولِ على عهدٍ وميثاقِ
8وإن يكن كاذباً فالسَّيفُ صاحبُهُوالسَّيفُ صاحبُ صدقٍ غيرِ مَذَّاقِ
9جاءوا الكَدِيدَ فما يَغْفَى رَبِيئَتُهُموالنّومُ يلهو بأجفانٍ وأحداقِ
10ولاح باللّيلِ فوقَ التَّلِّ مَنظرُهُلساهرٍ قام من ذُعرٍ على سَاقِ
11رَمَى بِسهمَيْنِ لم يُخْطِئ له نَظَرٌولم يُجاوِزْهُ في نَزْعٍ وإغراقِ
12انْزَعْهُما ابنَ مكيثٍ لا تَكُنْ جَزِعاًولا تُرَعْ لِدَمٍ في اللهِ مُهرَاقِ
13ويا سيوفَ رَسولِ اللهِ لا تَدَعِيللعاكِفينَ على الأصنامِ من بَاقِ
14النّازِلينَ وَراءَ الحقِّ منزلةًما اختارَها غيرُ فُجّارٍ وَفُسّاقِ
15ما يُنكِرُونَ من الدِّينِ الذي كرهواهل جاءَ إلا بآدابٍ وأخلاقِ
16دِينُ السجايا العُلَى تَمضِي بهم صُعُداًما تستطِيعُ مَدَاها هِمَّةُ الرّاقِي
17دِينٌ هو الغُلُّ يَنْهَى كلَّ مُبَتدِعٍيرمي النُّفُوسَ بأغلالٍ وأطواقِ
18لا يَحبسُ النَّفسَ إلا حينَ يُطلقُهاوليس يَظلِم في حَبْسٍ وإطلاقِ
19بَنِي الملوَّحِ رُدُّوا مِن غَوايَتِكمفالحقُّ ذُو وَضَحٍ بادٍ وإشراقِ
20هو الشِّفَاءُ لأداوءِ النّفوسِ إذاحَارَ الطبيبُ وأَمْسَى رَهْنَ إخفاقِ
21أتَصْدِفُونَ عَنِ المُثلى وقد هَتَفَتْبها الدُّعاةُ فَلَبَّى كلُّ سَبَّاقِ
22لولا العَمَى مَا اقْتَدَيْتُمْ في ضَلاَلَتِكُمبمعشرٍ من قُريشٍ غيرِ حُذّاقِ
23والنّاسُ من زُعماءِ السُّوءِ في خَبَلٍيُؤذِي الطبيبَ ويُعيي حِكمةَ الرَّاقِي
24يا وَيْلَكُم إن رَضِيْتُمْ جَوْفَ مُظلِمَةٍمَسْجُورةٍ ذاتِ أطواءٍ وأعماقِ
25ماذا صنعتم بخيلِ اللهِ حين دعايَسْتَصرِخُ الحيَّ منكم كلُّ نَعَّاقِ
26طارت بكم غارةٌ حَرَّى فأطفأهاوَادي قَدِيدٍ بِسَيْلٍ منه دَفَّاقِ
27لا تنكروا وقضاءُ اللهِ يُرسِلُهُما كانَ من دَهَشٍ جَمٍّ وإطراقِ
28أعظِمْ بها آيةً لولا جَهالَتُكُمْكانت لخيرِ البرايا خيرَ مِصدَاقِ
29سيقتْ لِنُصْرَتِهِ الأقدارُ تَمنَعُكُمأن تُدرِكُوا جُنْدَهُ من كلِّ مُنْساقِ
30وأنتَ يا أيّها المُزْجي مَطِيَّتهُإلى الرسولِ يُوالي سَيْرَ مُشتاقِ
31أصبتَ من نِعمةِ الإسلامِ كَنْزَ هُدَىًأغناكَ ربُّكَ منه بَعْدَ إملاقِ
32فَاسْعَدْ برزقِكَ وَاشْكُرْ مَن حَبَاكَ بهسُبحانَهُ مِن عظيمِ الفَضْلِ رزَّاقِ
33أصبتَ من نِعمةِ الإسلامِ كَنْزَ هُدَىًأغناكَ ربُّكَ منه بَعْدَ إملاقِ
34فَاسْعَدْ برزقِكَ وَاشْكُرْ مَن حَبَاكَ بهسُبحانَهُ مِن عظيمِ الفَضْلِ رزَّاقِ