الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

بني الحسب الوضاح والشرف الجم

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·46 بيتًا
1بَني الحَسَبِ الوَضّاحِ والشّرَفِ الجمِّلسانيَ إنْ لم أرْثِ والدَكم خصمي
2شكَوْتُ منَ الأيّامِ تَبديلَ غادِرٍبِوافٍ ونَقْلاً مِنْ سرورٍ إلى هَمِّ
3وَحالاً كَريشِ النّسرِ بَيْنا رأيتُهُجَناحاً لشَهْمٍ آضَ رِيشاً على سَهمِ
4ولا مِثْلَ فُقْدانِ الشّريف محَمّدٍرزِيّةَ خَطبٍ أو جِنايةَ ذي جُرْمِ
5فيَا دافنيهِ في الثّرَى إنّ لحدَهُمَقَرُّ الثّرَيّا فادْفِنوهُ على عِلْمِ
6ويا حاملي أعْوادِهِ إنّ فَوْقَهاسَماوِيّ سِرٍّ فاتّقوا كوكبَ الرّجمِ
7وما نَعشُهُ إلا كنَعشٍ وَجَدْتُهُأباً لبَناتٍ لا يَخَفنَ من اليُتْمِ
8فَوَيْحَ المَنايا لم يُبْقيّنَ غايَةًطَلعنَ الثّنايا واطّلعْنَ على النّجْمِ
9أعاذِلَ إنْ صُمّ القَنا عن نَعْيِهفوا حَسَدا مِن بَعدِهِ للقَنا الصُّمِ
10بكى السّيفُ حتى أخضَلَ الدمعُ جَفنَهُعلى فارِسٍ يُرْويهِ من فارِسِ الدُّهمِ
11تَلَذُّ العَوالي والظُّبَى في بَنانِهِلِقاءَ الرّزايا من فُلولٍ ومن حَطمِ
12وباللهِ رَبّي ما تَقَلّدَ صارِماًله مُشْبِهٌ في يوْمِ حَرْبٍ وَلا سِلمِ
13ولا صاحَ بالخيل اقدُمي في عَجاجةٍإذا قيل حِيدي في ضنْكِها أُمّي
14وَلا صَرّفَ الخَطّيَّ مثْلَ يَمينِهِيَمينٌ وإنْ كانَتْ مُعاوَدَةَ النُّعْمِ
15ولا أمسَكَتْ يُسْرَى عِناناً لغارَةٍكيُسراهُ والفُرْسانُ طائشَةُ العزْمِ
16فيا قلبُ لا تُلْحِقْ بثُكْلِ محَمّدٍليَبقى ثُكْلُهُ بَيّنَ الوَسْمِ
17فإنّي رأيتُ الحُزْنَ للحُزْنِ ماحِياًكما خُطّ في القِرْطاسِ رَسْمٌ على رَسْمِ
18كَرِيمٌ حليمُ الجَفنِ والنّفسِ لا يرَىإذا هوَ أغفى ما يرَى النّاسُ في الحُلْمِ
19فتىً عَشِقَتْهُ البابِليّةُ حِقْبَةًفلم يَشفِها منه برَشْفٍ ولا لَثْمِ
20كأنّ حَبابَ الكأسِ وَهْيَ حَبيبةٌإلى الشَّرْبِ ما يَنفي الحُبابُ من السّمِّ
21تَسورُ إليهِ الرّاحُ ثمّ تَهابُهُكأنَّ الحُمَيّا لوْعةٌ في ابنَةِ الكَرْمِ
22دعَا حَلَباً أُختَ الغَرِيّينِ مَصرَعٌبِسيفِ قُوَيْقٍ للمَكارِمِ والحزمِ
23أبي السّبعَةَ الشُّهْبِ التي قيلَ إِنّهامُنَفِّذَةُ الأقدارِ في العُرْبِ والعُجْمِ
24فإنْ كُنْتُ مَا سَمّيْتُهُم فنَباهةٌكَفَتْنيَ فيهِمْ أَنْ أُعَرِّفَهم باسْمِ
25فَيا مَعْشَرَ البِيضِ اليَمانيَةِ اسأليبَنيهِ طَعاماً إنْ سَغِبتِ إلى اللّحمِ
26فكُلُّ وَليدٍ منهُمُ ومُجَرَّبٍلنا خَلَفٌ من ذلكَ السيّدِ الصَّتْمِ
27مَغافِرُهُمْ تِيجانُهُمْ وحُبَاهُمُحَمائِلُهُم وَالفَرْعُ يُنمى إلى الجِذْمِ
28مَناجيدُ لَبّاسُونَ كُلَّ مُفاضَةٍكأنّ غَديراً فاضَ منها عَلى الجِسْمِ
29كأنّهُمُ فيها أُسُودُ خَفِيّةٍولكن على أكتادِها حُلَلُ الرُّقْمِ
30كُماةً إذا الأعرافُ كانتْ أعِنّةًفمُغْنيهِمُ حُسْنُ الثّباتِ عنِ الحُزْمِ
31يُطيلُونَ أرْواقَ الجِيادِ وطالماثَنَوْهُنَ عُضْباً غيرَ رُوقٍ ولا جُمِّ
32إذا مَلأَتْهُنّ القَنَا جَبَرِيّةًوغيْظاً فأوْقَعْنَ الحَفيظةَ باللُّجْمِ
33وَرَفّتْنَ مَجْدولَ الشّكيمِ كأنّماأشَرْنا إلى ذاوٍ من النّبْتِ بالأَزْمِ
34فَوَارِسُ حرْبٍ يُصْبحُ المِسكُ مازِجاًبه الرّكْضُ نَقْعاً في أُنوفِهِم الشُّمِّ
35فهذا وقد كانَ الشّريفُ أبوهُمُأميرَ المَعاني فارِسَ النّثْرِ والنّظْمِ
36إذا قيلَ نُسْكٌ فالخَليلُ بنُ آزَرٍوإن قيل فَهْمٌ فالخليلُ أخو الفَهْمِ
37أقامتْ بُيوتُ الشِّعرِ تُحكِمُ بعدهُبِناءَ المَراثي وَهْيَ صُورٌ إلى الهَدْمِ
38نَعَيْناهُ حتى للغَزالَةِ والسُّهَىفكُلُّ تَمَنّى لَوْ فَداهُ مِنَ الحَتْمِ
39وما كُلْفَةُ البَدْرِ المُنيرِ قديمَةًولكِنّها في وَجْهِهِ أثَرُ اللَّدْمِ
40فَيا مُزْمِعَ التّوْديعِ إنْ تُمسِ نائياًفإنّكَ دانٍ في التّخَيّلِ والوَهمِ
41كأنّكَ لم تُجْرِرْ قَناةً ولم تُجِرْفَتاةً ولم تُجْبِرْ أميراً على حُكْمِ
42ووجْهُكَ لم يُسْفِرْ ونارُك لم تُنِرْورُمحُكَ لم يَعتِرْ وكَفُّكَ لم تَهْمِ
43تَقَرّبَ جبريلٌ بُروحِكَ صاعِداًإلى العرشِ يُهديها لجَدّك والأُمِّ
44فدُونَكَ مَختُومَ الرّحيقِ فإنّمالِتَشرَبَ منهُ كان يُحفظُ بالخَتْمِ
45ولا تَنْسَني في الحَشرِ والحوضِ حوْلهعصائبُ شتّى بينَ غَرٍّ إلى بُهْمِ
46لَعَلّكَ في يوْمِ القيامة ذاكريفتَسألَ رَبّي أنْ يُخَفّفَ من إثْمي
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
الطويل