1بنتُ فكر وافت كشمس النهارفعلت في الفؤاد فعل العقار
2عطرت سُوحَنا بطيب شذاهاحين وافت كالغادة المعطار
3وأضاءت أرجاءنا فحسبناالشمس قد أشرقت من الطومار
4يا لها من خريدة صاغها الفكر فأزرت بسائر الأشعار
5هي روض سقاه سحب المعانيفأتانا بطيب الأثمار
6قد سمعنا فيها طيور المعانيساجعات تغني عن الأوتار
7جنة أزلفت وسيقت إلينافغرفنا نعيم تلك الدار
8أنت أعطيت من خصال المعانيجملاً لا تعد بالمقدار
9قد أعلمنا أن المعالي عطاياما بهذا مخالف أو مماري
10أنت ربان كل بحر نظامجئت بالفلك حاملاً للدراري
11أنت أرضاً نشأت في سوحها الرحب لأرض الكرام والأحرار
12قل لأرض الحسا افتخاراًوتزاحم مصراً وكل الديار
13قد وثقنا أن العلوم ستحيابك في جملة من الأقطار
14وعلمنا أن سوف تطلع بدراًساطعاً في محافل الأحبار
15لست واللّه بالمدارك غراًبل خبيراً عرفتها باختبار
16لك ذهن به تفض المعانيوغرام بالعلم لا بالجوار
17فانفق العمر في طلابك للعلم ففي العلم غاية الافتخار
18كن بعلم اللسان صبَّا مُعنَّىوبعلم الكتاب والآثار
19وتطلب علم الحديث سماعاًمن شيوخ رووه في الأسفار
20إن علم الحديث علم رجالأنفقوا فيه طيِّب الأعمار
21بحثوا عن صحيحه باجتهادوقروه على شيوخ كبار
22لا تبدل عنه بعلم مدى الدهر ففيه نفائس الأخبار
23أنا صبٌّ إليه يا ليت شعريهل أباري شيوخه وأجاري
24ليت شعري هل في الوجود إمامحافظ مثل مسلم والبخاري
25كنت أعملت في لقاه المطاياسائراً في مهامه وقفار
26وبذلت النفيس في الأخذ عنهسامحاً بالأوطان والأوطار
27وعلى سوحك الرحيب سلامدائم في الآصال والأبكار
28ثم عذراً إذ رأيت نظاميفي اختلال وركة وانكسار
29فيراعي أنشأه في حال شغللم يعربه قط بالأفكار