1بَنقَا الرِّمْثِ مِن شَرافِ غزالٌضلّ عنّي وليس منه الضّلالُ
2لم تزل بِي الأيّامُ حتّى لَوَتْهعن لقائي الوشاةُ والعُذّالُ
3ليس يَبري ما تصنع الهندُ ما تبرِي جهاراً وتجرحُ الأقوالُ
4نحن بالغَوْر من تِهامةَ والحببِ بنجدٍ عالِي الرُّبَا لا يُنالُ
5والعُذَيْبَ العُذَيْبَ يا ركبُ فالقلْبُ له بالعُذيْبِ داءٌ عُضالُ
6كلّما قلتُ قد مضى عاد منهوله ما يَغِبّنا وخَبالُ
7من أناسٍ للوعدِ بينهُمُ خُلْفٌ مقيمٌ وللدّيونِ مِطالُ
8إِنْ تناءَوْا فليس منهمْ تدانٍأو تدانَوْا فليس منهمْ وِصالُ
9لا تلمْ ساكنَ الحجازِ بقلبٍفيه من أهلِ بابلٍ بَلْبالُ
10كِدتُ أقضي يومَ الفراق لُباناتِيَ لولا أنّ المطايا عِجالُ
11قلْ لمن ليلُهُ قصيرٌ ألا إننَ لياليَّ مُذْ نأيتُمْ طِوالُ
12حبّذا النّومُ لا لشىءٍ أرى فيهِ سوى أنْ يزور منكمْ خيالُ
13ليس يُجدي يا صاحبيَّ وقوفٌبطُلولٍ ولا يُرَدُّ سؤالُ
14إِنّما الرَّبْعُ بالمقيمين فيهوهو خِلْوٌ من ساكنيه مِثالُ
15يا اِبنَ حَمْدٍ ماذا صنعتَ بقلبِيحين سِيقتْ برَحْلك الأجمالُ
16فُرقةٌ صعبةٌ كما اِنصدع القَعْبُ بكفِّ الصَّدي وفيه الزُّلالُ
17فحرامٌ على الجفونِ وقد غِبْتَ كراهاً والدّمع طَلْقٌ حَلالُ
18وبعيدٌ شَعْبُ اِنصداعِ فؤادٍرحتَ عنه مودَّعاً أو مُحالُ
19إنّ للدّهر يومَ فارقتَ بغدادَ عليها جريرةً لا تُقالُ
20اِمّحى نورُها فما هي إِلّاليلةٌ غاب عن دُجاها الهلالُ
21أنتَ فيها في القُرِّ شمسٌ وفي القَيْظِ وحرِّ الهجيرِ أنتَ الظِّلالُ
22يا لَحا اللَّهُ مَن أراك على النّأْيِ طريقاً للسَّوءِ فيه مجالُ
23حِدْتَ عنه قبلَ التورّطِ فيهقلَّما يَنفع الوروطَ اِحتِيالُ
24خبرٌ ضرّم القلوبَ وإنْ كانتْ رسولاً به إلينا الشّمالُ
25جاء من لامع الخِلالِ كما يلمعُ في جانبِ البسيطةِ آلُ
26قد غُررنا به وكم غرّتِ النّاسَ قديماً محاسنٌ وجمالُ
27قَد بَلَوْناك يا اِبن حَمْدٍ على الخَطْب تناهى واِزورّ عنه الرّجالُ
28وخبرناك حاملاً فأَصَبْناكاهلاً لا تَؤودُهُ الأثقالُ
29وعرفناك لا تسائلُ يوماًعن كلامِ الفحشاء كيف يُقالُ
30واِعتَرفنا طَوْعاً بأنّك فيناإنْ بطشنا يمينُنَا والشّمالُ
31ليس يَثنِي الزّمانُ يا قومُ عمّاساءَني في الّذي أُحِبُّ مَقالُ
32كلَّ يومٍ يروعني من نواحيه على الأمن فرقةٌ أو زوالُ
33هالنِي فيك بالفراقِ وقد كُنْتُ بما في صُروفهِ لا أُهالُ
34وأراني وليته ما أرانيكيف حالتْ من قبلِيَ الأحوالُ
35وتبيّنتُ أنّه ليس للدُّنيا صفاءٌ ولا لأمرٍ كمالُ
36وبقينا فيمن يُمَلُّ ولكنْليس يُغني عن الأسير الملالُ
37لا مقالٌ منهم يُرَجّى ومَن ليس مقالٌ منه فليسِ فعالُ
38وإذا أعوَزَ التَّجَمُّلُ فالإعْوازُ منه الإحسانُ والإجمالُ
39عدِّ يا اِبن الحسين عن كلِّ مَن ليس له في الكِرامِ عمٌّ وَخالُ
40ليس مِن داءِ حِقْدِهِ ما دَجَى اللّيلُ وما أشرق الدُّجَى إبْلالُ
41ويُريكَ أنّه يُرامِي مراميكَ ولَيست إلّا إليك النِّبالُ
42معشرٌ خُوّلوا الكثيرَ وفيمايُنفقون الإنزارُ والإقلالُ
43لا يَخِفّون في الجميل ولا تُسحبُ في الخير منهمُ أذيالُ
44وتراهم يُرضيهمُ أنْ يقلّوافي الأعادي وتكثُرُ الأموالُ
45وكأنّ الآمالَ فيهمْ رسومٌدارساتٌ تَسْفِي عليها الرّمالُ
46أنتَ ما بينهمْ غريبٌ وأَهلٌلك في حبّهمْ كثيرٌ ومالُ
47فاِنجُ عنهمْ فما يُقيمُ على الخَسفِ وإنْ قيّدوه عَوْدٌ حَلالُ