الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

بِــنَــاظِــرِكَ الْفَــتَّاــنِ آمَـنْـتُ بِـالسِّحـْرِ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·42 بيتًا
1بِــنَــاظِــرِكَ الْفَــتَّاــنِ آمَـنْـتُ بِـالسِّحـْرِوَهَـلْ بَـعْـدَ إِيـمَـانِ الصَّبـَابَـةِ مِـنْ كُفْرِ
2فَــلا تَــعْـتَـمِـدْ بِـالْهَـجْـرِ قَـتْـلَ مُـتَـيَّمٍفَـإِنَّ الْمَـنَـايَـا لا تَـزِيـدُ عَـنِ الْهَـجْرِ
3فَـلَوْلاكَ مَـا حَـلَّ الْهَـوَى قَـيْـدَ مَـدْمَـعِيوَلا شَــبَّ نِــيـرَانَ اللَّواعِـجِ فِـي صَـدْرِي
4وَإِنِّيــ عَــلَى مَــا كَــانَ مِــنْــكَ لَصَـابِـرٌلعِــلْمِــيَ أَنَّ الْفَــوْزَ مِـنْ ثَـمَـرِ الصَّبـْرِ
5فَـلَيْـتَ الَّذي أَهْدَى الْمَلامَةَ فِي الْهَوىتَــوَسَّمــَ خَــيْــرَاً أَوْ تَــكَــلَّمَ عَــنْ خُـبْـرِ
6رَأَى كَــلَفِــي لا يَــسْــتَـفِـيـقُ فَـظَـنَّ بِـيهَــنَــاتٍ وَسُــوءُ الظَّنــِّ دَاعِــيَــةُ الْوِزْرِ
7وَمَــاذَا عَــلَيْهِ وَهْــوَ خَــالٍ مِـنَ الْجَـوَىإِذَا هِـمْـتُ شَـوْقَـاً أَوْ تَـرَنَّمـْتُ بِـالشِّعـْرِ
8فَـإِنْ أَكُ مَـشْـغُـوفَـاً فَـذُوا الْحِلْمِ رُبَّمَاأَطَـاعَ الْهَـوَى وَالْحُـبُّ مِـنْ عُـقَـدِ السِّحْرِ
9وَأَيُّ امْـــرِئٍ يَـــقْـــوَى عَـــلى رَدِّ لَوْعَــةٍإِذَا الْتَهَـبَـتْ أَرْبَـتْ عَـلَى وَهَـجِ الْجَـمْرِ
10عَـــلَى أَنَّنـــِي لَمْ آتِ فـــي الْحُـــبِّ زَلَّةًتَـغُـضّ بِـذِكْـرِي فِـي الْمَـحَـافِـلِ أَوْ تُزْرِي
11وَلَكِــنَّنــِي طَــوَّفْــتُ فِــي عَــالَمِ الصِّبــَاوَعُــدْتُ وَلَمْ تَــعْــلَقْ بِــفَــاضِــحَــةٍ أُزْرِي
12سَــجِــيَّةــُ نَــفْــسٍ آثَــرَتْ مَــا يَــسُــرُّهَــاوَلِلنَّاــسِ أَخْــلاقٌ عَــلَى وَفْـقِهـا تَـجْـرِي
13مَــلَكْــتُ يَــدِي عَــنْ كُـلِّ سُـوءٍ ومَـنْـطِـقِـيفَـعِـشْـتُ بَـرِيـءَ النَّفـْسِ مِـنْ دَنَـسِ الْعُذْرِ
14وَأَحْــسَــنْــتُ ظَــنِّيــ بِــالصَّدِيــقِ وَرُبَّمــَالَقِــيــتُ عَــدُوِّي بِــالطَّلــاقَــةِ والْبِـشْـرِ
15فَــأَصْــبَــحْــتُ مَـأْثُـورَ الْخِـلالِ مُـحَـبَّبـَاًإِلَى النَّاـسِ مَـرْضِـيَّ السَّرِيـرَةِ والْهَـجْـرِ
16فَــمَــا أَنَــا مَــطْــلُوبٌ بِــوَتْـرٍ لِمَـعْـشَـرٍوَلا أَنَــا مَـلْهُـوفُ الْجَـنَـانِ عَـلى وَتْـرِ
17رَضِـيـتُ مِـنَ الدُّنْـيَـا وإِنْ كُـنْـتُ مـثْرِياًبِــعِــفَّةــِ نَـفْـسٍ لا تَـمِـيـلُ إِلَى الْوَفْـرِ
18وَأَخْــلَصْــتُ للِرَّحْــمَــنِ فِــي مَــا نَـوَيْـتُهُفَـعَـامَـلَنِـي بِـاللُّطْـفِ مِنْ حَيْثُ لا أَدْرِي
19إِذَا مَــا أَرادَ اللهُ خَــيْــرَاً بِــعَـبْـدِهِهَـدَاهُ بِـنُـورِ الْيُـسْـرِ فِـي ظُلْمَةِ الْعُسْرِ
20فَـيـا بْـنَ أَبِـي وَالنَّاـسُ أَبْـنَـاءُ واحِـدٍتَــقَــلَّدْ وَصَــاتِــي فَهْــيَ لُؤْلُؤَةُ الْفِـكْـرِ
21إِذَا شِـئْتَ أَنْ تَـحْـيَـا سَـعِـيدَاً فَلا تَكُنْلَدُوداً وَلا تَـدْفَـعْ يَـدَ اللِّيـنِ بِالْقَسْرِ
22وَلا تَــحْــتَــقِــرْ ذَا فَــاقَــةٍ فَــلَرُبَّمــَالَقِــيـتَ بِهِ شَهْـمَـاً يُـبِـرُّ عَـلى الْمُـثْـرِي
23فَــرُبَّ فَــقِــيــرٍ يَــمْــلأُ القَـلْبَ حِـكْـمَـةًوَرُبَّ غَـــنِـــيٍّ لا يَـــرِيـــشُ وَلا يَــبْــرِي
24وَكُــنْ وَسَـطـاً لا مُـشْـرَئبَّاـً إِلى السُّهـَاوَلا قَـانِـعَـاً يَـبْـغِـي التَّزَلُّفَ بِـالصُّغـْرِ
25فَـأَحْـمَـدُ أَخْـلاقِ الْفَـتَـى مَـا تَـكَـافَـأَتْبِــمَــنْــزِلَةٍ بَــيْــنَ التَّوَاضُــعِ وَالْكِـبْـرِ
26وَلا تَـعْـتَـرِفْ بِـالذُّلِّ فِـي طَـلَبِ الْغِـنَـىفَـإِنَّ الْغِـنَـى فِـي الذُلِّ شَـرٌّ مِـنَ الْفَقْرِ
27وَإِيَّاـكَ وَالتَّسـْلِيـمَ بِـالْغَـيـبِ قَـبْـلَ أَنْتَــرَى حُـجَّةـً تَـجْـلُو بِهَـا غَـامِـضَ الأَمْـرِ
28ودارِ الَّذي تَـــرْجُـــو وَتَــخْــشَــى وِدَادَهُوَكُــنْ مِــنْ مَــوَدَّاتِ الْقُــلُوبِ عَـلَى حِـذْرِ
29فَــقَــدْ يَــغْــدرُ الْخِــلُّ الْوَفِــيُّ لِهَـفْـوَةٍوَيَـحْـلُو الرِّضَـا بَـعْـدَ الْعَـدَاوَةِ والشَّرِّ
30وَفِـي النَّاـسِ مَـنْ تَـلْقَـاهُ فِـي زِيِّ عَابِدٍوَلِلْغَــدْرِ فِــي أحْــشَــائِهِ عَـقْـرَبٌ تَـسْـرِي
31إِذَا أَمْـــكَـــنَـــتْهُ فُـــرْصَــةٌ نَــزَعَــتْ بِهِإِلَى الشَّرِّ أَخْــلاقٌ نَــبَــتْـنَ عَـلى غِـمْـرِ
32وَلا تَــحْــسَــبَــنَّ الْحِــلْمَ يَـمْـنَـعُ أَهْـلَهُوُقُـوع الأَذَى فَـالْمَاءُ وَالنَّارُ مِنْ صَخْرِ
33فَهَـذِي وَصَـاتِـي فَـاحْـتَـفِـظْهـا تَـفُـزْ بِماتَـمَـنَّيـْتَ مِـنْ نَـيْـلِ السَّعَادَةِ في الدَّهْرِ
34فَــإِنِّيــ امْــرُؤٌ جَــرَّبْــتُ دَهْـرِي وَزَادَنِـيبِهِ خِــبْـرَةً صَـبْـرِي عَـلَى الْحُـلْوِ وَالْمُـرِّ
35بَــلَغْــتُ مَـدَى خَـمْـسِـيـنَ وَازْدَدْتُ سَـبْـعَـةًجَــعَـلْتُ بِهَـا أَمْـشِـي عَـلى قَـدَمِ الْخِـضْـرِ
36فَــكَـيْـفَ تَـرَانِـي الْيَـوْمَ أَخْـشَـى ضَـلالَةًوَشَــيْــبِــيَ مِــصْــبـاحٌ عَـلَى نُـورِهِ أَسْـرِي
37أَقُــولُ بِــطَــبْــعٍ لَسْــتُ أَحْــتَــاجُ بَـعْـدَهُإِلى الْمَنْهَلِ الْمَطْرُوقِ وَالْمَنْهَجِ الْوَعْرِ
38وَلِي مِــنْ جَــنـانِـي إِنْ عَـزَمْـتُ وَمِـقْـوَليسِــرَاجٌ وَعَــضْــبٌ ذَا يُــضـيـئُ وَذَا يَـفْـرِي
39إِذَا جَـاشَ طَـبْـعِـي فَـاضَ بِـالدُّرِّ مَـنْـطِقِيوَلا عَــجَـبٌ فَـالدُّرُّ يَـنْـشَـأُ فِـي الْبَـحْـرِ
40تَــدَبَّرْ مَــقَــالِي إِنْ جَهِــلْتَ خَــلِيــفَـتِـيلِتَــعْــرِفَـنِـي فَـالسَّيـْفُ يُـعْـرَفُ بِـالأَثْـرِ
41وَلا تَـعْـجَـبَـنْ مِـنْ مَـنْـطِـقِـي إِنْ تَـأَرَّجَتْبِهِ كُــلُّ أَرْضٍ فَهْــوَ رَيْــحَــانَــةُ الْعَـصْـرِ
42سَـيَـذْكُـرُنِـي بِـالشِّعـْرِ مَـنْ لَمْ يُـلاقِـنِـيوَذِكْـرُ الفَـتَـى بَـعْدَ الْمَمَاتِ مِنَ الْعُمْرِ
العصر الحديثالطويل
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الطويل