1بِنا أَنتِ مِن مَفجوَّةٍ لَم تُعَتَّبِوَمَعذورَةٍ في هَجرِها لَم تُؤَنَّبِ
2وَنازِحَةٍ وَالدارُ مِنها قَريبَةٌوَما قُربُ ثاوٍ في التُرابِ مُغَيَّبِ
3قَضَت عُقَبُ الأَيّامِ فينا بِفُرقَةٍمَتى ما تُغالَب بِالتَجَلُّدِ تَغلِبِ
4فَإِن أَبكِ لا أَشفِ الغَليلَ وَإِن أَدَعأَدَع حُرقَةً في الصَدرِ ذاتَ تَلَهُّبِ
5أَلا لا تُذَكِّرني الحِمى إِنَّ عَهدَهُجَوىً لِلمَشوقِ المُستَهامِ المُعَذَّبِ
6أَتَت دونَ ذاكَ العَهدِ أَيّامُ جُرهُمٍوَطارَت بِذاكَ العَيشِ عَنقاءُ مُغرِبِ
7وَيا لائِمي في عَبرَةٍ قَد سَفَحتُهالِبَينٍ وَأُخرى قَبلَها لِتَجَنُّبِ
8تُحاوِلُ مِنّي شيمَةً غَيرَ شيمَتيوَتَطلِبُ عِندي مَذهَباً غَيرَ مَذهَبي
9وَما كَبِدي بِالمُستَطيعَةِ لِلأَسىفَأَسلو وَلا قَلبي كَثيرُ التَقَلُّبِ
10وَلَمّا تَزايَلنا مِنَ الجِزعِ وَاِنتَأىمُشَرِّقُ رَكبٍ مُصعِداً عَن مَغَرِّبِ
11تَبَيَّنتُ أَن لا دارَ مِن بَعدِ عالِجِتَسُرُّ وَأَن لا خُلَّةً بَعدَ زَينَبِ
12لَعَلَّ وَجيفَ العيسِ في غَلَسِ الدُجىوَطَيَّ المَطايا سَبسَباً بَعدَ سَبسَبِ
13يُبَلِّغُني الفَتحَ بنِ خاقانَ إِنَّهُنِهايَةُ آمالي وَغايَةُ مَطلَبي
14فَتىً لا يَرى أُكرومَةً لِمُزَنَّدٍإِذا ما بَدا أُكرومَةً لَم يُعَقِّبِ
15وَمُستَشرِفٌ بَينَ السِماطَينِ مُشرِفٌعَلى أَعيُنِ الرائينَ يَعلو فَيَرتَبي
16يَغُضّونَ فَضلَ اللَحظِ مِن حَيثُ ما بَدالَهُم عَن مَهيبٍ في الصُدورِ مُحَبَّبِ
17إِذا عَرَضوا في جِدِّهِ نَفَرَت بِهِمبَسالَةُ مَشبوحِ الذِراعينَ أَغلَبِ
18غَدا وَهوَ طَودٌ لِلخِلافَةِ ماثِلٌوَحَدُّ حُسامٍ لِلخَليفَةِ مِقضَبِ
19نَفى البَغيَ وَاِستَدعى السَلامَةَ وَاِنتَهىإِلى شَرَفِ الفِعلِ الكَريمِ المُهَذَّبِ
20إِذا اِنسابَ في تَذبيرِ أَمرٍ تَرافَدَتلَهُ فِكَرٌ يُنجِحنَ في كُلِّ مَطلَبِ
21خَفِيُّ مَدَبِّ الكيدِ تَثني أَناتُهُتَسَرُّعَ جَهلِ الطائِشِ المُتَوَثَّبِ
22وَيُبدي الرَضا في حالَةِ السُخطِ لِلعِدىوَقورٌ مَتى يَقدَح بِزَندَيهِ يُثقِبِ
23فَماذا يَغُرُّ الحائِنينَ وَقَد رَأَواضَرائِبَ ذاكَ المَشرَفِيِّ المُجَرَّبِ
24غَرائِبُ أَخلاقٍ هِيَ الرَوضُ جادَهُمُلِثُّ العَزالى ذو رَبابٍ وَهَيدَبِ
25فَكَم عَجَّبَت مِن ناظِرٍ مُتَأَمِّلٍوَكَم حَيَّرَت مِن سامِعٍ مُتَعَجِّبِ
26وَقَد زادَها إِفراطَ حُسنٍ جِوارُهالِأَخلاقِ أَصفارٍ مِنَ المَجدِ خُيَّبِ
27وَحُسنُ دَرارِيِّ الكَواكِبِ أَن تُرىطَوالِعَ في داجٍ مِنَ اللَيلِ غَيهَبِ
28أَرى شَملَكُم يا أَهلَ حِمصٍ مُجَمَّعاًبِعَقبِ اِفتِراقٍ مِنكُمُ وَتَشَعُّبِ
29وَكُنتُم شَعاعاً مِن طَريدٍ مُشَرَّدٍوَثاوٍ رَدٍ أَو خائِفٍ مُتَرَقِّبِ
30وَمَن نَفَرٍ فَوقَ الجُذوعِ كَأَنَّهُمإِذا الشَمسُ لاحَتهُم حَرابِيُّ تَنضُبِ
31تَلافاكُمُ الفَتحُ بنَ خاقانَ بَعدَماتَدَهدَهتُمُ مِن حالِقٍ مُتَصَوِّبِ
32بِعارِفَةٍ أَهدَت أَماناً بِمَذحَجٍوَغَوثاً لِمَلهوفٍ وَعَفواً لِمُذنِبِ
33عَنَت طَيِّئاً جَمعاً وَثَنَّت بِمَذحِجٍخُصوصاً وَعَمَّت في الكَلاعِ وَيَحصُبِ
34رَدَدتَ الرَدى عَن أَهلِ حِمصِ وَقَد بَدالَهُم جانِبُ اليَومِ العَبوسِ العَصَبصَبِ
35وَلَو لَم تُدافِع دونَها لَتَفَرَّقَتأَيادي سَباً عَنها سَباءُ بنُ يَشجُبِ
36رَفَدتَهُمُ عِندَ السَريرِ وَقَد هَوىبِهِم ما هَوى مِن سُخطِ أَسوانَ مُغضَبِ
37وَكانَت يَداً بَيضاءَ مِثلَ اليَدِ الَّتينَعَشتَ بِها عَمرَو بنَ غَنمِ بنَ تَغلِبِ
38فَلَم تَرَ عَيني نِعمَتَينِ اِستَحَقَّتاثَناءَهُما في اِبنى مَعَدٍّ وَيَعرُبِ
39إِنَ العَرَبُ اِنقادَت إِلَيكَ قُلوبُهافَقَد جِئتَ إِحساناً إِلى كُلِّ مُعرِبِ
40وَلَم تَتَعَمَّد حاضِراً دونَ غائِبٍوَلَم تَتَجانَف عَن بَعيدٍ لِأَقرَبِ
41شَكَرتُكَ عَن قَومي وَقَومِكَ إِنَّنيلِسانُهُما في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبِ
42وَما أَنا إِلّا عَبدُ نِعمَتِكَ الَّتينُسِبتُ إِلَيها دونَ رَهطي وَمَنسِبي
43وَمَولى أَيادٍ مِنكَ بيضٍ مَتى أَقُلبِآلائِها في مَشهَدٍ لا أُكَذَّبِ
44وَآلَيتُ لا أَنسى بُلوغي بِكَ العُلاعَلى كُرهِ شَتّاً مِن شُهودٍ وَغُيَّبِ
45وَدَفعي بِكَ الأَعداءَ عَنّي وَإِنَّمادَفَعتُ بِرُكنٍ مِن شَرَورى وَمَنكِبِ