الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

بناء العلى بين القنا والبوارق

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·53 بيتًا
1بِناءُ العُلَى بينَ القنا والبوارقِعلى صَهوات الخيلِ تحت البيارقِ
2وللهِ سِرٌّ في العِبادِ وإنّماقليلٌ مَحَلُّ السِّر بينَ الخلائقِ
3يقلّبُ هذا الدّهرُ أحوالنا كماتَقَلَّبَ فينا لاحِقاً إثرَ سابقِ
4ولولاهُ لم تُكشفْ ظُلامةُ غاصبٍولم تُقضَ في الدُنيا لَبانةُ عاشقِ
5نعيمٌ وبؤسٌ يَمضيان كرائدٍلقلبٍ على إثر الفريقَين لاحقِ
6تُرِيكَ الأماني العيشَ دَفُعةَ ماطرٍوتلكَ إذا حَقَّقتَ لمعةُ بارقِ
7وما الجهلُ إلا في قَبُولِ خديعةٍوما الحِلمُ إلا في اختبارِ الحقَائقِ
8ولولا اختبارُ الدولةِ ابنَ سريرهالما اعتمدَتْهُ في المعاني الدقائقِ
9كريمٌ تولَّى الأمرَ يُصلِحُ أمرَهُكفَتْقٍ تَولَّتْهُ أناملُ راتِقِ
10وقامَ بأعباءِ المُلوكِ مُشمِّراًلها ذيلَ طَلاَّعِ الثَّنِياتِ صادقِ
11حُسامٌ خبا السُلطانُ للدهرِ نَصَلَهُكجوهرةٍ خبّأتها للَمضايقِ
12أتى من لَدُنْهُ خاتمَ الرُسلِ فاتحاًمَغالقَ طُرْقٍ أشكَلتْ وطرائقِ
13إذا اشتدَّ خَطبٌ أعجزَ الناسَ كشفُهُرماهُ به عن مثلِ قوسِ جُلاهِقِ
14فراضَ رِكاباً أتعَبَتْ كلَّ راكبٍومَهَّدَ طُرْقاً أعثَرَتْ كلَّ طارقِ
15أقام السَرايا يُنفِرُ الموجُ خيلَهابكل لِواءٍ فوق لُبنانَ خافقِ
16بِحارٌ على وجهِ البِحارِ زواخرٌجِبالٌ على متنِ الجِبالِ الشواهقِ
17كأعجاز نخلٍ خاوياتٍ عُدَاتُهاتَخِرُّ لَدَى غاباتِ نخلٍ بواسقِ
18تَجِفُّ بأيديها الدِماءُ من الظُبَىفتَضرِبُ لا تحتاجُ قبضَ البراجقِ
19يقود الوزيرُ الجيشَ غيرَ مُخالفٍوقد ساق عنهُ الجيشَ غيرَ موافقِ
20ويَذخرُ بيضَ الهِندِ وهْيَ كنوزُهُوتَهلِكُ معهُ بينَ نحرٍ وعاتقِ
21يحدِّثُ أهلَ الغربِ في كلِّ ليلةٍبما فعلتْ غاراتُهُ في المشارقِ
22فيَعجَبُ من أفعالهِ كلُّ عاقلٍويُثني على أفضالهِ كلُّ ناطقِ
23شَكَتْهُ الظُّبى من كثرةِ الضربِ فاشتكىتَكَسُّرَها من ضربهِ في المفَارقِ
24ومَلَّت ظُهورُ الخيلِ منهُ فَملَّهاإذا لم تُخَصَّبْ من دَمٍ بشقائقِ
25إذا قامَ من تحتِ السُرادِقِ راكباًأقامَ عَجاجاً فوقهُ كالسُرادقِ
26ولما رأينا كيفَ تَنقَضُّ خيلُهُعَلِمنا بها كيفَ انقِضاضُ الصواعقِ
27إذا ما رَمى يوماً بِهنَّ عواصماًضَحِكنَ على أسوارِها والخنادقِ
28وما السُّورُ إلا بالرجالِ فإنَّهابَنَتْهُ فكانَ الهدمُ ليس بعائقِ
29يُقَدّمُ جيشَ الرُعبِ قبلَ جيُوشهِنذيراً وإن عادت فغيرُ مرافقِ
30تفارقُ أطرافَ البِلادِ خيولُهُوأصواتُها في قلبها لم تفارقِ
31يَطَأنَ الحصَى كالتُرب غيرَ عواثرٍومُلْسَ الصَفا كالرَّمل غير زوالقِ
32ويَحسبنَ وحضَ الغاب آرامَ رامةٍويحسبنَ غابَ الوَحشِ زَهْرَ الحدائقِ
33عليها أُسودٌ تتقي عارَ هاربٍولا تَتّقي في الكَرِّ وَقْبةَ غاسقِ
34رِماحٌ بأيديها رماحٌ طويلةٌتُمزِّقُ شملَ القومِ في كلِّ مازقِ
35يَنِضُّ دماً ما اندقَّ منها فإنَّهُقتيلٌ بِثارات الضُلوعِ السواحقِ
36إذا نابَ خَطبُ الدَّهرِ فادعُ تَيَمُّناًبأسعَدِ خلقِ اللهِ دعوةَ واثقِ
37عزيزٌ أذلَّ الدَّهرَ وهو عدُوُّهُلأنَّ الخنا في سُوقهِ غيرُ نافقِ
38كريمُ السجايا مِلءَ قلبِ مُؤمِّلٍوراحةِ مُستَجْدٍ ومُقلةِ رامقِ
39لهُ في عُيوبِ الناسِ نظرةُ غافلٍوفي غامضاتِ السِرِّ نظرةُ حاذقِ
40مضى يجمعُ الأفضالَ وهي عبيدُهُفما فاتَ منها فرَّ منهُ كآبقِ
41يُسَرُّ بما يُعطي مَسرَّةَ آخذٍفيشكُرُ منا طارقاً شُكْرَ طارقِ
42صحيحُ بَنانٍ تَضبِطُ المُلكَ دهرَهُولا تَضبِطُ الدينارَ بِضعَ دقائقِ
43إلى دارهِ الرُّكبانُ تَهْوِي فتنثنيمُشاةً لِوقْر المالِ فوقَ الأيانقِ
44يربّي جيادَ الصافناتِ كوالدٍويُنشي جِدادَ المَكرُماتِ كخالقِ
45ويَعمُرُ أبياتَ البِلادِ كمالكٍويكفُلُ حاجاتِ العِبادِ كرازقِ
46لهُ في رؤوس القومِ تيجانُ نعمةٍوأطواقُ أمنٍ في نُحورِ العواتقِ
47وعَينٌ تُراعي نفسَهُ قبلَ غيرهِفلا يتَولّى عِرضَهُ سهمُ راشقِ
48ختمتُ على نظمِ القوافي ففَضَّهُكريمٌ عليهِ هانَ فتحُ المغالقِِ
49تَضيقُ بِحارُ الشعرِ عنهُ وتستحيببحرٍ لها في بحر كَفَّيْهِ غارقِ
50إليكَ حملنا طيِّبَ الكَلِمِ الذيإلى اللهِ يُهدَى دُونَ جُردِ السوابقِ
51وما كَتْمُ قولِ الحقِ عند مُكاشَفٍبه دُونَ قول الزُورِ عندَ مُنافقِ
52لقد فُقتَ أهلَ الفضلِ فالقومُ فضلةٌومن لي بوَصفٍ مثلِ فَضْلِكَ فائقِ
53إذا كنتَ بِدعاً في الكِرام كما نرَىفَلبَّيكَ إنّي شاعرٌ غيرُ سَارقِ
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ن
ناصيف اليازجي
البحر
الطويل