الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · رثاء

بموتِ المرتضى الواكي الرضى

محمد المعولي·العصر العثماني·39 بيتًا
1بموتِ المرتضى الواكي الرضىتألمَّ كل مستورٍ ولِىّ
2وأصبحَ كلُّ ذي دين وعقلِمن الثقلين في عيشٍ وبِىّ
3وأكمد كل ذي علمِ وحلمِوكدّر كل محبوب شهىّ
4وأظلمت المدائنُ والنواحيبموتِ العالمِ البرِّ الوفِىّ
5وكادتْ من أماكنها الرَّواسيتخرّ على الدَّكادِك والقُلىّ
6وكادتْ ترجفُ الأرضون طرَّابمن فيها ويصعق كلُّ حيّ
7وكادَ البدرُ يخسف والدرارىتناثرُ قبلَ خسرانِ الشقىّ
8بموتِ السيد السامي المسمّىبصالِح السعيد الزاملىّ
9بموتِ العالمِ المفدَّىالأبىِّ العالم العلم الولىِّ
10أخِي العلياء واليد والمعاليحليفِ الجود ذِى الرأى الجِلىّ
11بيومِ السبت صبحاً من ربيعٍتوفِّى طاهرُ الجيبِ التقىّ
12وألف مع ثلاث قد تقضتْمع السبعين عُدَّت في المضِىّ
13فلا عجبٌ إذا فاضتْ جُفونيدماً من بعد فقدانِ التقىِّ
14ولا عارٌ إذا ما مُت همَاوأجزانا على الصَّافِي الصفِىّ
15فيا لَك من عزيز في البرايابعيشٍ طيبٍ رغد هنِىّ
16وكنت مَكرّماً يا ذا السجايامع الأقوامِ بالعلم السنِىّ
17وكنت مشرّفاً يا ذَا المزَايامع الأقوامِ بالنورِ البَهِىْ
18فأمسى شخصُك الزاكي دفيناًبقفرٍ طامسٍ خالٍ خفىّ
19توارى شَخصك المانوسُ عناولم يُرَ غير ذكرك في النَّدِىّ
20أيا بحراً ثوَى في بطنِ قفرٍعليك صلاة ربك مِنْ تِقىّ
21لقد عمت مصيبُتك البراياجميعاً مِن شريفٍ أو دنِىّ
22وأيتمت الأدانى والأقاصِىجميعاً من وضيعٍ أو عَلِىّ
23وأحزنتَ الأنامَ من الرعايابموتك من كبيرِ أو صَبِيّ
24وأرثت الخلائقَ كلَّ حزنبموت من نقيرٍ أو غنِيّ
25وأسقيت الورَى كاسَاتِ حُزنٍبموتك من فصيحٍ أو عَيِىّ
26حويت تكرماً وحويتَ علماًوطلتَ العالمين بحسنِ زِيّ
27وحزت العلم مَع فهم وحلموعقلٍ راجحٍ صافٍ جلىّ
28وعلَّمتَ الشرائعَ كلَّ لَسنوأنقذتَ الورَى من كلِّ عيّ
29فأيُّ الناس من قاصٍ ودانٍبموتك غير محزونٍ شَجِىْ
30ومن لم يُمسِ في همٍّ وغمٍّبموتك غير منبوذٍ غَوِىّ
31فعلَّ ثراك يا قبراً بِنَزْوَىغَوادٍ بالغداةِ وبالعشِىّ
32فيا لك ثلمةً ما سُدَّ بابٌلها لولا ابن سيف اليَعْرُبِيّ
33هُو السلطانُ سلطانُ بن سيفِسلالةُ مالكِ الفطن الكَيّ
34إمامٌ عادلٌ بَرٌّ حَفىّفأحسنْ بالوفَا البرّ الحَفِىّ
35لقد منَّ الإله به عليناوصفوته أبي العربِ الأبىّ
36لقدْ عمَّ الأنامَ جدىً وجوداًوأسقاهُم حياً مِنْ بعد رِىً
37وأنقذهم من البَلْوَى جميعاًوطهّر عِرْضَهُم من كلِّ غَيّ
38وصلّى اللهُ ربي كلَّ حينٍعلى خيرِ البرية من قُصَىّ
39على خير البرية من نزارشفيع الخلق أحمدٍ النبيّ
العصر العثمانيالوافررثاء
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الوافر