1بِمِثلِكُما تَعلو الدِيارُ وَتَسعَدُوَتَدنو لَها الآمالُ مِن حَيثُ تَبعُدُ
2أَبى لَكُما رَعيُ الذِمامِ سِوى الَّذييُذاعُ فَيُطرى أَو يُشاعُ فَيُحمَدُ
3لِيوميكُما في الحَربِ وَالسلمِ مَشهَدٌيَقِرُّ بِعَينَي مَن تَطَلَّعَ يَشهَدُ
4لَئِن أَوحَشَ الأَعداءَ سَيفٌ مُجَرَّدٌلَقَد آنَسَ الأَوطانَ رَأيٌ مُجَرَّدُ
5فَبورِكتُما إِذ تَنفُضانِ يَدَيكُمامِنَ الأَمرِ لا تَعلو بِأَمرٍ وَأَكمَدُ
6أَراهُم عَلى وَخزِ القَريضِ وَوَكزِهِوَما فيهِمُ إِلّا ذَليلٌ مُعَبَّدُ
7يُساقونَ سَوقَ الحُمرِ لِلسَوطِ ما وَنىلَدى السَيرِ مِنها فَهيَ في السَهلِ تَجهُدُ
8إِلى قاتِمِ الأَعماقِ ما فيهِ مُشرِقٌيُضيءُ وَلا مِنهُ إِلى عَلوَ مَصعَدُ
9كَأَنّي بِهِم قَد شارَفوهُ فَأَيقَنوابِمَوتٍ عَلى أَسرابِهِم يَتَوَرَّدُ
10أَسيتُ لِأَوطانٍ أَباحوا ذِمارَهافَأَيدي العِدى فيها تَعيثُ وَتُفسِدُ
11تَبَدَّدَ بَينَ الجُبنِ وَالحِرصِ رَأيُهُموَأَضيعُ رَأيَيكَ الَّذي يَتَرَدَّدُ
12سَأَبكي عَلى مِصرٍ وَسالِفِ مَجدِهاوَإِن لَم يَكُن لي مِن بَني مِصرَ مُسعِدُ
13أَرى اليَومَ مِثلَ الأَمسِ أَو هُوَ أَنكَدُفَيا لَيتَ شِعري ما يَجيءُ بِهِ الغَدُ