الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

بمعراجنا طر أنت للفلك الأعلى

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·33 بيتًا
1بمِعْراجِنا طِرْ أَنْتَ للفَلَكِ الأَعلىوسِرْ في مَضامينِ الشُؤوُنِ إلى المَوْلى
2ولا تمشِ يا هذا المُطَيْطاءَ في السُّرىودعْ عنكَ من ساروا بنهجِ الهُدى مَهْلاَ
3وجرِّدْ حُسامَ العزمِ عن كلِّ مائلٍولا ترَ قطعاً في الطَّريقِ ولا وَصْلاَ
4وغِبْ عن جَميعِ الحادِثاتِ لرَبِّهاولا تتَّخذْ فيها سِوى شُغلِهِ شُغْلاَ
5وإن وَهَبوكَ العرشَ والفرشَ والفَضابرمشَةِ عينٍ ضمنَ حجْبٍ فقلْ كلاَّ
6وسِرْ سيرَتي واسْلُكْ بنَهْجِ طَريقَتيإلى اللهِ لا تشهدْ لدي غيرِهِ فِعْلاَ
7وجَرِّدْكَ من كلِّ الوُجوداتِ واضْطَجِعْعلى حُصُرِ التَّسليمِ يا من سَما عَقْلاَ
8وإيَّاكَ من شَيطانِ كلِّ عَجيبَةٍوإنْ حَسُنَتْ في سَبْكِ تَسْويلِهِ مَجْلى
9وكنْ مع أَهْلِ الفقرِ وارْضَ بحالِهِمْوخُذهُمْ عن الأَهلينَ يا صاحِبي أَهْلاَ
10وإنْ قلتَ قولاً في الطَّريقِ فأَدِّهْعلى حُكمِهِ عَدلاً وفي قولِهِ فَصْلاَ
11وباعِدْ صُنوفَ الغَيِّ واقْطَعْ حِبالَهُمْكفى عن حِبالِ النَّاسِ حبلُ الهُدى حَبْلاَ
12ولا ترَ للمخلوقِ حَوْلاً وقوَّةًفلا قُوَّةً للخلقِ طُرًّا ولا حَوْلاَ
13وخذُ حُلْوَ أَمرِ اللهِ في الدِّينِ مَشْرَباًفلنْ تَرى من مَجْلى مَشارِبِهِ أَحْلى
14وفي المَلاءِ الأَدْنى إذا كنتَ جالِساًفلا تنسَ في أَحْوالِكَ المَلأَ الأَعْلى
15وصادِمْ بحالِ القلبِ من يرَ نفسَهُومن جاءَ مَكْسوراً فصِرْ دونَهُ ظِلاَّ
16ومَنْ قادَ للأَغْيارِ فاهْجُرْ سَبيلَهُووافِقْ مُحِبَّ اللهِ إنْ قلَّ أَو جَلاَّ
17ومن راحَ يَروي عن أُولي الحقِّ سُنَّةًفقِسْها على نورِ الكِتابِ هو الأَجْلى
18ولا ترضَ إِلاَّ سُنَّةَ الطُّهرِ أَحمدٍوما خالَفَتْها فهي مملوءةٌ جَهْلاَ
19وإنْ كنتَ بينَ النَّاسِ فاكتُمْ سِريرَةًوفي الخَلَواتِ البَحْتِ فاسْتَمِلْها ذُلاَّ
20وخاصِمْ لأَجلِ الدِّينِ وارْضَ بأَهلِهِخُصوماً ولا تَعْلو عَلَيْهِ هو الأَعْلى
21وإنْ قيلَ قالَ المُصْطَفى أو أَصحابُهُفقلْ عَظِّموا أَمراً بل امْتَثِلوا قَوْلاَ
22وإنْ جاءَ عنَّا ما يُوافِقُ قولَهُمْفخُذْهُ وإلاَّ رُدَّنا كلَّنا إِلاَّ
23ومنْ نحنُ إنْ كُنَّا على غيرِ نهجِهِمْمن العبدِ عن أَسْيادِهِ الزُّهرُ إنْ زَلاَّ
24وما كلُّ أَهلِ اللهِ إِلاَّ طَوائفٌتَؤُلُ لطَهَ صاحِبِ المَدَدِ الأَجْلى
25ومن لم يكنْ يرجِعْ إليه مُضَلَّلٌومن يتْبَعِ الضِّلِّيلِ في نهجِهِ ضَلاَّ
26وإيَّاكَ من زُعْمِ الحُلولِ ووَهْمِهِووحدَةِ قولٍ ساءَ قائلُها فِعْلاَ
27وأَوِّلْ شُطوحاتِ الرِّجالِ وإنْ نأَتْفلا تَرْضَها في كلِّ مَعْمَعَةٍ أَصْلاَ
28وسلِّمْ لأهلِ الحالِ في اللهِ حالَهُمْوإنْ خالَفوا الهادي فقدْ أَحْدَثوا بُطْلاَ
29ففَرْضٌ مُباحٌ مُسْتَحَبٌّ وباطِلٌحَرامٌ ففصِّلْ ضمنَ أَحْكامِها المَجْلى
30وكلُّ مَقامٍ فاعْطِهِ حكمَ حالِهِإذا رُمْتَ أن تُدعى لأهلِ السَّما خِلاَّ
31فهذا طَريقُ ابنِ الرِّفاعِيِّ شيخِناأَبي العَلَمَيْنِ الغوثِ ذي المشرَبِ الأَحْلى
32أَخذْناهُ عنه في السُّلوكِ مُسَلْسَلاًنَهَلْناهُ من كاساتِ حاناتِهِ نَهْلاَ
33بذاكَ ليَ الإذْنُ الكريمُ صَراحَةًمن المُصْطَفى رَبِّي على ذاتِهِ صَلَّى
العصر الحديثالطويلمدح
الشاعر
ب
بهاء الدين الصيادي
البحر
الطويل