الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · هجاء

بمجال عزمي يملأ الملوان

الشريف الرضي·العصر العباسي·53 بيتًا
1بِمَجالِ عَزمي يُملَأُ المَلَوانِوَتَضَلَّ فيهِ بَوائِقُ الأَزمانِ
2عَزمٌ رَضيعُ لِبانِ أَطرافِ القَنافي حَيثُ يَرضَعُ مِن نَجيعِ لَبانِ
3كَم مِن حَشى خَطبٍ شَقَقتُ ضَميرَهُوَأَرَقتُ في دَمِهِ دَمَ الأَضغانِ
4وَاللَيلُ مُنخَرِقُ القَميصِ عَنِ الضُحىقَد كِدتُ أَرقَعُهُ بِنَقعِ حِصاني
5وَكَأَنَّ أَنجُمَهُ وُجوهُ خَرائِدٍسُتِرَت مِنَ القَصطالِ بِالأَردانِ
6وَخَرَجتُ عَن أَعجازِهِ مِن بَعدِ ماجَذَبَ النُعاسُ عَمائِمَ الرُكبانِ
7في مَهمَهٍ صَقَلَ المُحولُ مُتونَهُلَم يَصدَ قَطُّ بَوابِلٍ هَتّانِ
8أَرضٌ حَصانٌ مِن مُلامَسَةِ الحَياوَالأَرضُ تَحمَدُ مِنهُ غَيرَ حَصانِ
9ثُمَّ اِرتَمَت بِالغَيثِ فيهِ غَمامَةٌوَسَقَت غَليلَ الجَدبِ بِالتَهتانِ
10فَطَوى الحَيا بُردَ النُحولِ وَنَشَّرَترِمَمُ الصَعيدِ غَدائِرَ الأَغصانِ
11وَكَأَنَّ أَنفاسَ الصِبا في حُجرِهايَسفَحنَ دَمعَ المُزنِ في الحُجرانِ
12دَمعاً إِذا ما فاضَ صَوَّرَ أَعيُناًحَيثُ اِستَقَرَّ بِهِ مِنَ الغُدرانِ
13وَتُريكَ مِن أَوراقِهِنَّ أَهِلَّةًتَحتَ الغَزالَةِ شُرَّدَ الغِزلانِ
14وَلَكَم عَقَدتُ عُرّى الخِطابِ بِخُطبَةٍحَلَّت بِفَيصَلِها عُرى الحِدثانِ
15لي هِمَّةٌ أَقطَعنَها قِصَدَ القَنافي قَصدِ يَومَي مَعرَكٍ وَرِهانِ
16لَو حارَبَت أُفقَ السَماءِ لِفَرَّقَتبَينَ الثُرَيّا فيهِ وَالدَبَرانِ
17عُنوانُ بِأَسي أَن يَصولَ مُهَنَّديوَرَدى عَدُوّي أَن يَطولَ لِساني
18لا تَجمَعَنّي وَالزَمانَ فَإِنَّهُعَودٌ يَحُكُّ جِرانَهُ بِجِراني
19إِنّي لَأَلحَظُ ذا الأَنامَ مُجانِباًعَن مُقلَةٍ وَحشِيَةِ الإِنسانِ
20أَسطو بِجَأشِ فَتىً يُفَرِّقُ سَيفُهُجَيشَ الحِمامِ إِذا التَقى الجَمعانِ
21مِن آلِ عَدنانَ الَّذينَ كَفاهُمُأَنَّ اِبنَ موسى مِن بَني عَدنانِ
22النازِلينَ إِذا تَقارَعَتِ القَناوَالبيضُ خارِجَةٌ عَنِ الأَجفانِ
23يَحشونَ أَحشاءَ الوِفاضِ إِذا هُمُ اِحتَزَموا بِفَضلِ ذَوائِبِ الشُجعانِ
24لَبِسوا العَمائِمَ مُذ رَأوا أَسيافَهُمأَبَداً تُذِلُّ مَعاقِدَ التيجانِ
25يَإِذا الحُسَينُ دَعاهُمُ بِجِيادِهِمحُشِدَت إِلَيهِ مُصِرَّةَ الآذانِ
26مُتَواتِراتٍ في الطُلوعِ مُغيرَةًلَفظَ السَواغِبِ مِن نَوى قُرّانِ
27لَيثٌ بِهِ سَفَكَ الطَعانُ دَمَ القَنابِدِماءِ أَهلِ الشِركِ وَالطُغيانُ
28لَمّا فَزِعنَ مِنَ التَحَطُّمِ في الطُلىجَعَلَ القُلوبَ تَمائِمَ الخِرصانِ
29لَولاهُ ما طُبِعَت ظُبىً لَتَقارُعٍأَبَداً وَلا قُطِعَت قَناً لِطِعانِ
30لِلَّهِ يَومُكَ في غُوَيثٍ إِنَّهُيَومٌ بِهِ يُشجى بَنو غَيلانِ
31بِالحِصنِ إِذ دَعَتِ القَنا خِرصانَهاوَتَحَصَّنَت في أَنفُسِ الفُرسانِ
32غاضَت مِياهُ وُجوهِهِم خَوفَ الرَدىفَكَأَنَّها فاضَت إِلى الأَجفانِ
33صَبَّحتَهُم بِيَدٍ تُطَوِّحُ بِالظُبىوَيَدٍ تَدُقُّ عَوالِيَ المُرّانِ
34لُدناً تَهُزُّ طَعينَها فَتَخالُهُفي الطَعنِ وَثّاباً إِلى الأَقرانِ
35قَطَّعتَ أَنفاسَ الحِمامِ بِجَريِهاحَتّى كَبا في الهامِ وَالأَبدانِ
36فَكَأَنَّما الأَرماحُ ضَلَّت في الوَغىحَتّى اِنثَنَت تَستافُ كُلَّ جَنانِ
37وَالخَيلُ تَعثُرُبَينَ أَطرافِ القَنامَصبوغَةً بِدَمِ القُلوبِ الآني
38سَتَرَ السِهامُ فُروجَها فَكَأَنَّما اِددَرَعَت إِلَيكَ مَدارِعَ الظِلمانِ
39لَو أَنَّ أَنفاسَ الرِياحِ تَصاعَدَتفي نَقعِها طارَت مَعَ العِقبانِ
40خُضتَ الظَلامَ إِلَيهِمُ بِسَنابِكٍخاضَت قُلوبَ مَواقِدِ النيرانِ
41وَفَرَيتَ وَفرَةَ لَيلِهِم بِصَوارِمِوَصَلَت عُرى الإِصباحِ بِاللَمَعانِ
42حَسَرَ الدُجى فَنَصَبتَ أَعناقَ العِداقُبَلاً لِنَيلِ رَواكِعِ الشَريانِ
43فَتَرَكتَهُم صَرعى بِكُلِّ مَفازَةٍوَكَأَنَّما صُعِقوا عَلى الأَذقانِ
44تُخفي النُسورُ بِزَفِّها أَجسادَهُمعَن ناظِرِ الرَيبالِ وَالسِرحانِ
45نَبَثَت مَناسِرُها الجِراحَ كَأَنَّهابِالنَبثِ تَسبُرُ وَقعَ كُلِّ سِنانِ
46حَتّى رَجَعتَ بِفِتيَةٍ قَصَفوا القَناوَرَمَوا بِكُلِّ حَنِيَّةٍ مِرنانِ
47لَو أَمكَنوا وَصَلوا بِكُلِّ مُثَقَّفٍيَسِمُ الطُلى في الطَعنِ كُلَّ بَنانِ
48أُسدٌ بَرى الإِسادُ نَحضَ جِيادِهِمبِالكَرِّ وَالتَضرابِ وَالتَطعانِ
49لَو عُقِّدَت بَعضاً بِبَعضٍ في السُرىكانَت لَهُ بَدَلاً مِنَ الأَرسانِ
50يَهني بَني عَدنانَ وَقعَتُكَ الَّتيجَذَبَت بِضَبعِ الدينِ وَالإيمانِ
51لَو لَم تُحَلَّ طُلى الأَعادي عَقَّدوابِعُرى القُلوبِ سَبائِبَ الأَحزانِ
52قُدها فَغُرَّتُها مِنَ الكَلِمِ الجَنيوَحُجولُها مِن صَنعَةٍ وَمَعانِ
53هِيَ نُطفَةٌ رَقرَقتُها مِن خاطِريبَيضاءُ تَنقَعُ غُلَّةَ الظَمآنِ
العصر العباسيالكاملهجاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل