1بليت بكل أمعة جهولأصم السمع عن عذل العذول
2الومهم فانفخ في رمادوانهاهم فاندب في طلول
3جروا في حلبة العلماء ركضابمضمرة الدعاوي والفضول
4تساموا بالفروع فنكستهموهل تسمو الفروع بلا أصول
5أقاموا عاكفين على فتاوىترد الدهر ذا طرف كليل
6وعلم الفقه أكثره قياسيبين به التفاوت في العقول
7فليتهم وقد ضلوا استدلوافنهد الحق وضاح السبيل
8يضاحكني سراب القاع منهموما اخترعوه من قال وقيل
9لقد كثرت دعاة الفقه حتىغدوت أرى النباهة في الخمول
10سأصمت حيث لا يصغى لقوليإذا اختلط النهاق مع الصهيل
11وأصبر إن وجدت اذى فكم قدحمدت عواقب الصبر الجميل
12فليس يضيع عند الله سعيوما أوضحت من سنن الرسول
13وقد أحصيتها خمسين عاماًمضت في خدمة العلم الجليل
14فما آوى إلى فرش بليلولا أصغي النهار إلى مقيل
15أنقب عن حقيقة كل معنىتحير فيه ذو الرأي الأصيل
16وأكشف كل مشكلة أقامتمجاريها مقام المستقيل
17مسائل حارت الأفهام فيهاتسكن عظم شقشقة الفحول
18إذا جالت بها الأفكار يوماأعارتهن اطراق الذليل
19حللت رموزها وأثرت منهامعاني أطفأت حر الغليل
20وكم أودعت في التفقيه منهاوميزت الصحيح من العليل
21جلوت بها البكور لخاطبيهافأين الراغبون من البعول
22وأين السائلون عن المعانيوأين الباحثون عن الدليل
23لقد أصبحت في زمني غريباأجاري العلم فيه بلا رسيل
24ولكني صدفت به مليكاأغر من الملوك بني الرسول
25ممهدها وأشرفها المرجىأبو العباس ذو الباع الطويل
26فأشهد ما كإسماعيل فيمنسمعنا أو رأينا من مثيل
27له ما شئت من عفو عجولإلى الجاني ومن بطش مطول
28وكم كرم تزيد على الغواديغواديه ويزري بالسيول
29بعيد مطاوح العزمات تمضىعزائمه بأطراف النصول
30بنا لي جده وأبوه بيتاعلى سمك السماك المستطيل
31وأدركني فأنساني نداهبما قد أسدياه من الجميل
32واغناني فاسكنني رضاهمن النعماء في ظل ظليل
33وما برحت أياديه تواليعليّ عوائد الفضل الجزيل
34فيارب اجزه عني بخيروقابله بإقبال القبول
35تكفل لي به دنيا وأخرهوحسبي أنت من رب كفيل