الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

بلغتم كمال الرشد أبناء راشد

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·55 بيتًا
1بَلَغْتُمْ كمالَ الرُّشد أبناءَ راشدِفبُورِكْتُمُ أَولاد أَكرمِ والدِ
2إذا ما دعيتم دَعوة المجد كلّهاأَقَمْتم على دعواكم ألفَ شاهد
3وقُمتمْ إليها رُتبةً تَبْتَغُونهافما قائم يبغي العلاءَ كقاعد
4على أنَّها فيكُم لَديكم وراثةٌوما هي في زيد وبكر وخالد
5كَنَزْتُمْ من الفِعل الجميل صنائعاًوقد تنفدُ الدُّنيا وليسَ بنافد
6وما زالت الدُّنيا بحُسن صنيعكممقلَّدة أعناقها بالقلائد
7أَرَدْتُم صلاح النَّاس بعد فسادهاوبالصَّارم الهنديّ إصلاح فاسد
8فأَجَّجْتم ناراً تسعَّر جمرُهاولكنْ بحدِّ المرهفات البوارد
9تسلُّونها في الخطب في كلّ شدَّةٍألا إنَّها معروفةٌ بالشَّدائد
10وما فات قصدٌ من جسور على الرَّدىبعيد مناط الهمّ جمّ المقاصد
11تولَّيْتَ إصلاح الرَّعيَّة بينهموقد أَوْسع الطّغيان خرق المفاسد
12وقلَّمتَ أظفارَ الطّغاة وسُسْتَهمبأَبيضَ حاد الزيغ عن كلّ حاسد
13ولولاك ظلَّت في المجرَّة أهلُهاتُناشُ بأَيدي اللّوى قلبُ الأَوابد
14أَعَدْتَ لنا أيَّام فهدٍ وبندرٍومِن قَبْلها أيَّام عيسى وماجد
15وأَضحكتَ سنَّ المجد بعد بكائهطويلاً على أجداثِ تلك الأَماجد
16ومِنْ بعدِ ما كانتْ أُمورٌ وأَقلَعَتْتَذوبُ لها إذ ذاك صمُّ الجلامد
17إذا ذكرت ثار الغرام وهيَّجتْكوامنَ نيرانِ القلوبِ الخوامد
18وهلْ يُفلِحُ القومُ الذين تسُوسُهمبنو الجهل في عارٍ من الحلم فاقد
19وما كلُّ من ساسَ الرعيَّة ساسَهاولا كلّ من قاد الجيوش بقائد
20تَوَلَّيتها والطَّعنُ بالطَّعن يلتقيوأخذ المنايا واحداً بعد واحد
21فما بين مقتولٍ وما بين قاتلٍوما بين مطرودٍ وما بين طارد
22وقد نَزَغَ الشَّيطان إذ ذاك بينهمإذ النَّاس فوضى لا تدين لواحد
23فأَرْشَدْتَهم للخير حتَّى تركتَهميقولون إنَّ الرُّشْدَ فعل ابن راشد
24عفَوْتَ بها عمَّا جنة ذو قرابةرماك بسهم القطع رمي الأَباعد
25ورحت وما في صدرك الحقد كامنعلى حاقد جهلاً عليك وواجد
26وقلت لمن يطوي على المكر كشحهدع الزِّيف لا تنفقه في سوق ناقد
27وما سادَ في قومٍ حقودٍ عليهمولا حيزت النعماء يوماً لحاسد
28فأَسْهَرْتَ عين الخطّ والخطّ ساهروما أَنتَ عن ثار العدوّ براقد
29أخو الحزم من يخشى شماتة كاشحولا زال مشحوذاً غرار الحدائد
30ولا يطأ الأرضَ الفسيحةَ بقعةًإذا اتَّصلت فيها حبال المكائد
31لك الله منصورٌ لك الله ناصرٌوحسبُك من حزب معين مساعد
32وَثَبْتَ وثوبَ اللَّيث تستفرس المنىوما كنت عنها منذُ كنتَ بلابد
33وساعدَك المقدور فيها وربَّماسعى قبلَ ما تسعى لنيل المقاصد
34ومن لم تساعده العناية لم يكنْله ساعد يشتدُّ عن لين ساعد
35لقد صُلْتَ حتَّى كانَ أوَّلُ قائملسيفك يوم الرَّوع أوَّلَ ساجد
36وجُدْتَ وأَعطَيْتَ المكارم حقَّهابرغمٍ على أنف الحسود المعاند
37فأَرغمتَ آنافاً وأَكبتَّ حُسَّداًفأكرمْ وصلْ واقطعْ وقرَّبْ وباعد
38وما فيكم إلاَّ طموح إلى العُلىجموحٌ إلى مجد طريف وتالد
39عقائدنا فيكم كما تشتهونهاوكلٌّ بكم منَّا صحيح العقائد
40فلم نَرَ في إحسانكم غير شاكرمليٍّ بما يملي لسان المحامد
41عرفناكم فيمن سواكم وهكذايكون امتياز الشَّيء عند التضادد
42ومن جرَّب الأَيَّام والنَّاس غيركمرنا نحوهم لكن بناظر زاهد
43وإنَّك ممَّن يَشْفع البأس بالنَّدىويُقبل بالبشرى على كلّ وافد
44وقد كانَ تأسيس الأَوائل فيكمفشَيَّدوا على تأسيس تلك القواعد
45لئنْ كنتَ أَفْنَيْتَ الحُطام فإنَّماحظيت على بيتٍ من الذكر خالد
46وُعِدْتُ بك الجدوى إذا زرت والغنىولم يُخلفِ الميعادَ نوءُ العوائد
47فزُرْتَ فحيَّى الله طلعة زائرتعود على وفَّادها بالفوائد
48وأَقبلتَ إقبالَ الغمام ببارقبصَوبِ النوال المستهلّ وراعد
49فما احتجْتُ بعد السَّيل شرعة واردولا احتجتُ بعد الرَّوض ندًى لرائد
50بلَغْتُ بكَ الآمال حتَّى كفيتَنيركوبَ المطايا واجتياب الفدافد
51ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك ضاحكعَرَضْنا على علياك غُرَّ القصائد
52وأمَّا نداكَ العَذْب ما إنْ وَرَدْتُهعلى كبدي الحرَّى فأعذب بارد
53مَلكْتُم على أمري فؤادي ومِقْوَليوأَصبحَ فيكم غائبي مثل شاهدي
54رَفَعْتُم مناري بعد خفضٍ ورشْتمُجناحي وأمْلأْتُمْ فمي بالغرائد
55وأطْلَقْتُموني من وثاقٍ خصاصةفلا غَرْوَ إنْ قيَّدتُ فيكم شواردي
العصر الأندلسيالطويلمدح
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل