قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي

الهبل·العصر العثماني·25 بيتًا
1بَلغْتَ ما شئْتَ من حُزني ومن كمديوما بلغتُ مدىً لِلْهجر منكَ مَدِي
2هلاّ ذكرتَ لِقلبي قبلَ محنتِهأنّ المنيّةَ لِلعشّاقِ بالرَّصدِ
3تعاطَتِ الحُبَّ نفسي غير عالمةٍأنّ المحبّة لا تُبقي على أحدٍ
4أشكو إلى الله ما ألقاه من كلَفٍولَوْعَةٍ أحرَقَتْ نيارانُها كبدي
5يا أهل بابل رفقاً بعضَ صدّكمما لي على البين والهجرانِ من جلدِ
6لقد وَهبَتْكُم روحي بلا ثمنٍوبعتُ نومي بتَسْهيدي يداً بيدِ
7ويا لحِمَى لا عَدَتْه كلُّ ساريةٍظَبْيٌ لواحِظُهُ يَفْتِكْنَ بالأَسَدِ
8يَحلُّ عقدُ اصطباري في محبّتِهِبسحر ناظرِهِ النفِّاث في العُقَدِ
9ما فَوقَ النّبلَ مِن أهداب مقلتِهإلاّ وفرّق بين الروح والجسدِ
10ولا تأوَّد منه القدُّ معتدلاًإلاّ أبان الّذي في البانِ من أود
11كيف البقا وجميلُ الصَّبرِ فيكَ فنيأما تَرى جسدي للسّقم في كفنِ
12وما حياة كثيب قلبُه أَسَفاًقد بانَ عن جسدٍ للسّقم لَمْ يبنِ
13يا ساكنَ القلب أجريتَ الدموع دماًوما عطفت على جارٍ ولا سكنِ
14ومرسل الطّيف تعليلاً وتَسْليةلكي أشاهدَ مرآى وجهِهِ الحَسَنِ
15لم يطرقِ النومُ بابَ الجفنِ من أسفٍفما ارتقا بي لطيف منك يطرقني
16ما ضرَّ لو جدتَ للصبّ المشوقِ بماسلتَه من منام أنتَ عنه غني
17إليك أشكو تلافي في هواك أسىًوما أكابدُ من شجو ومن شجنِ
18نزَّهتُ سمعي وطرفي والجوانح عَنهوى سواكَ وعن عذلٍ وعن وَسَنِ
19وكيفَ يُدركني طيفُ الخيال ولووافَى إليّ لِفرْطِ السّقمِ لَمْ يَرَنَي
20يا مَنزلاتً كان بالجرعاء يجمعُنابكَتْ عليكَ عيونُ العارض الهتنِ
21ويوم وصلٍ قطعناهُ بكاظمةٍكأنّهُ عارضٌ في سالِف الزّمنِ
22أيَّامَ عينُ حَسُودي فيكَ نائمةٌعنّي وعنك وعَينُ الحظِّ تَلْحظُني
23أيَّامَ كنتَ عن الواشين في صَممٍوكنتَ منّي مكانَ الروحِ من بدني
24ما كنتُ أعرفُ ما شرع الغرامِ فمُدْعرفتُ ناظركَ الفتّان عرَّفني
25ومذ عَرفتك فارقتُ الحياة أسىًيا ليتَ مَعْرفتي إياكَ لم تكنِ