1بَلَغْتَ أقْصَى العُمُرَ الفَانِيعِشْ خَالِداً فِي العَالَمِ الثَّانِي
2خَطْبُكَ لَيْسَ الخَطْبُ تَعْلُو بِهِرَنَّاتُ أشْجَانٍ وَأَحْزَانِ
3إنْ يَنْتَقِلْ مَنْ طَهُّرَتْ رُوحُهُمَا فُرْقَهُ الرُّوحِ لِجِثْمَانِ
4وَتِلْكَ رُوحٌ لَمْ تُشِبْ صَفْوَهَاشَوَائِبٌ تُمْحَى بِغُفْرَانِ
5مَشِيئَةُ اللهِ وَإنْ آلَمَتْتَقْبَلُهَا النَّفْسُ بِإذْعَانِ
6وَيَرْفَعُ التَّسْيِيحُ فِيهَا بِمَايَلِيقُ مِنْ حَمْدِ وَشُكْرَانِ
7مَاذَا شَهِدْنَا بِعُيُونِ النُّهَىمِنْ مَوْكِبِ أبْلَج نُورَانِي
8تَرْقَى بِهِ فِي مَلَكُوتِ العُلَىإَلى مَقَرِّ المَلإَ الهَانِي
9أَمْجِدْ بِذِكْرَى زَمَنٍ مُنْقَضٍجَعَلْتَهُ غُرَّةَ أَزْمَانِ
10كَنِيسَةُ اللهِ بِهِ بَلَغَتْغَايَتَهَا مِنْ رِفْعَةِ الشَّأنِ
11وَشَعْبُهَا فِي الشَّرْقِ هَيْهَاتِ أنْيَنْسَاكَ مَا كَرَّ الجَدِيدَانِ
12وَكَيْفَ يَنسَى سَيِّداً صَالِحاًرَعَاهُ رَعْيَ الوَالِدِ الحَانِي
13يَرْفَبُ مَا سَاءَ وَمَا سَرَّ مِنأحْوَالِهِ رَقْبَةَ يَقْظَانِ
14يَعْدِلُ فِي العَطْفِ عَلَيْهِ فَمَايُفَرِقُ نائبه عَنِ الدَّانِي
15كَمْ جَابَ آفَاقاً لإسْعَادِهِبِعَزْمِ لاَ وَاهِ وَلاَ وَانِ
16مُكَافِحاً عَنْ كُلِّ حَقٍّ لَهُمُنَافِحاً فِي كُلِّ مَيْدَانِ
17مَقَالُهُ حَقٌّ وَأفْعَالُهُتَتْبَعُ بُرْهاناً بِبُرْهَانِ
18أحْكَامُهُ شَرْعٌ وَآرَاؤُهُصَادِرَةٌ عَنْ عِلْمِ مِلْفَانِ
19وَعَنْ هُدًى لاَ عَنْ هَوًى فَهْيَ لَمْتُوصَمْ بِأَوْصَارٍ وَأدْرَانِ
20حَيَاتُهُ تَنْسُجُ أيَّامَهَامِنْ حُسْنِ تَصْريفٍ وَإحْسَانِ
21وَمِنْ عَفَافٍ وَتُقًى صَادِقٍبِلاَ مُدَاجَاةٍ وَبُهْتَانِ
22تِسْعُونَ عَاماً بَعْضُ أَوْصَافِهَايَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ تَبْيانِ
23فَلْيَثُبِ اللهُ بِرُضْوَانِأخْلَقَ مَنْ وَلَّى بِرُضْوَانِ
24كِيرُلِّلسُ التَّاسِعِ يَبْقَى اسْمُهُلِعَهْدِهِ أشْرَفِ عُنْوَانِ