1بلغتَ المُنى في جَميعِ المَرامِوَبُقّيتَ كَهفاً لِهَذي الأنامِ
2وَحوشيتَ مِن عَثراتِ الزمانِوَبوعدتَ عَن طُرُقاتِ الحمامِ
3وَلا زِلت في كل مطلوبةٍمِنَ العزّ فَوق الذرا والسنامِ
4وَهنّيتَ بِالعيدِ عيد السعودِوَكيد الحسودِ ورغم المسامي
5فَقَد جاءَ يُخبِرنا فيك بالبقاءِ وَما ترتجي مِن دوامِ
6وَإنّ الّذي بكَ من نعمةٍتعلّ وتَنهلُ درَّ التّمامِ
7وإِنَّكَ تنفذُ في كلِّ ماتُشيرُ إِليه نفوذَ السّهامِ
8ولمّا فَضلت جميع الملوكدَعَوناك فينا همام الهمامِ
9وَما ضلّ عَن مأثُراتٍ أَقمتعَلى الناسِ في النّاس غير النيامِ
10وَكَم لَكَ مِن زَورةٍ في العدووِ والحرب مشبوبة كالضرام
11ومن وقفةٍ في مضيق القراعِ وَالجيشُ مشتعلٌ بِاِنهِزامِ
12تُديرُ كُؤوسَ المَنايا كَماتُديرُ السُّقاةُ كؤوسَ المدامِ
13وَوجهُكَ في ظُلُماتِ القَتامِكَبدرٍ يُضيء سَواد الظلامِ
14وَأَنتَ عَلى ظَهرِ عالي التليلِ عَبلِ القوائمِ وافي الحزامِ
15كَأنّك مِنهُ عَلى يذبلٍوَإِلّا عَلى هَضبةٍ مِن شمامِ
16يُخوّضهُ مُمتَطيهِ البحورَوَيُعثِرهُ مِن كماةٍ بهامِ
17فَيا اِبنَ القلالِ قلالِ الجبالِعلاءً ويا اِبنَ البحورِ الطوامي
18وَقَومٍ مَضوا لَم يَقولوا الخناوَلَم يَسمَعوا كَلِمات الملامِ
19نَقيّينَ مِن كلّ ما شانهمْبَريئين من كلِّ عارٍ وذامِ
20وليِدُهُمُ في حِجىً كالكهولِوواحِدُهمْ مثلُ جيشٍ لُهامِ
21يُرَوْن نِحافاً وأيديهمُمُحكَّمَةٌ في الأمورِ الجِسامِ
22كرامٌ ولكنّهم بَذلةٌلأموالهم برّحوا بالكِرامِ
23أُحِبُّك حبَّ النّفوسِ الحياةِوَحبّ الشِّفاءِ خلالَ السَّقامِ
24وما إنْ أُبالِي إذا كنتَ مِنْورائي إذا جاءني من أمامي
25وكنتُ نفوراً شديد الإباءِفَقادتْ بَنانُك منّي زمامي
26وإنِّيَ ذاك الّذي ترتضيهِوَجرّبتَه في الأمور العِظامِ
27كأنّي سِنانُك يومَ الطّعانِوماضي لسانِك يومَ الخِصامِ
28وإنْ كنتَ منتقماً مرّةًبكفّي أرَيْتُك كيف اِنتقامي
29وإمّا ضربتَ بحدّي الرؤوسضربتَ بغير البَليدِ الكَهامِ
30وإنّ لسانِيَ في الذَّبَّ عنك يجري متى شئتَ مجرى حسامي
31فَخُذها فَكَمْ كَلِمٍ قد قَصُرْنَ أغنيننا عن طويلِ الكلامِ
32كأنّ نَشاها نَشا روضةٍوَإِلّا فَرائحةٌ من مُدامِ
33لَها رَتَكٌ في جميعِ البلادِكما أرْتَكَتْ جائلاتُ النّعامِ
34فلا تستمعْ إنْ سَمعتَ القريضَسِوى ما أنظّمهُ من كلامي
35سَلامٌ وَلا زلتَ ملآنَ مِنْتحيّتنا أبداً والسَّلامِ