الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

بلى جر أذيال الصبا وتصابى

ابن حمديس·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1بلى جرّ أذيالَ الصِّبَا وتصابَىوأوجفَ خيلاً في الهوى ورِكابا
2وهزّ قناةً تحت برديْه لدنةًتلينُ وتندى نضرةً وشبابا
3وجاوَلَهُ قِدْح الهوى إذ أجالَهُمن الرّبربِ الساجي العيونِ وثابا
4قطعتُ زماني بالشَّمول مُسِنّةًوبالروضِ كهلاً والفتاةِ كعابا
5وكنتُ أعيبُ اللهوَ فيها ولا أرىعليّ هواها في التعفف عابا
6وأركبُ عزّاً صهوتي وهي مهرةٌأُساور منها بالشبابِ شبابا
7وغيْداءَ رُؤدٍ قادني نحوها هوىًتنسّمتُ منهُ في الهواء ملابا
8مضيِّعَةٍ للطّيبِ تحسبُ أنّهاتُطَيّبُ من مسك التريب ترابا
9وما صابني إلا مريجٌ بضربةٍتكون سؤالاً للرّضى وجوابا
10فبتّ كسرٍّ في حشا الليل داخلٍعلى حبّة القلب المَصون حجابا
11كأنّ الدّجى من طوله كان جامداًفلّما تنازعنا التحية ذابا
12فقلْ في ظلامٍ طالَ ثم بدا لهفقد أبْصَرَت منهُ العيونُ عُجابا
13كأنّي بشطرٍ منه ثوّرت باركاًكسيراً وشطراً قد أطرتُ غرابا
14رعيتُ الصّبا حتى ذوى وَرقُ الصِّباولم يُبْقِ في عمري المشيبُ شبابا
15وحتى اغتدَى زَنْدي شحاحاً بقادحٍوأضحى جناحي في النّهوض ذُبابا
16وقاطعِ أجوازِ الفيافي مُرَوّعٍبدَهرٍ رماه بالخُطوبِ وَرابا
17يناجي بها في الليل سيداً عملّساًويَصحَب هَيْقا بالنّهار وجابا
18بريحٍ جنوحِ الرحل يُمْسي هبوبهانجاءً لها ملءَ الدجى وهَبابا
19أبنتَ الجديلَ القاطعِ البيد جدّ ليسباسبَ من غَوْلِ الفلا وظرابا
20إذا ما النّوى ألقتْ عَصايَ محبّةًتجنّب ليَ صرفُ الزمان جنابا
21وسُرْبِلْتُ إحساناً من الحسَنِ الذيهَمَى الجودُ من كلتا يديه وطابا
22هو الملكُ الحامي الهُدى من ضلالةٍففلّ لها ظفراً وهَتّمَ نابا
23غدا كعبهُ في كفّة الملك عالياًومُلّكَ من أهل الزّمان رقابا
24وأضحى لقومٍ مذعنينَ بعدلهِنعيماً وقومٍ مجرمين عذابا
25إذا عُدّتِ الأحسابُ عُدّ نجارُهُله حسباً بين الملوك لبابا
26توَقّدَ إقداماً وفاض سماحةًوهُذّبَ أخلاقاً وطاب نصابا
27من السادة الغُرّ الألى ملكوا الورىوأعطاهمُ الدّهرُ الأبِيُّ جنابا
28غطارفةٌ مثل الجبال حُلومُهُمْتكونُ لهم شمُ الجبال هضابا
29إذا غضِبوا للَّه أرضاكَ فَتكهُمْوأَفتكُ ما تلقى الأُسودُ غِضابا
30وإِن جَزموا الأعمارَ في الحربِ صَيّرواعواملهم في الدّارِعينَ حِرابا
31وتَحسَبهم تَحتَ السَوابِغ والقَناضراغمَ شقّتْ في العَرينِ سَرابا
32مفيدٌ مبيدٌ في سبيليه جاعلٌمذاقة شهدٍ للأَنامِ وصَابا
33كأنّ زماناً تائباً من ذنوبهِرَأَى عَدلَه أَو خافَ منهُ فَتابا
34إِذا مَنعَ الأَملاكُ نائِلَهُمْ سخاوإنْ أخْطَؤوا وجهَ الصّوابِ أصابا
35كثيرُ وفودِ القصْدِ لم تكفِ دجلةٌبِسَاحَتِهِ لِلآكِلينَ شَرابا
36تُفيضُ العَطايا بالأَماني يَمينُهُفَتَحسِب فيهِنّ البحورَ ثغابا
37وجيشٍ تخالُ الشَدْوَ في جنَبَاتهإِذا صَاهَلتْ فيه العِرابُ عرابا
38إذا أسفرتْ من نقعهِ الشهب في دجىًرَأَيت لوَجهِ الشمسِ منهُ نِقابا
39تحطّمُ مُرّانَ الرّماحِ كماتُهُطعاناً وأوراقَ الصِفاح ضرابا
40وتحسبُ أنهاءً مُلئْنَ عليهمُحَبائكَ من نَسجِ الصّبا وحبابا
41أرونيَ منكم راجياً رَدّ قاصداًإلى قصده وجه الرّجاءِ فخابا
42ولا تعتبوهُ في الشفاعة والنّدىفلن تجعلوا نقلَ الطباعِ عتابا
43ولو خضبَ الأيدي نداهُ رأيتمُلكلّ يدٍ بالتّبرِ منْه خضابا
44يردّ لِسانُ العضبِ عندَ سُكوتِهإِلى هامَةِ المِقدامِ عنه خِطابا
45فيا ابن عليّ أنت شبلٌ حَمَى الهدىوأنبتَ حوليه الذوابلَ غابا
46جَعَلت نيوبَ الثّغرِ زُرْقَ أسِنّةٍفَلَم تَجنِ زرقُ الرّوم مِنهُ رضابا
47ولَو نَظَم الديماسُ مَنثورَ هامِهملَقلّدَ جيدَ القَصرِ منهُ سَخابا
48فَلِلدينِ عيدانٌ منَ النبع جُرّبَتْبِعَجْمٍ فألفاها الصليبُ صِلابا
49طلعتَ لَنا بدراً شموسَ طلاقةٍتلفّ عَلَيها راحَتاهُ سَحابا
50فحالفك النّصرُ العزيزُ الّذي بهتغادرُ آسادَ الحُروبِ ذِئابا
51ولا زلتَ عيداً للورى غيرَ ذاهبٍإذا العيدُ ولّى بالزمانِ ذهابا
العصر الأندلسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الطويل