1بكيت ليلاً بوجدي وهي تبتسمحتَّى تقايس منثور ومنتظم
2دمع يجاوب مسراه تبسمهاكالروض يضحك حيث الغيث ينسجم
3لا كنتَ يا قلبُ كم تصبيك غانيةٌيعدي أخا اللحظ من ألحاظها السقم
4أحسن بها ظبية بالسفح تمنعهاأسد الكماة لها من اسمها أجم
5عدمت لبيَ من وجدٍ بها وكذاجفنيَّ فالآن لا حلمٌ ولا حلُمُ
6وأغيد لم أخف فيه الذنوبَ ولاجرى على خده من عارضٍ قلمُ
7يصان حتَّى كأن الخمر ما حرمتإلا لكيلا تحاكي ريقه الشبمُ
8ما اهتزّ كالغصن في أوراق بردتهإلا تساقط من أجفانيَ الغَيم
9كانت غواية قلبي في محبّتهمجهولة السّبل لا هادٍ ولا علم
10يسلو الشجيّ ولفظي كله غزلويستفيق وقلبي حشوه ألمُ
11فالحبّ عندي وإن طال الملام بهكالجود عند ابن مصري مشرع أمَم
12حتَّى إذا صغت في قاضي القضاة حُلامدحٍ تطهر فكرٌ بارعٌ وفمُ
13أندى البرية والأنواء باخلةوأسبق الخلق والسادات تزدحم
14حبر تجاوز حدّ المدح من شرفٍكالصبح لا غرّة تحكى ولا رئم
15لكنها نفحاتٌ من مدائحهتكاد تحيى بها في رسمها الرّمم
16مجوّد الهمّ للعلياء إذ عجزتعنها السراة وقالوا إنها قسم
17تصنّعوا ليحاكوا صنع سؤددهيا شيب كم جهد ما قد يكتم الكتم
18يمضي الزمان وما خابت لديه يدٌسعياً إلى المجد لا زلت به قدمُ
19رام الأقاصيَ حتَّى حازها ومضىتبارك الله ماذا تبلغ الهمَمُ
20لا يطرد المحل إلا صوب نائِلهولا يجول على أفكاره الندَمُ
21في كلّ يوم ينادي جود راحتهِهذا فتيّ الندى لا ما ادّعى هرم
22يمّمْ حماه ودافع كلّ معضلةٍمهيبة الحرم تعلم أنه حرم
23وأحسن ولاء أياديه فما سلفتعزيمة بولاء النجم تلتزم
24واسعد بمن حاطت الإسلام همتهحتَّى تغاير فيها العلم والعلَم
25نعم الملاذ لمن أوْدَتْ به سنةشهباء آثارها في عينه حُمَمُ
26لو أنَّ للدّهر جزأً من محاسنهِلم يبق في الدهر لا ظلم ولا ظلم
27قالت أياديه للقصّاد عن كثبٍما أقرب المجد إلا أنها همَمُ
28مما أناف به للمجد إنَّ لهعُرفاً يرى فرص الإحسان تغتنم
29والمجد لا تنثني يوماً معالمهإلا إذا راح مبنى المال ينهدمُ
30وللسيادة معنًى ليس يدركهمن طالب الذكر إلا باحثٌ فهِمُ
31فليت كل بخيل ينثني بطراًفداء نعل فتى أودى به الكرم
32تستشرف الأرض ما حلّت مواطنهكأنما الوهد في آثاره أكم
33لمعشرٍ هم لمن ولاهمُ نعمٌهنيئة ولمن عاداهمُ نقمُ
34تفرق المجد في الأحياء من قدمٍوالمجد في تغلب العلياء ملتئم
35الطاعنين وحرّ الحرب ملتهبوالمطعمين وحرّ الجدب ملتهم
36والشائدين على كيوانَ بيت عُلاًتسعى النجوم بمغناه وتسْتَلم
37من كلّ أروع سامٍ طرف سؤددهأغرّ قد ناولته الراية البهمُ
38مضوا وأحمد زاهي المجد مقتبلكالروض أقبل لما ولّت الدّيم
39يا مانحي منناً من بعدها مننٌما شأنها منك لا عيٌّ ولا سأمُ
40ومظهراً ليَ في دهر يمجمج بيكأنما أنا حرفٌ فيه مدّغمُ
41شكراً لفضلك ما غنّت مطوّقةوما تتاوح غبّ الوابل السّلم
42لله برّك ما أحلى تكتّمهفي الخلق لو كانَ عُرفُ المسك يكتتم
43وافى وقد حذّر الحسّاد من حنقٍأن يبصروه فلما أبصروه عموا
44وطالما كنت والأيام في رهجٍفاليوم ألقيَ فيما بيننا السّلم
45وفتية أنت أحظى من رجايَ بهايفنى الثراء وتبقى هذه الكلم
46يا باغيَ المجد لا والله ما بلغتمعشار سعيك هذي العرب والعجم
47وحسّدٍ خفقت أحشاؤهم حنقاًكأنها بيد الأحزان تلطمُ
48أستهكم بثناء فيك غاظهمُغيظ البزاذين لما عضت اللجم
49أهواك للشيم اللاتي خصصت بهاإذا تخيرت الأفعال والشيم
50ما زاد في قول واشٍ غير طيب ثناًكندّ يعبق حيث الجمر يضطرم
51حاشاك حاشاك أن تلقاك شائبةٌوأن تطرق في أفعالك التّهم
52هم حدّثوني فما صدّقت ما نقلواوأوهموني فما حققت ما زعموا
53فليهن مجدك إذ يعلو وقد سفلواوليهن رأيك إذ يزكوا وقد أثموا
54أما الشآم فقد أغنيت قاصدهحتَّى اشتكتك الفلا والأينق الرّسم
55لولاك للطائفين العاكفين بهلم يبق ركنٌ من النعمى وملتزم
56خذها عروساً وبكراً بنت ليلتهاأسيلة الخدّ في عرنينها شمم
57لولا أياديك ما ضمّت على أملٍيدٌ ولم ينفتح لي بالثناء فم
58نوعاً من الشعر لا يدعى سواك لهإن المدائح كالعليا لها قيم
59هوت إلى لثمه الأفواه مسرعةكأنما كل ميم فيه مبتسم
60فهنأ الله عافٍ أنت نجعتهوخائفاً بك في اللأواء يعتصم
61ليشكرنّك مني الدّهرَ أربعةٌنفسٌ وروحٌ ولحمٌ نابتٌ ودم