الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر

بــكــيــتُ عـليـك حـمّـادى

خالد الفرج·العصر الحديث·63 بيتًا
1بــكــيــتُ عـليـك حـمّـادىكـــأنـــك بــعــضُ أولادي
2بــكــاءٌ عــيــنُهُ قــلبــيودمــع العـيـنِ إنـشـادي
3بــــكـــاءٌ كـــلُّهُ صَـــمْـــتٌبـــلا لطْـــم وتـــعـــداد
4وكـان المـوتُ يـفـجَـعُـنيبــــآبــــائي وأجــــدادي
5فـتـغـسـلُ دمـعـتـي حـزنيوتـــطـــفــئُ لوعــةَ الأح
6زانِ آهــاتــي وأنــاتــيوأخــــوانٌ يــــعَـــرونـــي
7بــمـا يـأسـو جِـراحـاتـيوإنْ فــكّــرتُ فــالمـاضـي
8يُــحَــقِّرُ عــنــديَ الآتــيفــأســلو بــعــد أسـبـوع
9وأنــسَــى كــلَّ لوعــاتــيكــأنَّ الأمـرَ لا يـعـنـي
10قــضـيـتَ وأنـت لا تـدريبــشـيـءً مـن خـفـا أمـري
11وأنــت أَحَــبُّ مــن لاقــيتُ أو نـاجـيـتُ فـي عمري
12ومـا أحـبَـبْـتُ فيك الجسمَ فـهـو كـمـا ترى مزري
13بـلى أحـببتُ منك الروحَذاتَ القُـــدْسِ والطـــهــر
14مَـــلاكٌ أنـــت أم جــنــيعـرفـتُ النـاسَ أصـنـافـاً
15مــــئاتٍ بــــل وآلافــــاوَمَـــنْ خـــاللتُهُ عــمــري
16ومَــنْ عـادىَ وَمَـنْ صـافـىفــلم أجـدِ الذي أدعـوه
17بــالإنــســانِ إنــصـافـاإذا ما احتطتض من وَحْشٍ
18فَــخُــذْ للنـاسِ أَضْـعـافـاولا تـجـهـل فـتـسـتـثـني
19يــهــيــجُ البـحـرُ والزلزالُ والبـركـانُ بالنار
20وَتـنْـفُـثُ سُـمَّهـا الأفـعىويـعـدو الضيغمُ الضاري
21فـتـنـجـو بـابـتعادك عنمــنــاطــق ذات أخــطــار
22ولا تـــأتـــي إلى غــابولا تـــقـــرُبُ مــن غــار
23كـفـى بـالبـعـد مـن حصنولكــنْ أيــنَ تــهـربُ مـن
24بــنــي حـواءَ فـي الأرضبــغــى بــعــضُهـم بـعـضـاً
25فـلم يُـبْـقُـوا عـلى بـعضتـجـيـشُ بـهـم مـطـامـعُهُمْ
26فــمــن تَـقْـدِرُ أنْ تُـرضـىيـريـدُ الفـردُ أنْ يـبلغّ
27كــــلَّ الطـــولِ والعـــرضلحــاه اللهُ مــن بــطــن
28يــقــولون اعــتــدى ذئبٌبــقــسـوتـه عـلى الضـان
29فقل لي من أتى بالضانقــد حــرســت بــرعــيــان
30ومــا هـو قـصـده مـنـهـاوأيــهــمـا هـو الجـانـي
31إذن فَـــالفَـــرْسُ وحــشــيٌّوهــذا الذبْـحُ إنـسـانـي
32أَتـهـذى أنـت ام تـعـنـيعــثـوا فـي أرضِهـم وَهُـمُ
33أقــلُّ نــتــاجــهــا عــداومــدوْا فــوق قـشـرتـهـا
34مـن الأسـلاكِ ما امتدافــجـاسـوا جـوهـا صُـعُـداً
35وخـــدوا جـــوفَهــا خَــدافـأفـنـوْا خـلقـهـا قتلا
36وأفـنـوْا نـبـتَهـا حـصدابــاســم العــلم والفــن
37ولا تــــغـــررك ألفـــاظٌتــرى تـعـبـيـرهـا حـلوا
38إذا قــالوا لك الخـيـرُفــذاك الشــرُّ والبــلوى
39ولا حــقَّ ســوى العــســففــــان الحـــق للأقـــوى
40ولا تــنــتـظـرِ الرحـمـةَإنْ أطــنــبـتَ بـالشـكـوى
41ولا مـــنّـــا بـــلا مـــنِوإنْ تَــرَ فــيــهــمُ حـبَـاً
42فــللأطــمــاعِ والشـهـوةوللإرهــاقِ والإجــحــافِ
43مـا فـي الناسِ من نخوةولا عــــطـــفٍ ولا حـــلمٍ
44فَـمَـنْ ذا تَـرتَـجـي عـفوهأَلَم يــغــضـبْ حَـليـمٌ مـا
45وإنْ لمْ تـعْـظُـمِ الهـفوةأإنــســانُ ولا يــجــنــي
46هُـمُ الليـلُ فـلا مَـنْـجَـىهُــمُ الظــلُّ فــلا مَهْــرَبْ
47إذا بــاعــدْتـهـم جـنٌُّـواوإنْ خــالطَــتـهـم تَـجْـرَبْ
48وإنْ قـاومـتـهـم صَـمَـدواوحـدُّوا النـابَ والمخلب
49وإنْ سـالمَـتـهـم طَـمَـعُواوصـــاروا للأذى أقـــرب
50وحـتـى المـوتُ لا يُـغْنِيأحـــمـــادى وواعــجــبــاً
51لحـــمـــادى كـــإنـــســانتَــرى فــي جـسـمِهِ بـشـراً
52مَــجَــازاً وهــو روحـانـيقَـضَـى مـن بـيـنـهم دهراً
53ولم يـغـضـبْ عـلى جـانـيولم يــطــمــع بـتـافـهـةٍ
54ولم يــأسـفْ عـلى فـانـيبـــثـــغــرٍ ضــاحــكِ السِّنِّ
55فــقــيــر وهــو إن تَـسْـأَله مــا فــي كـفـه يـعـط
56وإن يــمـلكْ سـحـاتـيـتـاًفــــللقــــطــــةِ والقــــط
57وإنْ تــأمـنْهُ لا تـخـشـىعـلى الإبـريـز والسـمط
58ولا يــعــصـيـكَ فـي أمـرٍبــــلا أجـــرٍ ولا شـــرط
59وإنْ لم تــطــعـه يُـثْـنـيتَــفَــلسَــفَ طـبـعُه عـفـواً
60ولم يـحـفلّ بِذي الدنياولم يــعــرف أبــيـقـوراً
61ولا كــــان مَــــعَـــرِّيـــاولم يــزهـدْ ولم يـطـمـعْ
62ولا كـــان يـــرى شــيّــاوقـد أَصْـبَـح بـعد الموتِ
63عــنــدَ النــاسِ مَـنْـسِـيّـاوقـــد واروه بـــالدفــن
العصر الحديثالوافر
الشاعر
خ
خالد الفرج
البحر
الوافر