الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

بكيت لباك واشتكيت لشاك

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·42 بيتًا
1بكيتِ لباكٍ واشتكيتِ لشاكِفما كانَ أحلى مُقلتيكِ وفاكِ
2سمعتِ نشيدي للجمالِ وللهوىفلبّيتِ هذا القلبَ حينَ دعاك
3فأنتِ كنورِ اللوزِ للنّورِ باسماًودَمعي ودَمعُ العاشقينَ نَداك
4لقد ظلَّلت روحي محيّاكِ عِندمانثرتِ على الأتراب ورد مُحَيَّاك
5وبينَ ذواتِ الحسنِ كنتِ مليكةًوبينَ ذوي الإحسانِ مثل ملاك
6كفاكِ فخاراً أنّني لكِ عاشقٌومن كان مِثلي لا يحبُّ سِواك
7لكِ العزُّ يا حسناءُ أنتِ سعيدةٌلأنَّ فؤادي قد هَوى بهواك
8ولو لم تكوني ذات أسطع نجمةٍلما هيَّجَت مافي حشايَ حشاك
9فلا تجحدي قلباً وكفّاً كِلاهُماوَفاكِ على رغم العدى ووقاك
10بعيشِكِ هل حدّثت أمّكِ عن فتىعلى مَتن صهّالٍ أغرَّ أتاك
11يُجاري جيادَ الخيلِ في الرَّملِ سابقاًويعرفُ تحتَ الليلِ نورَ خِباك
12وما ساءَني إِلا هُيامي بقَينةٍتُحاوِلُ أن تحكي الذي أنا حاك
13فقلتُ لها سيري فلا صلحَ بَيننافقَلبي صَحا من سِكرِه وقَلاك
14أتبكي الكريماتُ الأُصولِ قصائِديوأنتِ ضحوكٌ من تألُّم شاك
15وتسطَعُ في شرقِ البلادِ وغربهانُجومي وتُخفِيها غيومُ سماك
16ولولا غُروري لم تنالي التِفاتةًولا بسمةً منِّي تُنيرُ دُجاك
17لقد شفيت نفسي وعادت إلى الهُدىوإنَّ شفاءَ النفسِ منهُ شقاك
18كرهتُكِ إذ لولاكِ ما بتُّ يائساًكأني أسيرٌ لم يَفُز بفِكاك
19وذلكَ ضعفٌ فيه ضيّعتُ قيمتيوأصبَحتُ مَبهوتاً بدونِ حِراك
20نعم ضلَّ قلبي في هَواها وإنماتعزَّيتُ لما أن هداهُ سَناك
21مَليكةَ قلبي أنتِ ضلعٌ فقَدتُهافعودي إلى صدرٍ شفاهُ نداك
22يداكِ على الأوتارِ مُنعِشتانِ ليكما أنضَرت روضَ الحمى قَدَماك
23لكِ الخيرُ قد سلَّيتِ قلبي بنغمةٍفلو سالَ وجداً ما خَلا وسلاك
24أعيدي أعيدي لي غناءً منعَّماًفإنَّ لنفسي راحةً بغناك
25صدى صوتِكِ الرنّانِ في أضلُعي دَوىوما الشعرُ إِلا من رنينِ صَداك
26بأوَّلِ ميعادٍ وأولِ قبلةٍوأول ليلٍ فيه طارَ كراك
27وقد عصفت مثلَ السُّمومِ مطامِعيوقد سطعت مثلَ النجومِ مُناك
28قِفي وَدِّعيني تحتَ أغصانِ كرمةٍعناقيدُها لماعةٌ كحِلاك
29فكم تحتَها دَمعاً وكم فوقها ندىأجَفَّتهُما شمسُ الضُحى ولماك
30حنانيكِ حينا ودَّعيني وأودعيجناني جناناً واسمَحي بجناك
31شذا الياسمين انبَثَّ مني فعبِّقيشذا الوردِ كي يَلقى شذايَ شذاك
32أيا وردَتي في الوردِ والياسمين مايعيرُ شتائي من ربيع صِباك
33محيّاكِ حيّاني على كلِّ زَهرةٍوفي كل ريحٍ من أريجِ صَباك
34كديكٍ يحيِّي الشّمسَ حيَّيتُ بسمةًتنيرُ بها ليلَ النّوى شفتاك
35وكم صحتُ مثلَ الدّيكِ أُوقِظُ أُمتيوأُطلعُ نورَ الشمسِ فوقَ رُباك
36دَعيني أسِر مُستَعجِلاً إنّ إخوتيغَدَوا بينَ مبكيٍّ عليهِ وباك
37فكم نازحٍ بينَ الأجانبِ ضائعٍوكم نائحٍ عندَ الخرابِ شَجاك
38أجودُ على قومي بنفسي لأننيتعوَّدتُ كالجندي خَوضَ عراك
39فيا حبَذا بعدَ الشقاءِ خلاصُهمولو كان في ذاكَ الخلاصِ هلاكي
40إذا لم يكن في الجسمِ جرحٌ ففي الحشىجروحٌ بها يَعلو جبينُ فَتاك
41أنا عربيُّ الأصلِ والنّطقِ والهوىفحبي لِلَيلى والمنازلِ زاك
42إذا العربيُّ الأبيضُ الكفِّ زارناأقولُ لها حيِّي أخي وأخاك
العصر الحديثالطويلحزينة
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الطويل