1بَكَت عَينُ مَحزونٍ فَطالَ اِنسِجامُهاوَطالَت لَيالي حادِثٍ لا يَنامُها
2حَوادِثُ مِن لَيلِ المَنينِ أَصَبنَنيفَصارَ عَلى الأَخيارِ مِنّا سِهامُها
3كَأَنَّ المَنايا يَطَّلِبنَ نُفوسَنابِذَحلٍ إِذا ما حُمَّ يَوماً حِمامُها
4فَإِن نَبكِ لا نَبكِ المُصيباتِ إِذ أَتىبِها الدَهرُ وَالأَيّامُ جَمٌّ خِصامُها
5وَلَكِنَّنا نَبكي تَنَهُّكَ خالِدٍمَحارِمَ مِنّا لا يَحِلُّ حَرامُها
6فَقُل لِبَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةًوَحُرمَةَ حِلٍّ لَيسَ يُرعى ذِمامُها
7أَلا في سَبيلِ اللَهِ سَفكُ دِمائِنابِلا جُرمَةٍ مِنّا يَبينُ اِجتِرامُها
8مَدَدنا بِثَديٍ ما جُزينا بِدَرِّهِوَأَيدٍ بِنا اِستَعلَت وَتَمَّ تَمامُها
9وَثارَ بِقَتلِ اِبنِ المُهَلَّبِ خالِدٌوَفينا بَقِيّاتُ الهُدى وَإِمامُها
10أَرى مُضَرَ المِصرَينِ قَد ذَلَّ نَصرُهاوَلَكِنَّ قَيساً لا يُذَلُّ شَآمُها
11فَمَن مُبلِغٌ بِالشامِ قَيساً وَخِندِفاًأَحاديثَ ما يُشفى بِبُرءٍ سَقامُها
12أَحاديثَ مِنّا نَشتَكيها إِلَيهِمُوَمُظلِمَةً يَغشى الوُجوهَ ظَلامُها
13فَإِن مَن بِها مَن يُنكِرَ الضَيمَ مِنهُمُفَيَغضَبَ مِنها كَهلُها وَغُلامُها
14يَعُد مِثلُها مِن مِثلِهِم فَيُنَكِّلوافَيَعلَمَ أَهلُ الجَورِ كَيفَ اِنتِقامُها
15بِغَلباءَ مِن جُمهورِها مُضَرِيَّةٍتُزايِلُ فيها أَذرُعَ القَومِ لامُها
16وَبيضٍ عَلاهُنَّ الدِجالُ كَأَنَّهاكَواكِبَ يَجلوها لِسارٍ ظَلامُها
17دَمُ اِبنِ يَزيدٍ كانَ حِلّاً لِخالِدٍأَلَهفي لِنَفسٍ لَيسَ يُشفى حُيامُها
18فَغَيَّر أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهايَمانِيَةٌ حَمقاءُ أَنتَ هِشامُها
19أَبِاِبنِ يَزيدٍ وَاِبنِ زَحرٍ تَحَلَّلَتدِماءُ تَميمٍ وَاِستُبيحَ سَوامُها
20أَنُقتَلُ فيكُم إِذ قَتَلنا عَدُوَّكُمعَلى دينِكُم وَالحَربُ بادٍ قَتامُها
21وَغَبراءَ عَنكُم قَد جَلَونا كَما جَلاصَدى حِليَةِ المَأثورِ عَنهُ تِلامُها
22لَقَد كانَ فينا لَو شَكَرتُم بَلاءَناوَأَيّامَنا الَّتي تُعَدُّ جِسامُها
23لَنا فيكُمُ أَيدٍ وَأَسبابُ نِعمَةٍإِذا الفِتنَةُ العَشواءُ شُبَّ اِحتِدامُها
24زِمامُ الَّتي تَخشى مَعَدٌّ وَغَيرُهاإِذا ما أَبى أَن يَستَقيمَ هُمامُها
25غَضِبنا لَكُم يا آلَ مَروانَ فَاِغضَبواعَسى أَنَّ أَرواحاً يَسوغُ طَعامُها
26وَلا تَقطَعوا الأَرحامَ مِنّا فَإِنَّهاذُنوبٌ مِنَ الأَعمالِ يُخشى إِثامُها
27لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ في كُلِّ مَوطِنٍإِذا عُدَّتِ الأَحياءُ أَنّا كِرامُها
28وَأَنّا إِذا الحَربُ العَوانُ تَضَرَّمَتنَليها إِذا ما الحَربُ شُبَّ ضِرامُها
29قِوامُ عُرى الإِسلامُ وَالأَمرِ كُلِّهِوَهَل طاعَةٌ إِلّا تَميمٌ قِوامُها
30وَلَكِن فَدَت نَفسي تَميماً مِنَ الَّتييُخافُ الرَدى فيها وَيُرهَبُ ذامُها
31إِلى اللَهِ تَشكو عِزَّنا الأَرضُ فَوقَهاوَتَعلَمُ أَنّا ثِقلُها وَغَرامُها
32شَكَتنا إِلى اللَهِ العَزيزِ فَأَسمَعَتقَريباً وَأَعيا مَن سِواهُ كَلامُها
33نَصولُ بِحَولِ اللَهِ في الأَمرِ كُلِّهِإِذا خيفَ مِن مَصدوعَةٍ ما اِلتِئامُها
34أَلَم يَكُ في الإِسلامِ مِنّا وَمِنكُمُحَواجِزُ أَركانٍ عَزيزٍ مَرامُها
35فَتَرعى قُرَيشٌ مِن تَميمٍ قَرابَةًوَتَجزِيَ أَيّاماً كَريماً مَقامُها
36وَقَد عَلِمَت أَبناءُ خِندِفَ أَنَّناذُراها وَأَنّا عِزُّها وَسَنامُها
37وَأَنتُم وُلاةُ اللَهِ وَلّاكُمُ الَّتيبِهِ قُوِّمَت حَتّى اِستَقامَ نِظامُها
38صِلوا مِن تَميمٍ ما تَميمٍ تَجِدُّهُإِذا ما حِبالُ الدينِ رَثَّت رِمامُها