قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
بكر العواذل أن رأين خصاصتي
1بَكَر العواذِلُ أَنْ رأيْنَ خَصاصتييُسْرِفْنَ في عَذَلي وفي تَفْنيدي
2ويُشِرْنَ بالتَّطوافِ في طَلَبِ الغِنىويُسِمْنَ قَطْعَ تهائمٍ ونُجود
3والبحرُ لي جارٌ فلِمْ أَطْوي الفَلاحتى أَنالَ تَيمُّماً بصَعيد
4هذا وليّ الدين وابْنُ زعيمهقصْدي له دونَ الورى وقَصيدي
5فاثْنِ العِنانَ إلى رحيبِ فِنائهمن دونِ أَفنيةِ الملوكِ الصِّيد
6كم طارقينَ وما طَريقُ فتىً إلىناديهِ يومَ نَداهُ بالمَسْدود
7أَمسَوا وفوداً في ذُراه وأصبحوامن سَيْبهِ وهمُ مُناخُ وفود
8حامي الحقيقةِ قد أَوى دينُ الهدىمنه إلى رُكنٍ أَعزَّ شديد
9والدولةُ الغّراءُ لائذةٌ بهفي كلُ يومِ حفيظةٍ مَشْهود
10يا كاسِباً شَرفَ العلاء ووارِثاًهُنّئْتَ وَصْلَك طارفاً بتَليد
11فلقد سَمْوتَ بهِمّةٍ عُلْوِيّةٍقطَعتْ نِياطَ الحاسِد المَكْبود
12أَوسَعْت أَهل الفَضْلِ إفْضالاَ فقدظَفِروا بعَيشٍ من نَداك رغيد
13ففَداك مَنْ بارَى عُلاك ونَقْصُهوصْفاً لفَضْلِك ليس بالمَحْدود
14ورَعاك مَنْ أَعْلَى مَحلَّك فاعتلَىفوق النجومِ برغْمِ كلِّ حَسود
15من رُكنِ مَجْدٍ شَيّدتْهُ يَدُ العُلابندىً وبأسٍ أَيّما تَشْييد
16عَشِقَ النّدى والجُود في عَهْدِ الصِّبافمَلامُه في ذاك غيرُ مُفيد
17وعَطاؤه شَرفٌ تَعوَّدَهُ وماشَرفٌ سِواهُ في الفتى بحَميد
18مُتناصِفُ الآدابِ يَمْشُقُ دائماًلبياضِ قرطاسٍ سَوادَ كُبود
19يَستَخْدِمُ الأسيافَ والأرماحَ والأَقلامَ كاستخدامِه لِعَبيد
20يُمناهُ محرابٌ إليه صَلاتُهامن طاعةٍ لكَماله المَعْبود
21بِيضٌ قيامٌ خلْفَ سُمْرٍ رُكَّعٍطعْناً ورُقشٌ بالجباهِ سُجود
22لكنْ يُؤدّي السّيفُ فَرْضَ صَلاتِهبتَمامِ أَركانٍ له وحُدود
23فيقومُ في يَدِه ويَركعُ في الطُّلَىضَرْباً ويَسجُدُ في الصَّفا المخْدود
24يا ذا الذي ما افَترَّ خُوزِستانُ عنمِثْلٍ له يومَ النَّدى ونَديد
25لي منك مولىً وابنُ مَولىً لم أَزلْمنه أَخُصُّ بنَيْلِ كُلِّ مَزيد
26ما زِلْتُ من لُبْسي لتَشْريفاتِهمُتتابِعَ الإبلاءِ والتّجْديد
27كم قِيدَ منه إليّ كلُّ مُطَهَّمٍنَهْدٍ كَقَصْرٍ أعتَليهِ مَشيد
28من أَشقَرٍ يَبْدو كخدّ خَريدةٍخَجِلَتْ فما زادتْ سوى تَوْريد
29أَو من كُمَيْتٍ كالكُمَيْتِ مُشارِكٍفي لَونِه لسَمِيّهِ القِنْديد
30أَوأَدْهمٍ كالليّلِ إلاّ غُرَّةًكالصبحِ شَقّتْ جُنْحَه بعَمود
31أَو أَشهبٍ كالصُّبحِ إلاَّ ناظراًكاللّيلِ تَشْبيهاً بلا تَبْعيد
32أَو أَصفرٍ في اللّونِ دينارٌ وفيتَقْويمهِ مئةٌ بلا تعْديد
33أَو آبَنوسِيِّ الجوانبِ أَبلَقٍفي الخيلِ لا يُؤْتَى له بنَديد
34كالسّيفِ في غِمْدٍ تَخرَّق يَغْتدىلا كلّ مَسْلولٍ ولا مَغْمود
35فالطَّرْفُ منه يَجولُ لاستِحسانهِويحَارُ في التّصويبِ والتّصْعيد
36كنتُ المخيَّر في لُهاه هكذامن أَين قُدْتُ نَداهُ كان مَقودي
37عَهْدي كذاك مضَى بجَزْلِ نَوالِهوالدّهرُ مَعْروفٌ بنَقْضِ عُهود
38يَسْقي ثَراهُ كجُودِ كَفِّك يا ابنَهغَيْثٌ عطاياهُ بلا تَصْريد
39وبَقِيتَ في الدّنيا تَدومُ كذِكْرِهفالِذّكْرُ للماضي خُلوصُ خُلود
40واعذِرْ إنِ استَرسلتُ طالبَ بِغيةٍمن حيث طالَ لمِثْلِها تَعْويدي
41ولقد سَئمْتُ من المُقامِ بمَوطنٍمُتَطاوِلَ التَكْديرِ والتَنْكيد
42ولقد حننت إلى العراق ومن بهكحنين ظمآن إليه مرود
43شوقاً إلى دارِ الخلافةٍ إنّمالَثمِي ثَراها مُنتَهى مَقْصودي
44والمجلسِ الاعَلى لسلطانِ الورىفمتى يكونُ تُرى عليه وُفودي
45وكذا إلى المَولَى الوزيرِ المُرتَجىتاجٍ عَلادينَ الإلهِ عَقيد
46صَدْرٌ له الإسلام قلبٌ تَنْطوِي الأحشاءُ منه على التُّقَى والجود
47لم يَرْمِ إلاّ رَمْيةً من رَأيهِ الدْدُنيا بسهْمٍ قد أصابَ سَديد
48حتّى تَتابَعَتِ الفُتوحُ تَتابُعاًمن يُمْنِه ومُقامه المَحْمود
49شَردَتْ جُموعُ المارِقينَ مهابةًوأوَى إلى الأوطانِ كلُّ شَريد
50أزِفَ الرّحيلُ ومِن وَداعِ أحبّتيلم يَبْقَ إلاّ نَظْرةَ التّزويد
51وعزيمتي طَيُّ الفلاةِ ومَرْكبِيمن آل أخدَر لا العتاقِ القُود
52من آلِ أعوجَ ليسَ مَرْكوبي ولامن آل أرحبَ نِسبةً والعِيد
53فاخلُفْ أبَاك بقَوْدِ طِرْفٍ واغْتنِمْتأسيسَ مَجْدٍ تبتنيهِ جَديد
54فَلَوَ انّ غيْرَك كان لم أسْتَهْدهِلكنْ لماءٍ قد ألِفْتُ وُرودي
55وأضاءه ابنُ ذُكاءً أيضاً نُورَهاهو مِن ذُكاءَ يُعَدُّ غيرَ بَعيد
56أَحكي الحَمامَ مُطَوَّقاً بنَوالِ مَنما خاطري لجَميلهِ بكَنود
57أُثْنِي كما يَشْدو الحَمامُ مُغَرِّداًمُتقابِلَ التّطويقِ بالتَغْريد
58دُمْ للعُلا في ظِلّ أشْرفِ دَوْلَةٍمَوْصولةِ التأييدِ بالتَّأْييد