1بكاءٌ وقَلّ غَنَاءُ البُكَاءِعلى رُزْءِ ذُرِّيَّةِ الأَنْبِيَاءِ
2لئن ذَلَّ فيه عزيزُ الدُّمُوعِلَقَدْ عَزّ فِيْهِ ذَلِيْلُ العَزَاءِ
3أعاذِلَتِي إنّ بَرْدَ الشِّفَاءِكسانِيْهِ حُبِّي لأهْلِ الكِساءِ
4سفينةُ نوحٍ فَمَنْ يعْتلِقْبِحُبّهم يَعْتَلِقْ بالنَّجاءِ
5لَعَمْرِي لقد ضَل رَأْيُ الهَوَىبأفئدةٍ من هُداها هَوائي
6وَأَوْصَى النبيُّ وَلَكِنْ غَدَتْوصاياهُ مُنْبَذَةً بالعَرَاءِ
7ومن قَبْلِها أَمَرَ المُنْبِؤنَبِرَدَّ الأُمُورِ إلى الأوْصِيَاءِ
8ولم يَنْشُرِ القومُ غِلِّ الصُّدورِ حَتّى طَوَاهُ الرّدى في رِداءِ
9ولو سَلَموا لإمامِ الهُدَىلقُوبِلَ مُعوجُّهم باستواء
10هِلالٌ إلى الرُّشْدِ عالي الضِّيَاءِوَسَيْفٌ على الكُفْرِ مَاضي الظُّباءِ
11وبحرٌ تَدَفّق بالمُعْجِزَاتِكما يَتَّدَفّقُ يُنْبُوعُ مَاءِ
12عُلومٌ سماويةً لا تُنَالُومَنْ ذا يَنَالُ نجومَ السَّماءِ
13لعَمْري الألى جَحَدُوا حقَّهوما كان أوْلاهُمُ بالوَلاَءِ
14وكم موقفٍ كان شخصُ الحِمَامِمِنَ الخَوْفِ فيه قَليلَ الخَفَاءِ
15جَلاَهُ فإِنْ أَنكَرُوا فَضْلَهُفَقَدْ عَرَفَتْ ذاك شمسُ الضُّحَاءِ
16أَراهَا العِجَاجُ قُبَيْلَ الصَّبَاحِوَرَدَتْ عليه بُعَيْدَ المساءِ
17وإن وُتِرَ القومُ في بدرِهِملقد نَقَضَ القومُ في كَرْبِلاَءِ
18مطايا الخطايا حُدىّ في الظّلامِفما هَمُّ إبليسُ غيرَ الحداءِ
19لقد هتكت حُرَمُ المصطفىوحلّ بهنّ عظيمُ البلاءِ
20وساقوا رجالُهُم كالعبيدِوحازوا نساءَهُمُ كالإِمَاءِ
21فلو كان جَدُّهُمُ شاهدّالتبّع أظعانَهُمْ بالبُكَاءِ
22حُقُودٌ تُضّرم بدريّةٌوداءُ الحَقُودِ عَزيزُ الدّوَاءِ
23تراهُ مَعَ الموْتِ تَحْتَ اللِّواءِ واللَّهُ والنَّصْرُ فَوْقَ اللِّواءِ
24غَدَاةَ خميسِ إمامِ الهُدَىوقد عاث فيهم هِزْبَرُ اللقاءِ
25وكم أنفس في سَعِيْرٍ هَوَتْوهامٍ مُطَيَّرَةٍ في الهواءِ
26بِضَرْبٍ كما انْقَدّ جَيْبُ القميصوَطَعْنٍ كما انحلّ عقدُ السِّقاءِ
27أَخِيْرة ربي من الخيرينوصفوة ربي من الأصفياءِ
28طَهُرْتُمْ فكُنْتُم مَدِيْحَ المَدِيْحِوكانَ سِوَاكُمْ هِجاءَ الهِجَاءِ
29قضيت بحبكم ما عليَّإذا ما دُعيت لفصل القضاءِ
30وأيقنت أن ذنوبي بهتساقَطُ عني سقوط الهَبَاءِ
31فصلى عليكُمْ إلهُ الورىصلاةً توازي نجوم السماءِ