1بكى الشعر أيام المنى والمنائحففي كل بيت للثنا صوت نائح
2وغاضت بحور المكرمات وطوحتبأهل الرجا والقصد أيدي الطوائح
3ولما ادلهمَّت صفحة الأفق بالأسىعلمنا بأنَّ الشهب تحت الصفائح
4حيا المزن أسعدني على فقد سادةبدمع كجدواهم على الناس طافح
5أبعد بني شادٍ وقد سكنوا الثرىقريض لشادٍ أو سرور لفارح
6أبعد ملوك العلم والبأس والندىتشب العلى نار القرى والقرائح
7أما والذي أخلى حمى الملك منهمُوعمّر بالعليا رسوم الضرائح
8لئن أوحشوا منهم بيوت مقامهملقد أوحشت منهم بيوت المدائح
9يجرّح قلبي بعدهم صوت ساجعٍيذكرني عهدَ الأيادي السوافح
10فيا فرخ ضعفي حيث صرت فريسةوصار حمامُ الأيك في الطير جارحي
11تلا فقد إسماعيل فقد محمدفيا للأسى من فادح بعد فادح
12وزالا فما إنسان عيني بممسكٍبكاءَ ولا إنسان قولٍ بكادح
13كأن زناد الفضل لم يورِ منهماسنا شيمٍ ما فيه قولٌ لقادح
14كأن لم يقم بالمكرمات مطوَّقلدى الباب يشدوا بالثنا شدو صادح
15خذ الزاد يا ضيف المكارم وارتحلْبنوح فقد أقوت ربوع المنائح
16نزحت دموعاً أو نزحت ركائباًفلله في الحالين حسرة نازح
17بروحي ديار الفضل صوَّح روضهاكأن لم يجب فيها المنى صوت صائح
18بروحي غريب الدار والنعشُ عائدٌإلى أرضه الثكلى غريب النوائح
19بروحي نظير الغصن في دوحة العلىرماه فأوداه الزمان ببارح
20رمى فروعه من بعد ما مدَّ ظلهعلى كل غادٍ م العفاة ورائح
21وجمَّل دنيانا ببثّ جميلةٍوغطى على مكروهها والقبائح
22وساس رعايا أرضه وأطاعهعلى جانب العاصي هوى كل جامح
23وأعطى عطاء السحب في حال عسرةتقوم بأعذار النفوس الشحائح
24وزاوج بين الحلم والبأس ملكهفمن أعزل مثل السماك ورامح
25ورتل من أسلافه سوَرَ العلىخواتمها موصولة بالفواتح
26وقام إلى جمع المحامد طامحاًفوالله لم يعدل به عزم طامح
27ووالله ما نقضي حقوق محمدإذا نحن أثنينا عليه بصالح
28ولو أمكن الغيث الفدى بوليّهفدى صالحاً من آل شادٍ بطالح
29ورد الرّدى عن فائض البرّ عندهأعزّ مكان في الدنى سرح سائح
30هو الموت لو يثنيه بأسٌ ونائلثنتهُ سجايا كفه في الجوانح
31هو الموت ما يعييهِ ثاوٍ بمغفلولا واصل في النبذ من خطو سابح
32ولا أسدٌ يرنو بأحمر أجزرٍتكاد به تشوى لحوم الذبائح
33ولا أسد الأبراج في الشهب كاسراًبتكرارها سرت نفوس الصحائح
34كفى ببني أيوب للناس واعظاًوإن صمتت أفواههم في الضرائح
35ومرقى المنايا نحو آفاق عرشهموما كان يرقى نحوها طرف طامح
36سلام على جنات أجداثهم ولاسلام لنار الحزن بين الجوانح