1بك الدهر قد أبدى التهلل والبشراومما جنى قد جاء يبدي لنا العذرا
2وإن كانت العلياء غاب شهابهافانك فيها مطلع انجما زهرا
3وان كان ذاك البحر قد غاض في الثرىفيمناك قد ابدت لنا ابحرا عشرا
4وما مات من في الدهر انت وليهولم يطو يوما من نشرت له ذكرا
5فصبرا اولي الدين صبرا لما مضىوشكرا لما اوتيت من بعدها شكرا
6وبشراك قد وليت اشرف منصبوبالصبر قد نلت المثوبة والاجرا
7وزادت دمشق الشام حسنا واصبحتلها الشرف الاعلى وفاقت بكم مصرا
8وقد حازت الشقرا بميدانها العلاوسادت على الشهبا بجبهتها الغرا
9ومالت بها السمر الرشاق على الرباوقد لبست من سندس حللا خضرا
10وعن لؤلؤ الانداء ثغر اقاحبابدا باسماً يزهو فاكرم به ثغرا
11وجامعها زفت عليك عروسهومنبره ابدى المسرة والبشرا
12وقد اصبحت تلك المساكن جنةفمن حل فيها لا يجوع ولا يعرى
13منازل للأقمار امست منازلااذا غاب بدرٌ اطلعت بعده بدرا
14الا يا بني الآمال فاعثوا لنارهوان رستم وردا فدونكم البحرا
15فهذا الذي يفتي النضار مواهباولا نصبا حاشاه يخشى ولا فقرا
16ومن جاءه يشكو من الدهر عسرةفان مع العسر الذي ناله يسرا
17امام الهدى قاضي القضاة ومن سمتببهجته الدنيا واظهرت البشرى
18خبير بصير بالامور اخو ذكاله فطنة يذكي نوقدها الجمرا
19وقد عبق الارجاء طيب ثنائهواحيا شذاه ما انطوى وذكا نشرا
20وقد حاز في العلياء مجداً وسؤدداونال محلا ساميا وعلا قدرا
21وما ذاك الا من ابيه وراثةولا عجب للبحر ان ولد الدرا
22فقل للذي قد رام يحكي نوالهلقد رمت شيئا لن تحيط به خبرا
23وما ذا عسى اني اقول ومدحهاذا قلت شعرا زين النظم والنثرا
24وان تليت بالحمد آيات شاعربمدح سواه فهو آيتها الكبرى
25فيا واحد الدنيا ومن نور فرقهازال الدجا عنا وابدى لنا الفجرا
26لنحوك قد اضحى التفاتي لأننيوحقك لا زبدا اروم ولا عمرا
27ولولا معانيك البديعة لم اقلقريضاً ولا صغتُ القوافي والشعرا
28فخذها عروسا بالمعاني بديعةمكملة الاوصاف غانية عذرا
29مخدرة عنها اميط قناعهافأسبل عليها من حلي الرضا سترا
30وألق نثار الدر عند زفافهاعليها وزد في النقد وابذل لها المهرا
31فلا زال نجم السعد نحوك ناظراوطالعك الميمون يسمو على الشعرى
32وقصر عن علياك كل مماثلوطول رب العالمين لك العمرا