قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

بحكمك زال الظلم وابتسم العدل

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·20 بيتًا
1بحُكْمِكَ زالَ الظلمُ وابتَسَم العَدلُوفي سَيْفكَ الماضي وفي قولك الفِعْلُ
2وما زِلتَ ترقى رتبةً بعد رتبةٍومثلُك من يسمو ومثلك من يعلو
3وقُلِّدتَ أمراً أَنْتَ في النَّاس أهلُهولا منصب في الحكم إلاَّ له أهل
4وقُدِّمْتَ في أمر الوزير وإنَّماعلينا له في مثل تقديمك الفضل
5وقُمْتَ بتدبير العراق مقامَهفما ضعضع الأَقطارَ نصبٌ ولا عزل
6وكادت تمور الأرض جهلاً فعندمااستقرَّ عليها أَمرُكَ ارتفع الجهل
7يزينك عقلٌ راجحٌ ورزانةألا إنَّما الإِنسان زينته العقل
8وفيك اجتماع الفضل والحسن كلِّهِوأَحسَنُ ما فيك الشَّجاعة والبذل
9أَطاعَتْكَ هذي النَّاس خوفاً ورغبةًفللطائع الجدوى وللمفسد القتل
10وما زِلتَ مُذْ وُلِّيتَ أمراً نظمتهحُسامُك مُستلٌّ وسيبك منهل
11وما أنا بالدَّاري إذا كنت في الوغىأعزمك أم ما استُلَّ في كفِّك النصل
12بنفسك باشرتَ الأُمور جميعهافلا وَكِلٌ عند المرام ولا كلُّ
13إذا أطعمتك النَّفس بالشَّيء نلتهوإنْ وعدتك النَّفس شيئاً فلا مطل
14ولست كمن يبغي الأَماني بعدماتصرَّمَتِ الآمال وانقطع الحبل
15أحالوا على الرَّمل الأَماني ضلَّةوأكذب شيءٍ ما يقول به الرَّمل
16ولكنَّما أَنْتَ الَّذي نال حزمهمُناه ولم يبعد عليه بها نَيْلُ
17وفَتَّحتَ أبواب المكارم بالنَّدىوكانَ عليها قيل تفتيحها قفل
18ليهن العراقين الهناء فقد سرىإليها المحض والنائل الجزل
19عَقَدْتَ أُموراً قد تمادى انحلالهاومثلُكَ من في أمره العقد والحلُّ
20وكم لك يوم الضَّرب والطَّعن موقفهو الهَوْلُ بل من دون موقفه الهول