1بدورُ الحيّ مالتْ للأفولِفلا تسألْ عن الحيّ القتيلِ
2أقام على المنازلِ من ضميرٍوسار فؤادُه بين الحمولِ
3ولولا الحبّ ما أبصرتَ جسميبربعِهمُ محيلاً في مَحيلِ
4فهل علِمَ الأحبةُ أن قلبيغداةَ البينِ آذنَ بالرحيلِ
5وهل سُرَّ العواذلُ أن طَرْفيقصيرُ النومِ في الليلِ الطويلِ
6وفي تلك القِبابِ شِفاءُ وجديولكنْ ما إليه من سبيلِ
7ولو كُتِبَ الوفاءُ على الغوانيلما أصبحتُ ذا جسمٍ عليلِ
8فإن أُحرقْ فمن زَفراتِ وجديوإن أغرقْ فمنْ دمعي الهَمولِ
9طربْتُ الى الفراتِ وشوقتْنيحمائمُ لا تملُّ من الهديلِ
10عسى الأيامُ تُدنيني إليهِوتُعطيني كما أهواهُ سولي
11فروضُ العيشِ آلَ الى اصفرارٍوغصنُ اللهوِ مالَ الى الذبولِ
12ولو نّ البخيلةَ ساعفَتْنابطيفٍ طارقٍ منها وَصولِ
13لكنتُ أبلُّ من فِيه أُواميوأنقَعُ من مراشفِه غليلي
14وأقطفُ ورد ذاك الخدِّ لثماًونرجسَ ذلك الطرْفِ الكحيلِ
15وبي ظمأ تحكّم في فؤاديالى رشفِ الرُضابِ السلسبيلِ
16وذكّرني سعادَ على التَنائينسيمُ الروضِ ذا الريح القَبولِ
17أراها لا تميلُ الى التَدانيولا قلبي يميلُ على العويل
18تحكّم دلُّها في كل قلبٍكما حكمَ العزيزُ على الذَليل
19فإن تلبسْ ثيابَ الحُسنِ يوماًفإن ملابسي خِلَعُ النُحولِ
20ولما خيّم الرُقَباءُ حوليجعلتُ الريحَ نحوكم رَسولي
21فكم لي من نعيمٍ في النعاميوكم لي من قبولٍ في القَبولِ
22لعلّ العيسَ تحملُني إليكمْمواصلةَ التعجْرُفِ والذميلِ
23أيا صَرْفَ الزمانِ بلغتَ منيومن تلك المعالمِ والطُلولِ
24ألا إني انتصرتُ بآلِ نصْرٍفما أخشى استطالةَ مُستَطيلِ
25سحائبُ أزمةٍ فرسانُ حربٍبدورُ دُجنّةٍ آسادُ غيلِ
26له همٌّ كقدورهُمُ المُعلّىوبشرٌ مثلُ فعلهمُ الجميلِ
27إذا شهدوا النديّ فمن نداهُميشيَّدُ دارسُ الكرَمِ المَحيلِ
28فإن ركِبوا فمجتمعُ الأعادييفرِّقُ عن جريحِ أو قَتيل
29وإما استُصرِخوا لدفاعِ ضيمٍرأيتَ فعائلَ السيفِ الصقيلِ
30فإن تُلحِقْ بهم يوماً سواهُمْفما السَعْدانُ كالمَرْعى الوَبيلِ
31جلالُ الدين عشتَ قرينَ عزٍّيَبيتُ به عدوّك من خَمولِ
32إذا شامتْ صروفُ الدهرِ عَضْباًثَناهُ عضبُ عزمِك ذا فَلولِ
33ويومٌ ما به لذوي عثارٍهنالكَ من مُقيلٍ أو مَقيلِ
34تجولُ ضراغمُ الفُرسانِ فيهعلى عُقبانِ سابقةِ الخُيولِ
35وقد طلعتْ رماحُ الخطّ غاباًجرَتْ أنهاره بيضَ النُصولِ
36وأطلع نقعَهُ سُحْباً ولاحتْبروقُ البيضِ في رعد الصهيلِ
37وأدبرتِ العداةُ مقصِّراتٍبه عن فعلِ ذي الباعِ الطويلِ
38فإمّا بالسيوفِ مطوَّقاتٍوإما في حُجولِ للكُبولِ
39فكنتَ أجلَّ من عُقِدَتْ عليهِغداةَ الحربِ ألويةُ الرعيلِ
40إليك أتى ركابُ الشِعْرِ يطويفسيحاتِ الحُزونِ مع السهولِ
41كزهرِ الروضِ قد جُرَّتْ عليهذُيول غلائلِ الريحِ البَليلِ
42تخفُّ له العقولُ ولا عجيبٌكذاك الخمرُ تلعبُ بالعُقولِ
43هديةُ مخلصٍ لكمُ محبٌّعساكَ تُنيلها خِلَعَ القَبولِ