1بعدتَ وما حكمُ البِعادِ بعادلِأما مِن نصيبٍ فيك غيرُ البعادِ لي
2طوى خالَكَ المسكيَّ عنِّي وخدَّكَ الجميلَ غداةَ الجزعِ وَخْدُ الحمائلِ
3وأسقطْتَني لمّا ظننتُكَ واصلاُكأنِّيَ حرفُ الراءِ في لفظِ واصلِ
4وأوحَشني ربعٌ لأهلكَ مُقفرٌفلذتُ بقلبٍ من جَوى الشوقِ آهِلِ
5وغادرتَ عَيني كالغدير بطلعةِهِيَ الروضُ غِبَّ السارياتِ الهواطل
6فكنْ جامعاً بينَ الغَديرِ ورَوْضةليخضرَّ لي عَيْشي وأحظى بطائِلِ
7ومَن لي بأنْ يخضرَّ عيشي والنّوىدُوَيهةٌ تصفرُّ منها أنامِلي
8أسرَّكَ مني أنَّ هجركَ مُدنفيوغرَّك مني أنَّ حبكَ قاتِلي
9بحسبِكَ أنَّ البَينَ راشَ نبالَهوفوَّقَها نَحوي فأصمَتْ مقاتلي
10وخوَّفني ماءٌ منَ العينِ نازلٌعمىً هو من ماءٍ إلى العينِ نازِلِ
11وخطبٌ سمينٌ مثلُ رِدفِكَ ذقتُهُبجسمٍ نحيفٍ مثلِ خَصركَ ناحلِ
12فهبني خِلالاً ثمَّ هبني تَداخُلاًخلالَ ثناياكَ العذابِ المناهلِ
13ومُذ أَعلقتْني الأربعونَ حِبالَهاتراءَتْ لعيني الأرضُ كِفّةَ حابِلٍ
14وما شَعَراتيْ البيضُ إلا مشاعلٌومِن نارِ قلبي نورُ تلك المشاعلِ
15وما الشيبُ إلا شائبُ الصّفوِ بِالقَذىولا وخطُه إلا نذيرُ الغَوائلِ
16يردٌّ قناة القدِّ قوساً ويَنْتضيعلى الوفَراتِ السُّودِ بيضُ المَناصِلِ
17ولولا حَصادُ العُمرِ لم تكُ تَنْثنيلدى الكِبرِ القاماتُ مثلَ المناجلِ
18وغيم شبابٍ جادَ رَوضَ مسرَّتيفزالَ وفعلُ الغيمِ ليسَ بزائلِ
19ففي مَقلتي وَدْقٌ صَدوقٌ بفَيضِهِوفي عارضي برقٌ كذوبُ المَخائِلِ
20سقى اللهُ أيامَ الصّبا فهي حقّهالبان ضروعٍ للنعيمِ حَوافلِ
21وطّرب أُذْنَيْها بنغمةِ مَعْبَدٍوحرَّكَ عِطْفَيْها بخَمرةِ بابِلِ
22وعشّبَ مَرْعاها كساحةِ مُجْتدحبَتْهُ يد الشيّخ الأجل بنائِلِ
23وليسَ نظامُ الملكِ إلاّ سحابَةٌيشيمُ حَياها كلُّ حافٍ وناعِلِ
24فكالبحرِ إلاّ أنّهُ غيرُ آسنٍوكالبدرِ إلا أنَّهُ غيرُ آفِلِ
25ذَراهُ ربيعٌ للرجاءِ إذا شَتاوفيهِ لقاحٌ للأماني الحَوافِلِ
26إذا الركبُ زمُّوا عِيسَهم عن فِنائِهِوشَدُّوا قُتودَ النّاجِياتِ المَراقِلِ
27رأيت العِبابَ البجرَ ينشرْنَ شُكرَهُوإنْ كانَ تَشكوهُ ظُهورُ الرَّواحِلِ
28فأوْهامُهم من مَدحِه في دقائقٍوأَحكامُهم من مَنْحِهِ في جَلائِلِ
29وأكرمُ شيءٍ عندَهُ صوتً سائِلٍوأَهْونُ شيءٍ عندَهُ قَوْلُ عاذِلِ
30هو الحسَنُ المَوْصوفُ بالحُسنِ فِعلُهُنَدِي الكفِّ طلقُ الوجْهِ لدْنُ الشّمائِلِ
31أشمُّ طويل الباع مستغزر الّلهىأغرّ عريض الجاه جمُّ الفضائل
32فتىً أنستْ منهُ الوِزارَةُ رُشْدَهاإذِ استْتَودعتْهُ المهد أيدي القوابل
33توسّدَ حجرَ الأكرِمينَ أُولي النُّهىوألقَم ثديَ المُحصّناتِ الغَوافِلِ
34فجاءَ كما يلفي وزرُّ قميصِهِعلى مُستقِلٍّ بالمَعالي حُلاحِلِ
35لهُ اللهُ من قَرمٍ إلى المجدِ سابقٍوبالخيرِ أمّارٍ وللمَيرِ باذِلِ
36ولِلملْكِ مِعوانٌ وللمُلكِ حارِسٌوللدَّرِّ حَلاَّبٌ ولِلنُّصحِ ناخِلِ
37إذا خطَّ كفَّ الوَشْيِ فَضلةَ ذَيْلِهِحَياءًُ وغضَّ الجفْنَ نَورُ الخَمائلِ
38وإنْ سلَّ صمصامَ الفَصاحةِ ناطقاًتحيّرتَ في تَطبيقِهِ للمَفاصِلِ
39به اخْضرَّ عُودُ الدَّهرِ واهتزَّ نَبْتُهُودُلَّ على مَقْصوده كلُّ فاضِلِ
40أذُمُّ عليهِ الدَّهرَ إذ حلَّ بَرْكُهُعليَّ وحَسّاني كُؤوسَ البَلابِلِ
41وزَلزلَ رُكني فانهدمْتُ لهدِّهِوقد هدَّمَ الأركانَ هدُّ الزَّلازِلِ
42فطارَتْ عَصافيري وشالَتْ نَعائميوهاجَتْ شَياطيني وفارَتْ مَراجلي
43وكيفَ أرى نفسي مَداسَ مناسِمٍتُطامِنُ منِّي أو مُناخَ كَلاكِل
44وخَلفيَ أولادٌ وخلفي رائثٌعلى عاجِزات النهض حُمر الحواصل
45وقد أطمعتْني منهُ قُدْمَةُ خِدْمتيودعْوى انتماءٍ أُكِّدَتْ بالدَّلائل
46ولي أملٌ غضُّ الشبابِ طَريُّهُوذاكَ لشيبٍ في نَواصي وسائلي
47وصحبةُ أيامٍ مضَتْ وكأنّماهواجِرُها تُكْسى ظِلالَ الأصائِلِ
48ليالٍ لبِسْناها ومِسْنا تَجمُّلاًبِها فوجدنْاها رقاقَ الغَلائِلِ
49وكم لي فيهِ من سَوارٍ سوائِرٍحوالٍ على الأحوالِ غيرِ عَواطِلِ
50قوافٍ كأني لاعبٌ من نَسيبِهابعطشانةِ الزنّارِ رَيّا الخلاخِلِ
51مُغرّرةٌ في كلِّ نادٍ رُواتُهامُصنِّجَةٌ في كل وادٍ جَلاجلي