1بدتْ قمراً لهُ حظي لياليوجسمي في هواها كالهلالِ
2ولاحتْ في المرآةِ فقلْ سماءٌتولتْها الملائِكُ بالصقالِ
3ترقرقَ حسنها فيها فقالتْوفي الطاووسِ طبعُ الاختيالِ
4وكانتْ كالغصونِ أصبنَ نهراًفداعبْنَ الظِّلالَ على الزلالِ
5وكنتُ لها بواحدةٍ قتيلاًفكيفَ بها اثنتينِ على قتالي
6دعوها تدرِ منها ما دريناوتنظر ما نظرنا من جمالِ
7فما مرآتها إلا كتابٌيعدُّ لها جناياتُ الدلالِ
8وما اتهمتْ محاسنها ولكنْيكونُ سجيةً مرحُ الغزالِ
9عساها صدَّقتْ ما أخبروهابأن الطيفَ يسمحُ بالوصالِ
10فلازمتِ المرآةَ كما أراهاتحاولُ أنْ تُظَّفرَ بالخيالِ
11وللحسناءِ آمالٌ وماذايؤملُ في السما غيرُ المحالِ
12فيا مرآتها وصفاءَ قلبيوعصرَ طفولتي وخلوَّ بالي
13ويا حظّي وحاجبها ودهريوطرتَها وعينها وحالي
14تقلبتِ الليالي بي ولمايرعني إن تقلبتِ الليالي
15كأني صرتُ مرآةً لدهرييرى يها محاسنهُ البوالي
16فلم ينظرْ جبيني قَطُّ إلاتنفسَ فيهِ بالهمِّ العُضالِ
17فدَيتُكِ ساعةَ المرآةِ طوليأمدكِ من لياليَّ الطوالِ
18فما أحلى إذا وقفتْ إليهاتبالي بالجمالِ ولا تبالي
19وبانتْ في الحليِّ طريقَ سبقٍلتستبقَ اليمينَ معَ الشمالِ
20وأعيى كفها الشعرُ اختلافاًكما تعيى الهدايةُ بالضلالِ
21ولاحتْ في لواحظها سِمَاةٌكا تجري المنيةُ في النّصالِ
22فلو نطقتْ لنا المرآةُ عنهاإذاً قالتْ تباركَ ذو الجلالِ