1بدت لوداعٍ والتجمُّل سترُهافزال لإشفاق التفرُّق هجرُها
2فتاةٌ كأن الصبح يجلوه وجهُهالنا وكأن الليل يدجيه شَعرُها
3فلو أبصَرَتها أُمَّةٌ ثَنَويَّةٌلكان إله القوم ما ضمَّ خِدرُها
4نفى حُسنُها عنها العتابَ لأنهاإذا ما أساءت كان في الحُسن عُذرُها
5لقد زال طيبُ العيش عنّي لفقدهاكما زال عنها للتفجُّع كِبرُها
6ولمّا تسارقنا الوداعَ تخالُساًلعَيني رقيبٍ يغلب الليلَ خزرُها
7جرى ماءُ جفنَيها على نار خدِّهافصار لظاها في فؤادي وجمرُها
8لقد قلَّ صبري بعدها وتجلُّديفيا ليت شعري بعدنا كيف صبرُها
9فأصبحتُ حيرانَ الفؤاد لفُرقَةٍأُقاسي هَناةً ليس يجمل ذكرُها
10وما افتقرت نفسي إذا كان إنمايلوذ بإخوان التَّديُّنِ فقرُها
11فكلُّ مُحبّي آل أحمد أنجمٌوآلُ أبيك السادةُ الغُرُّ زُهرُها
12إذا اختلفت بالأكرمين مجالسٌفإنك في كلِّ المجالس صدرُها
13وإن كنتَ في شرخ الشباب هلالهافإنك في مستكمل القَدرِ بدرُها
14تخلَّقتَ أخلاقاً هي الخمر لذَّةًوطيباً ولكن في الصَّبابة سُكرُها
15وليس قبيحاً سكرة اللهو بالفتىولا سيَّما والظَّرف والشَّكل خمرُها
16وكان وصيُّ المصطفى خيرةِ الورىله مزحات ينثر الأُنسَ نَشرُها
17تَلَقّى العَوافي بالأيادي فإنهامآثرُ لا يعفو على الدهر أثرُها
18وتزكو الأيادي عند ذي الشكر مثل ماتَضاعف في الأرض الزكيَّة بذرُها
19مشاكلة الآداب والشكل فيهماوسائل لا يُخشى من الحرِّ خَفرُها
20فدُونَكها بِكر المعاني زففتُهاعروساً ومن خير العرائس بكرُها
21إذا نحن قلنا طال عمرُك أيقنتبذاك المعالي أنَّ عمرك عمرُها