1بدت في رداء الشعر باسمة الثغرفعوَّذْتها بالشمس والليل والفجر
2ولو شئت قسمت الذوائبَ مقسماًبطيب ليالٍ من ذوائبها عشر
3وقبلتها مصرية حلوةَ اللمىأكرّرُ في تقبيلها السكّر المصري
4ويعذلني من ليس يدري صبابتيفأصرفه من حيث يدري ولا يدري
5ومن عجب الأشياءِ حلوٌ ممنعٌأصبر عنه وهو حلوٌ مع الصبر
6وكم لائمٍ في حب خنساء أعرضتوعنّف حتى جانس الهَجر بالهُجر
7وشيب رأسي خدَّها ومعنفيوهذا رماد الشيب من ذلك الجمر
8فيا قلب خنساء القويّ وأدمعيعلى مثلك العينان تجري على صخر
9ويا قلبُ صبراً في عطاها ومنعهافلا بدَّ من يسرٍ ولا بد من عسر
10أرى الشمسَ منها في العشاء منيرةًومن صدّها عني أرى النجم في الظهر
11يذكرني عهد الوفا ما نسيتهولكنه تجديدُ ذكرٍ على ذكر
12زمان الصبى والقرب لا نحذر النوىولكن نقضي الحال أحلى من التمر
13وأما وقد ضاء المشيب بمفرقيفبالشيب لا بالطوع صرنا إلى الهجر
14وفارقت خدّ الغانيات وجفنهافجرحاً على جرحٍ وكسراً على كسر
15وإني لمشتاقٌ إلى ظلِّ روضةٍعلى النيل أروي العيش منها عن النضر
16لئن حثني باب البريد إلى مصرلقد حثني باب الزيادة في النزر
17إلى مصر يحلو نيلها مخصب الثرىفيغني الورى في الحالتين عن القطر
18وتقبيل حلو الغزو للمحل قاتلحلاوته سكبٌ وجنديهُ يجري
19ويجري بإسعاد العباد فحبذابسعدك يا سلطانها ساعياً يجري
20لسلطان مصر الناصر بن محمدٍعلى كلِّ مصرٍ طاعةُ البحر والبرّ
21تجمعتِ الأمصارُ في مصر طاعةوهل تجمع الأمصار إلا على مصر
22سلامٌ على إسكندر الوقت أن يفحشذا الذكر عنه فالسلام على الخضر
23سلام ثغور الخلق تنقش في الثرىبأفواهها ختماً على أنفس الذخر
24على باب سلطان العباد كأنهالنظم ثناياها عقودٌ من الدُّرِّ
25مليكٌ روت أعماله سيرَ التقىعن الملك المصري عن الحسن البصري
26له منزلا جيش وتحت مقامهبهذا وذا في القلب حب وفي الصدر
27أيالة ملكٍ لا فلان ولا فلٌونحوُ علًى لا نحو زيد ولا عمرو
28فملكٌ بلا جور وحكمٌ بلا هوًىوأزرٌ بلا وِزْرٍ وعزّ بلا كبر
29قضا عمرٍ في حلم عثمان جامعاًلبأسِ عليٍّ في سماح أبي بكر
30مضى الشفع من مرآى أبيه وجدّهوجاءَ فلا زالت له دولةُ الوتر
31إلى ناصرٍ من ناصرٍ وكذا علىمدى جدّه المنصور مسترسل النصر
32أجلّ بيوت الملك بيت قلاونٍوأنت أجلّ البيت يا وارث الدهر
33فملكك حقّ واضح الصبح أشرقتسعادته كالظهر يا واحد العصر
34مراد البرايا أن تدوم وإن توَوْاوميراثك الباقي إلى ذلك الحشر
35بصوتك أركان الشريعة شيّدتوصينت ثغور كلها باسم الثغر
36وخاض بها قوم تعدوا فقوبلوابما كل إنسانٍ لديه من الخسر
37وليس الذي خاض الشريعة سالماًمن الأسد الحامي حماها من المكر
38لك الله إما كسب حظٍّ من الثنايحوز وإما كسب حظٍّ من الأجر
39ليهنك ما تجنيه من جنةٍ غدابإبطال ما تجنى الجناياتُ من وزر
40ليهنك ما عمّرته من معالمٍسيثني على عمارهنّ أبو ذَرّ
41ويمدحكم حسَّانها اليوم أو غدًابدار البقا بعد الطويل من العمر
42فأيامك الأعياد عائدةٌ لمنرَجاك ومنْ عاداك بالفطر والنحر
43وكفَّاك للمدَّاح أيام عشرهاوليلة من تسعى لها ليلة القدر
44ودولتك الزّهراء للجود والسّطافبالفلك السعديّ والفلك البشري
45ونصر على الأعدا يبادرُ رُعبهفيسبق مجرى الخيل بالعسكر المجرِ
46ويعرض عن كيد العدا لاحتقارهمبلا قاصدٍ ماشٍ ولا حائمٍ صقر
47فأعداك هذا مسَّ في النوم رأسهوآخر قبل السيف ماتَ من الذّعرِ
48وكم لكَ في داني الدِّيار ونازحٍغيوثُ عطايا تخلط السهل بالوعر
49يضنُّ بأحمال من التبن معشرٌإذا اتصلت أحمال جودك من تبر
50مليك التقى والعلم والبأس والندىفمدحٌ على مدحٍ وشكرٌ على شكر
51تهنّ وكلّ الناس عافية روتحديث التهاني عن بشيرٍ وعن بشر
52بها حملت عنكَ السقام بمصرِهاعيون المها بين الجزيرة والجسر
53فأحسن بها للملكِ في كلِّ حالةٍبشائرَ عند السيف والعزّ والنصر
54وأحسن بها حيثُ الهناءُ مسطرٌصحائفها عند كاتب السرِّ والجهر
55عوافيَ إلا أنها قاهرِيةٌحلت حالتاها في المسرةِ والقهر
56فعافية الأجساد عند ذوي الهدىوعافية الأطلال عند ذوي الكفر
57هنيئاً لسلطان البرية سيرةمزهَّرة الأوراق بالأنجمِ الزّهر
58هنيئاً لأجلاب المدائح والرجالقد أصبحت تجري إلى ملك تجري
59يبيع ولكن بالكلام نفائساًمن المال تلقاها غداً جمّة الوفر
60ويبتاع لكن بالنفيس غوالياًمن الحمدِ إلا أنه عاطر النشر
61غنينا عن السبعِ البحار بأنملٍأفيضت كما يغنى عن السبع بالعشر
62وأحييت للآدابِ علماً ومعلماًبنعماء تقري بالفوائدِ أو تقرِي
63وجوهُ دنانير سبقنَ بمعجزٍترينا وجوهَ النمّ في أوَّل الشهر
64سبقنَ وإن لم يشتكي الفقر بالغنىوقابلنَ من لم يشتكي الكسر بالجبر
65كذلك أذهانُ الملوك نقيَّةٌترى في مرَاةِ العقل أيان يستقري
66تأملت ما تعطى للملوك من النهىفعوذت فرداً بالثلاثِ من الحجر
67أحقًّا أراني في ثرى عتباتهنباتاً يحيي وَاكفَ المزن بالزهر
68وأنشدت أمداحاً تقول لمن أتتمدحتك بالشعرى وغيرك بالشعر