الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · قصيدة عامة

بدر وشمس ولدا كوكبا

ابن الرومي·العصر العباسي·92 بيتًا
1بدرٌ وشمسٌ وَلَدَا كوكباأقسمتُ باللّه لقد أنجبا
2ثلاثةٌ تُشرقُ أنوارُهالا بُدِّلتْ من مَشرقٍ مَغربا
3بدرٌ وشمس أبَوَا مُشتَرٍما نازعتْ شَرْواهُ أمٌّ أبا
4قد قلتُ إِذ بشِّرتُ بالمُشتريقولَ امرئٍ لم يَخْشَ أن يُكذَبا
5يا آل بِشرٍ أبشروا كلّكُمْفقد وَلَدْتُمْ مَطلباً مهرَبا
6تبارك اللّهُ وسبحانَهُأيَّ شهابٍ منكُمُ أثقبا
7إن طابَ أو طِبْتُمْ فما أبعدتْفروعُ مجدٍ أَشبهتْ منصبا
8ولا عجيبٌ لا ولا منْكَرٌأن تلِدوا الأَطْيَبَ فالأطيبا
9أصبحتُمُ واللّهُ يُبقيكُمُمُنتجَعَ الحُرِّ إذا أجدبا
10مهما انتقصناهُ إذا زدتُمُمنْ نِعَمِ اللّهِ فلن يُحْسَبا
11أنتم أناسٌ بأياديكُمُيَستغفرُ الدهرُ إذا أجدبا
12فلْيشكرِ الدهرُ لكم إِنّهُأرضى بكم من بعدما أغضبا
13إذا جَنى الدهرُ على أهلِهِوزاد في عِدَّتِكُم أَعتَبا
14إنَّ أبا العباس إلّا يكُنْأَرَّخَ بالفُلجِ فقد شَبّبا
15قد بيَّضَ الأوجُه بابنٍ لَهُقالتْ له آمالُنا مرحبا
16وذاك مِفتاحٌ لإقبالِكُمْكذا قضى اللّهُ ولن يُغْلَبا
17وقد تفاءلتُ له زاجراًكُنيتَهُ لا زاجراً ثعلبا
18إنّي تأمّلتُ لَهُ كُنيةًإذا بدا مقلوبُها أعجبا
19يصوغها العكسُ أبا سابعٍوذاك فأْلٌ لم يعد مَعْطبا
20بل ذاك فألٌ ضامنٌ سبعةًمثل الصقور استشرفت أرنبا
21يأتون من صلبِ فتىً ماجدٍلا كذَّب اللّه ولا خيبا
22وقد أتاه منهُم واحدٌفلينتظرْ ستّةً غُيَّبا
23في مدةٍ تعمُرها نعمةٌيجعلها اللّه له تُرْتُبا
24حتى نراهُ جالساً بينهمأجلَّ من رَضوى ومن كَبْكَبا
25كالبدرِ وافى الأرضَ في نُورِهِبين نجومٍ سبعةٍ فاحتبى
26يُعدي على الدهر إذا ما اعتدىويؤمنُ الناسَ إذا استرهبا
27وليشكرِ النَّاجِمَ عن هذهفإنها من بعضِ ما بوَّبا
28أسدَى وألحمتُ أخٌ لم أزلأحمدُ ما سدَّى وما سبَّبا
29واسعدْ أبا العباس مُستوهِباًمن ملكٍ أعطاهُ ما استوهبا
30عَمِرتَ والمولودَ حتى ترىأولادَهُ خلفكُما موكبا
31من فتيةٍ مثلِ أسودِ الشّرىوصبيةٍ تحسبُهُمْ ربربا
32دونكموها يا بني مَرثدٍلا تعدَموا أمثالَها مكسبا
33يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلىقد جعل المالَ لكم ملعبا
34لا سَلَبَ اللّهُ سرابيلَكُمْمن هذه النُّعمى ولن تُسلبا
35وادَّرِعوا من عُرْفكم جُنّةًتَفُلُّ نابَ الدهرِ والمِخلبا
36قلتُ لباغيكم وراجيكُمُما أبعدَ الغيثَ وما أقربا
37سما فأعلى عن يدٍ ملمساًمنه وأدنى من فمٍ مشربا
38كم سبسبٍ جابَ مديحٌ لكمما جاب من إحسانكم سبسبا
39بل خاض روضاً بين غدرانِهِيُرضيه إن صعَّد أو صَوَّبا
40قد قلتُ قولاً فيكُمُ مُعْجِباًأن لم أكنْ ذا حُمُقٍ مُعجَبا
41قَلَّلْتُهُ فيكم وهذَّبتُهُعمداً وما قلَّلَ من هذّبا
42ومثلُكُمْ خُصَّ بأمثالِهِومثلُكُمْ عن مثلِهِ ثَوَّبا
43وَلي لديكم صاحبٌ فاضلٌأُحِبُّ أن يُرعى وأن يُصحبا
44مبارَكُ الطائرِ ميمونُهُحدَّثني عن ذاك من جرّبا
45بل عندكم من يُمنهِ شاهدٌقد أفصحَ القولَ وقد أعربا
46جاء فجاءت معه غُرَّةٌيُقَبِّلُ الناسُ بها كوكبا
47يا حبذا بُشرى ابنُ عمَّارِكُمْما أحسن العُقبى التي أعقبا
48كان بشيراً بفتىً منكُمُبل بربيعٍ منكُم أَخْصبا
49وما أرى اللّه امرَأً وجهَهُإلا أراهُ ولداً طيّبا
50قلت لحُسَّاد له أَلهِبواأو أطفئِوا جمرَكُم الملهبا
51إن أبا العباسِ مستصحِبٌيَرضى أبا العباس مُستصحَبا
52لكنّ في الشيخ عُزَيريةًقد تركَتْهُ شَرساً مشغبا
53فاشددْ أبا العباس كفّاً بهِفقد ثَقفتَ المخْطَبَ المِخرَبا
54كلِّم به مُلِّيتَهُ مِقْولاًوازحَمْ به مُلّئته مَنْكِبا
55حاول به أمراً وقلِّب بهأمراً تجده حُوَّلاً قُلَّبا
56باقِعَةً إن أنت خاطبتَهُأَعرَبَ أو فاكهتَهُ أغربا
57يصلح للجدِّ وما هزْلُهُبدون ما يُحظى وما يُجتبى
58أدَّبَهُ الدهْرُ بتصريفهِفأحسنَ التأديبَ إذ أدَّبا
59وظرفُهُ نُورٌ لآدابِهِإذ لم ينوِّرْ كلُّ مَنْ أعشبا
60تُقصِّرُ الدهرَ أحاديثُهُوتُعجِبُ الأمردَ والأشيبا
61وقد غدا يشكُرُ نُعماكُمُفي كلِّ وادٍ موجِزاً مطنبا
62ولم يحاولْ مستزادي لهولم يجِد في فعلكم مَعتبا
63لكن بدأتُ القولَ مستوهباًفيه لحسنِ الرأي مُستَجلِبا
64صُونوهُ لي وارعَوهُ لي واملَؤوايديه لي لا بل بما استوجَبا
65ذاك نصيبي من عطاياكُمُإن حكَم الحقُّ بأن أُنصَبا
66دع ذا وجاوزْهُ إلى غيرِهِيا أكرمَ السادةِ مُستعتَبا
67كم موعدٍ منك وكم موعدأَكدى ولستَ البارقَ الخُلَّبَا
68أأمستِ الحيتانُ في ذمّةٍأم أصبحتْ من يَمِّها هُرَّبا
69حظي من الأسبوع لا تَنْسَهُولا يكونَنْ سهميَ الأخيبا
70لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌإذا بدا أعجبَ أو عجّبا
71لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَهاإلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
72لو شاء أن يذهب في صخرةٍلسهَّل الطِّيبُ لَهُ مذهبا
73يدور بالنفخةِ في جامِهِدَوْراً ترى الدُّهنَ له لولبا
74عاونَ فيه منظرٌ مخبراًمستحسَنٌ ساعَد مُستعذبا
75كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِتمَّ فأضحى مَطرباً مَضرَبا
76مُستكثَفُ الحشوِ ولكنهُأرقُّ قشْراً من نسيم الصِّبا
77كأنما قُدَّتْ جلابيبُهمن أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
78يُخالُ من رِقّةِ خرشائِهشاركَ في الأجنحة الجُنْدُبا
79لو أنه صُوِّرَ من خُبزِهِثغرٌ لكان الواضحَ الأشنبا
80من كل بيضاءَ يُحبُّ الفتىأن يجعلَ الكفَّ لها مركبا
81مدهونةٍ زرقاءَ مدفونةٍشهباءَ تحكي الأزرق الأشهبا
82مَلَذُّ عينٍ وفمٍ حُسِّنتْوطُيِّبت حتى صبا من صبا
83ذِيقَ لها اللوزُ فلا مُرَّةٌمرتْ على الذائق إلا أبى
84وانتقدَ السُّكَّرَ نُقَّادُهُوشاوروا في نقده المُذهبا
85فلا إذا العينُ رأتها نَبَتْولا إذا الضِّرس علاها نبا
86لاتنكروا الإدلالَ من وامقٍوجَّهَ تلقاءكُمُ المطلبا
87إنِّي تسحّبتُ على طَوْلكمبَدءاً فما استخشَنْتُه مَسحبا
88فليُنصفِ الوُدَّ فتىً ماجدٌأضحى التقاضي معه متعبا
89كأنه لم يدرِ أنَّ العلاتُزْري على العُرف إذا أنصبا
90يا رُبَّ معروفٍ له قيمةٌكُدِّرَ صافيهِ بأنْ يُطلبا
91تَبَرُّعُ التحفةِ زَيْنٌ لهاوعيبُها الفاحشُ أن تُخْطبا
92وعزةُ المعروف في ذُلِّهوذلّةُ العُرف إذا استصْعِبا
العصر العباسيالسريعقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
السريع