1بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُما إِن بِهِ إِلاَّ الوُحوشَ قَطينُ
2لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ فيهَيجاءَ إِلّا عَزَّ هَذا الدينُ
3قَد كانَ عُذرَةَ مَغرِبٍ فَاِفتَضَّهابِالسَيفِ فَحلُ المَشرِقِ الأَفشينُ
4فَأَعادَها تَعوي الثَعالِبُ وَسطَهاوَلَقَد تُرى بِالأَمسِ وَهيَ عَرينُ
5جادَت عَلَيها مِن جَماجِمِ أَهلِهادِيَمٌ أَمارَتها طُلىً وَشُئونُ
6كانَت مِنَ الدَمِ قَبلَ ذاكَ مَفازَةًغَوراً فَأَمسَت وَهيَ مِنهُ مَعينُ
7بَحراً مِنَ الهَيجاءِ يَهفو مالَهُإِلّا الجَناجِنَ وَالضُلوعَ سَفينُ
8لاقاهُمُ مَلِكٌ حَباهُ بِالعُلىجَرسٌ وَجانا خُرَّةُ المَيمونُ
9مَلِكٌ تُضيءُ المَكرُماتُ إِذا بَدالِلمُلكِ مِنهُ غُرَّةٌ وَجَبينُ
10ساسَ الجُيوشَ سِياسَةَ اِبنِ تَجارِبٍرَمَقَتهُ عَينُ المُلكِ وَهوَ جَنينُ
11لانَت مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وَإِنَّمايَشتَدُّ بَأسُ الرُمحِ حينَ يَلينُ
12وَتَرى الكَريمَ يَعِزُّ حينَ يَهونُوَتَرى اللَئيمَ يَهونُ حينَ يَهونُ
13قادَ المَنايا وَالجُيوشَ فَأَصبَحَتوَلَها بِأَرشَقَ قَسطَلٌ عُثنونُ
14فَتَرَكتَ أَرشَقَ وَهيَ يُرقى بِاِسمِهاصُمُّ الصَفا فَتَفيضُ مِنهُ عُيونُ
15لَو تَستَطيعُ الحَجَّ يَوماً بَلدَةٌحَجَّت إِلَيها كَعبَةٌ وَحَجونُ
16لاقاكَ بابَكُ وَهوَ يَزئِرُ فَاِنثَنىوَزَئيرُهُ قَد عادَ وَهوَ أَنينُ
17لاقى شَكائِمَ مِنكَ مُعتَصِمِيَّةًأَهزَلنَ جَنبَ الكُفرِ وَهوَ سَمينُ
18لَمّا رَأى عَلَمَيكَ وَلّى هارِباًوَلِكُفرِهِ طَرفٌ عَلَيهِ سَخينُ
19وَلّى وَلَم يَظلِم وَهَل ظَلَمَ اِمرِؤٌحَثَّ النَجاءَ وَخَلفَهُ التِنّينُ
20أَوقَعتَ في أَبرَشتَويمَ وَقائِعاًأَضحَكنَ سِنَّ الدينِ وَهوَ حَزينُ
21أَوسَعتَهُم ضَرباً تُهَدُّ بِهِ الكُلىوَيَخِفُّ مِنهُ المَرءُ وَهوَ رَكينُ
22ضَرباً كَأَشداقِ المَخاضِ وَتَحتَهُطَعنٌ كَأَنَّ وَجاءَهُ طاعونُ
23بَأسٌ تُفَلُّ بِهِ الصُفوفُ وَتَحتَهُرَأيٌ تُفَلُّ بِهِ العُقولُ رَزينُ
24أَخلى جِلادُكَ صَدرَهُ وَلَقَد يُرىوَفُؤادُهُ مِن نَجدَةٍ مَسكونُ
25سَجَنَت تَجارِبُهُ فُضولَ عُرامِهِإِنَّ التَجارِبَ لِلعُقولِ سُجونُ
26وَعَشِيَّةَ التَلِّ اِنصَرَفتَ وَلِلهُدىشَوقٌ إِلَيكَ مُداوِرٌ وَحَنينُ
27عَبَأَ الكَمينَ لَهُ فَظَلَّ لِحَينِهِوَكَمينُهُ المُخفى عَلَيهِ كَمينُ
28يا وَقعَةً ما كانَ أَعتَقَ يَومَهاإِذ بَعضُ أَيّامِ الزَمانِ هَجينُ
29لَو أَنَّ هَذا الفَتحَ شَكٌّ لَاِشتَفَتمِنهُ القُلوبُ فَكَيفَ وَهوَ يَقينُ
30وَأَخَذتَ بابَكَ حائِراً دونَ المُنىوَمُنى الضَلالِ مِياهُهُنَّ أُجونُ
31طَعَنَ التَلَهُّفُ قَلبَهُ فَفُؤادُهُمِن غَيرِ طَعنَةِ فارِسٍ مَطعونُ
32وَرَجا بِلادَ الرومِ فَاِستَعصى بِهِأَجَلٌ أَصَمُّ عَنِ النَجاءِ حَرونُ
33هَيهاتَ لَم يَعلَم بِأَنَّكَ لَو ثَوىبِالصينِ لَم تَبعُد عَلَيكَ الصينُ
34ما نالَ ما قَد نالَ فِرعَونُ وَلاهامانُ في الدُنيا وَلا قارونُ
35بَل كانَ كَالضَحّاكِ في سَطواتِهِبِالعالَمينَ وَأَنتَ إِفريدونُ
36فَسَيَشكُرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُوَاللَهُ عَنهُ بِالوَفاءِ ضَمينُ