قصيدة · الطويل · غزل

بدا ينجلي تحت الغلالة والبرد

بطرس كرامة·العصر الحديث·33 بيتًا
1بدا ينجلي تحت الغلالة والبردِغزال غزا قلب المتيم بالقدِ
2واطلع خالاً فوق كرسي خدّهعلى غرّة يدعو القلوب إلى الوجدِ
3فمن ورد خديه ولامي عذارهلقد بتُ أقرا شرح لامية الوردي
4فما صفخة الياقوت تحت زمردٍبأحسن من آس العذار على الخدِ
5بروحي ممشوق القوام مهفهفاًيميس فيزري باللدان وبالملدِ
6كرّر في وجناته اللحظ والحيايدجبها بالأرجوانة والسندِ
7إذا لم يكن لي غير تقبيل ثغرهفإني رضيٌّ بالقليل من الشهدِ
8فواعجبي اشتاقه وهو حاضرٌواسأل عنه وهو يرتع في كبدي
9بعصمه الفضي شاهدت صورةًغداة وضعنا الكف بالكف للعهدِ
10فقلت له ماذا تبسم قائلاًبدا من صفا جسمي خيالك في زندي
11أخا الظبي عيناك المراض بصحةٍعلى عرضٍ ترمي الفواد على عمدِ
12رويداً أخذت القلب غصباً ألم يكنلأهل الهوى شرعاً فيحكم بالردِ
13متى يشتفي الولهان بزورةٍويجني ثمار الوصل من روضة الوعدِ
14لعمرك ان الحب حلو مذاقهإذا لم يكن مرُّ الفراق أو الصدِ
15فكم ليلةٍ قضّيتها بصبابةٍسروراً أواخرى بالكآبة والسهدِ
16وذقت الهوى من عفتي وتصبريكما ذقت من بلباله زمن البعدِ
17أمرّ الهوى ميل الفتى وهياجهغراماً وأشواقاً إلى غير ذي ودِ
18وأحسن ما في الشعر ما كان صادقاًكمدح الشهابي البشير أبي المجدِ
19أميرٌ سما قدراً وزاد مهابةًوفاض عباباً بالمروؤة والرفدِ
20غدا كفه محيي العفاة بجودهومفتي العدا بالسمهرية والهندي
21هو الضيغم المقدام والماجد الذيغدا بين أهل المجد كالعلم الفردِ
22الأقل لصرافٍ يعد هباتهمتى حصر البحر العرمرم بالعدِ
23تراه أوان السلم الطف قائلويزأ ريوم الحرب كالأسد الوردِ
24فغيث إذا جادت يداه بنائلٍوليث إذا سل الحسام من الغمدِ
25بذروته العليا شهاب محامدٍعلا مشرقاً يهدي الوفود إلى الوفدِ
26ألا أيها الشهم الذي خضعت لهجباه المعالي والفوارس والأسدِ
27وأصبح بالرأي السديد وبالنداوبالعدل والأقدام فرداً بلا ندِ
28أتاك عبيدٌ للهناءِ بخلعةأتت تنجلي عزا أو طيب الثنا تهدي
29يضيءُ محياها البهيج سعادةًفتبتسم العلياءُ بالشكر والحمدِ
30عليها سرورٌ وهي ذات سيادةٍوقد ظفرت من حسن لقياك بالقصدِ
31فلا زلت تلقاها وتلقاك ما أضتكواكب أفلاك وهبت صبا نجدِ
32ومجدك وضاح وسعدك مشرقوعمرك ممدودٌ وعيشك ذو رغدِ
33ولا برحت في كل عامٍ مؤرخٍتزفُّ لكم بالنصر والعز والسعدِ