1بدا الشيبُ في رأسي فَجَلَّى عَمَايتيكما كشفتْ ريح غماماً تَطَخْطَخَا
2ولا بدّ للصبح الجلِيّ إذا بدتتباشيْره أن يسلخ الليل مسلخا
3وأضحت قناةُ الظَّهْر قُوِّسَ متْنُهاوقد كان معدولاً وإن عشتُ فخخا
4وأحدث نقصانُ القُوىَ بين ناظريوسمعي وبين الشخصِ والصوت بَرْزخا
5وكنت إذا فَوَّقتُ للشخص لَمحَتيطوتْ دونه سَهْباً من الأرض سَرْبَخَا
6وكنتُ يناديني المنادي بعَفْوِهِفَيَغْتَالُ سمعي دون مَدْعَاهُ فرسخا
7فحالَتْ صروفُ الدهر تنسخ جِدَّتيوما أُمْلِيَتْ من قبلُ إلا لتُنْسَخا
8وأصبحتُ عَمَّا للفتاة مُوَقَّراًوقد كنت أيام الشباب لها أَخَا
9وما عَجَبٌ أن كان ذاك فإنهإذا المرء أشْوَتْهُ الحوادثُ شَيَّخَا
10بَلَى عجبٌ أني جَزعت ولم أكنجَزوعاً إذا ما عضَّهُ الدهرُ أَخَّخَا
11عَزَاءَكَ فاذكرهُ ولا تنس مِدْحةًلأَبْلَجَ يحكي سُنَّة البدر أبلْخَا
12له سِيمِياءٌ بين عَيْنَيْ مُبَارَكٍإذا ما اجتلاها رَوْعُ ذي الروع أفْرَخَا
13صَريخٌ لو اسْتَصْرخْتَه يا ابن طاهرٍعلى الدهر إذ أخنى عليك لأَصْرخا
14من المُصْعَبيين الذين تفرَّعواشَمَاريخَ أطْوادٍ من المجد شُمَّخا
15أُناسٌ متى ساءلت نَافَس حظَّهمْبأيَّامهم في الجود والبأس بَخْبَخَا
16إذا ما المساعي أُجْريَتْ حلباتُهابَدَوْا غُرراً في أَوجُه السَّبْق شُدَّخا
17بِهم جُعِل المجدُ التَّليدا مُصَدَّراًوليس بإنْسيٍّ سواهم مُؤَرَّخا
18تَعَدَّ وأسرف في مديح ابن طاهرٍفلست على الإِسراف فيه مُوَبَّخَا
19أبو أحمدٍ ليثُ البلاد وغيثهاإذا حطْمَةٌ لم تُبق في العظم منقخا
20فتى لم يزل في رأس علياءَ دونهابمَرْقَبة باضَ الأُنُوقُ وفَرَّخا
21إذا راح في رَيَّا نَثَاه حسبتَههنالِك بالمسك الذَّكيِّ مُضَمَّخا
22يُنِيخُ المَطيَّ الراغبون ببابهولو لم ينيخُوه إذن لَتَنَوّخا
23تَظلّ متَى صافحتَ أسْرارَ كَفِّهتَمَسُّ عيوناً من نَداهُنَّ نُضَّخَا
24إذا وَعَدَ اهْتزت له الأرض نَضْرَةًوأنبت منها كلُّ ما كان أسْبَخا
25وإن أوْعَدَ ارتَجَّت فإن تمَّ سُخطهُتهاوت جبال الأرض في الأرض سُوَّخا
26ولستَ تُلاقي عالماً ذا براعةٍبأبرَعَ منه في العوم وأرسخا
27ولم تر ناراً أوقدت مثل نارهلدى الحرب أشوى للأعادي وأطْبخا
28كفى زمناً أدّى الأميرَ وأَهْلَهبه وبهمْ إن حاول البَذْخَ مَبْذَخَا
29هو الطِّرْفُ أجرتْه الملوك ومسَّحتقديماً له وجهاً أغرَّ مُشَمْرَخَا
30إذا هو قاد المُصعبيين فاغتدَواجَحَاجحَةً تَهْدي غَطاريف شُرَّخا
31فأيَّةَ دارٍ للعدا شاء جَاسَهاوأيةَ أرضٍ للعدا شاء دَوّخا
32به أيَّدَ اللَّه الخلافة بعدماوَهى كُلَّ وَهْيٍ رُكْنُها فتفسَّخا
33هو الطَّاهر ابن الطَّاهرين الألى مَضَوْاولم يَلْبَسوا عرضاً مُذالاً مُطَيَّخا
34ومُسْتَمْنِحِي مدحاً كمدحيه بعدماتمكَّن إخلاصي له فَتَمَخَّخَا
35فقلتُ له عني إليك فلن أرىهواك لمثلي في رمادك مَنْفَخَا