1بَعضَ هَذا العِتابِ وَالتَفنيدِلَيسَ ذَمُّ الوَفاءِ بِالمَحمودِ
2ما بَكَينا عَلى زَرودَ وَلَكِننا بَكَينا أَيّامَنا في زَرودِ
3وَدُموعُ المُحِبِّ إِن عَصَتِ العذُذالَ كانَت طَوعَ النَوى وَالصُدودِ
4يا لِخُضرٍ يَنُحنَ في القُضُبِ الخُضرِ عَلى كُلِّ صاحِبٍ مَفقودِ
5عاطِلاتٍ بَل حالِياتِ يُرَدِّدنَ الشَجى في قَلائِدٍ وَعُقودِ
6زِدنَني صَبوَةً وَذَكَّرنَني عَهداً قَديماً مِن ناقِضٍ لِلعُهودِ
7ما يُريدُ الحَمامُ في كُلِّ وادٍمِن عَميدٍ صَبٍّ بِغَيرِ عَميدِ
8كُلَّما أُخمِدَت لَهُ نارُ شَوقٍهِجنَها بِالبُكاءِ وَالتَغريدِ
9يا نَديمَيَّ بِالسَواجيرِ مِن وُددَ اِبنِ مَعنٍ وَبُحتُرِ اِبنِ عَتودِ
10أُطلِبا ثالِثاً سِوايَ فَإِنّيرابِعُ العيسِ وَالدُجى وَالبيدِ
11لَستُ بِالواهِنِ المُقيمِ وَلا القائِلِ يَوماً إِنَّ الغِنى بِالجُدودِ
12وَإِذا اِستَصعَبَت مَقادَةُ أَمرٍسَهَلَّتها أَيدي المَهارى القودِ
13حامِلاتٍ وَفدَ الثَناءِ إِلى أَبلَجَ صَبٍّ إِلى ثَناءِ الوُفودِ
14عَلِقوا مِن مُحَمَّدٍ خَيرَ حَبلٍلِرُواقِ الخِلافَةِ المَمديدِ
15لَم يَخُن رَبَّها وَلَم يُعمِلِ التَدبيرِ في حَلِّ تاجِها المَعقودِ
16مُصلِتاً بَينَها وَبَينَ الأَعاديحَدَّ رَأيٍ يَفُلُّ حَدَّ الحَديدِ
17فَهِيَ مِن عَزمِ رَأيِهِ في جُنودٍقُمنَ مِن حَولِها مَقامَ الجُنودِ
18كابَدَتهُ الأُمورُ فيها فَلاقَتقُلَّبِيَّ التَصويبِ وَالتَصعيدِ
19صارِمَ العَزمِ حاضِرَ الحَزمِ ساري الفِكرِ ثَبتَ المَقامِ صُلبَ العودِ
20دَقَّ فَهماً وَجَلَّ عِلماً فَأَرضى اللَهَ فينا وَالواثِقَ إِبنَ الرَشيدِ
21وَجَّهَ الحَقَّ بَينَ أَخذٍ وَإِعطاءٍ وَقَصدٍ في الجَمعِ وَالتَبديدِ
22وَاِستَوى الناسُ فَالقَريبُ قَريبٌعِندَهُ وَالبَعيدُ غَيرُ بَعيدِ
23لا يَميلُ الهَوى بِهِ حينَ يُمضي الأَمرَ بَينَ المَقلِيِّ وَالمَودودِ
24وَسَواءٌ لَدَيهِ أَبناءُ إِبراهيمَ في حُكمِهِ وَأَبناءُ هودِ
25مُستَريحُ الأَحشاءِ مِن كُلِّ ضِغنٍبارِدُ الصَدرِ مِن غَليلِ الحُقودِ
26وَكَأَّنَّ اِهتِزازَهُ لِلعَطايامِن قَضيبِ الأُراكَةِ الأُملودِ
27وَكَأَنَّ السُؤالَ يَنثُرُ وَردَ الرَوضِ في وَجهِهِ وَوَردَ الخُدودِ
28يا اِبنَ عَبدِ المَليكِ مَلَّكَكَ الحَمدَ وُقوفٌ بَينَ النَدى وَالجودِ
29ما فَقَدنا الإِعدامَ حَتّى مَدَدناسَبَباً نَحوَ سيبِكَ المَمدودِ
30سُؤدُدٌ يُرَجّى وَنَيلٌ يُرَجّىوَثَناءٌ يَحيا وَمالٌ يودي
31لَتَفَنَّنتَ في الكِتابَةِ حَتّىعَطَّلَ الناسُ فَنَّ عَبدِ الحَميدِ
32في نِظامٍ مِنَ البَلاغَةِ ماشَكَّ إِمرُؤٌ أَنَّهُ نِظامُ مَريدِ
33وَبَديعٍ كَأَنَّهُ الزَهرُ الضاحِكُ في رَونَقٍ الرَبيعِ الجَديدِ
34مُشَرِّقٌ في جَوانِبِ السَمعِ ما يُخلِقُهُ عَودُهُ عَلى المُستَعيدِ
35ما أُعيرَت مِنهُ بُطونُ القَراطيسِ وَما حُمِّلَت ظُهورُ البَريدِ
36مُستَميلُ سَمعَ الطُروبِ المُعَنّىعَن أَغانِيِّ زُرزُرٍ وَعَقيدِ
37حُجَجٌ تُخرِسُ الأَلَدَّ بِأَلفاظٍ فُرادى كَالجَوهَرِ المَعدودِ
38وَمَعانٍ لَو فَصَّلَتها القَوافيهَجَّنَت شِعرَ جَروَلٍ وَلَبيدِ
39حُزنَ مُستَعمَلَ الكَلامٍ اِختِياراًوَتَجَنَّبنَ ظُلمَةَ التَعقيدِ
40وَرَكِبنَ اللَفظَ القَريبَ فَأَدرَكنَ بِهِ غايَةَ المُرادِ البَعيدِ
41كَالعَذارى غَدَونَ في الحُلَلِ الصُفرِ إِذا رُحنَ في الخُطوطِ السودِ
42قَد تَلَقَّيتَ كُلَّ يَومٍ جَديدٍيا أَبا جَعفَرٍ بِمَجدٍ جَديدِ
43يَائِسَ الحاسِدونَ مِنكَ وَما مَجدُكَ مِمّا يَرجوهُ ظَنُّ الحَسودِ
44وَإِذا اِسطُرفَت سِيادَةُ قَومٍبِنتَ بِالسُؤدُدِ الطَريفِ التَليدِ
45وَأَرى الناسَ مُجمِعينَ عَلى فَضلِكَ مِن بَينِ سَيِّدٍ وَمَسودِ
46عَرَفَ العالِمونَ فَضلَكَ بِالعِلمِ وَقالَ الجُهّالُ بِالتَقليدِ