1بَعضَ هذا الجفاءِ وَالعُدوانِراقِبي اللَهَ أُمَّةَ الطُليانِ
2قد مَلأتِ الفَضاءَ غَدراً وَجهلاًوَتَسَنَّمتِ غارِبَ الطُغيانِ
3وَبَعثتِ السَفينَ تَرمى طَرابُلسَ بحَربٍ مَشبوبَةِ النيرانِ
4تَخرِقُ البَحرَ وَالمَواثيقَ وَالعَهدَ جِهاراً وَذِمَّةَ الجيرانِ
5سَيَّرَتها أضغانُ قومٍ لِقَومٍسَلِموا من دناءةِ الأَضغانِ
6مَن رَآها تَجري تَوَهَّمَ أَنَّ القومَ هبّوا لِلثَّأرِ للأَوطان
7لا وَرَبِّ الأُسطولِ ما حمَل الأُسطولُ جَيشا إلى حمى الحُبشانِ
8إنَّ قومَ الطُليانِ أحرَصُ من أنيُفضَحوا مَرَّتَين في مَيدان
9لَيست الحَربُ لِلعَدُوِّ الذي باتَ عزيزاً بِالرَجلِ وَالفُرسانِ
10إِنَّما الحربُ لِلأُلى حَفِظوا العَهدَ فنامَت جيرانُهُم في أمانِ
11وَأَباحوا اَبوابَهُم حاتِمِيّاتٍ لمَن أَمَّهُم من الضيفانِ
12وَأَنالوهُم حُقوقَ بَنيهِمفِعلَ أَهل المَعروفِ بِاللَهفان
13وَيحَهُم ما لِصُنعهِم أَبطَرَ القَومَ فَعَقّوا ما كان مِن إِحسانِ
14وَلِماذا تَمَخَّضَ السِلمُ عَن حَربٍ لَظاها يَشوي الوجوهَ عَوانِ
15مِنَحٌ قد بُذِرنَ في شَرِّ أَيدٍكُنَّ مُذ كُنَّ مَنبِتَ الكُفران
16هكَذا فَلتَكُ المروءاتُ في عَصرِ البَهاليلِ من بَني الرومان
17لا يَثِق بَعضُنا بِبَعضٍ وَهذاما أَعدَّ الإِنسانُ لِلإِنسانِ
18إن تُسَلِّم على الغَريبِ فَسَلِّمفي ظِلالِ السُيوفِ وَالمُرّان
19رُبَّما أَصبَحَ العِناقُ صِراعاًفي زَمانِ الآدابِ وَالعِرفان