1بَعضَ المَلامِ فَقَد غَضَضتُ طَماحيوَكَفَيتُ مِن نَفسي العَذولَ اللاحي
2مِن بَعدِ ما خَطَرَ الصِبا بِمَقادَتيوَجَرى إِلى الأَمَدِ البَعيدِ جِماحي
3عُشرونَ أَوجَفَ في البَطالَةِ خَلفَهاعامانِ غَلّا مِن يَدَيَّ مِراحي
4زَمَنٌ يَخِفُّ بِهِ الجَناحُ إِلى الصِبالَمّا ظَفِرتُ بِهِ خَفَضتُ جَناحي
5أُغضي عَنِ المَرأى الأَنيقِ زَهادَةًفيهِ وَأَدفَعُ لَذَّتي بِالراحِ
6أَمَعاهِدَ الأَحبابِ هَل عَودٌ إِلىمَغدىً نَبُلُّ بِهِ الجَوى وَمَراحِ
7يَكفيكِ مِن أَنفاسِنا وَدُموعِناأَن تُمطَري مِن بَعدِنا وَتُراحي
8فَلَرُبَّ عَيشٍ فيكَ رَقَّ نَسيمُهُكَالماءِ رَقَّ عَلى جُنوبِ بِطاحِ
9وَتَغَزُّلٍ كَصَبا الأَصائِلِ أَيقَظَترَيّا خُزامى بِاللِوى وَأَقاحِ
10كَم فيكِ مِن صاحي الشَمائِلِ مُنتَشٍبِالذُلِّ أَو مَرضى العُيونِ صِحاحِ
11فَسَقى اللَوى صَوبُ الغَمامِ وَدَرُّهُوَسَقى النَوازِلَ فيهِ صَوبُ الراحِ
12وَغَدا فَرَوَّحَ ذاكَ عَن تِلكَ الرُبىوَسَرى فَرَوَّحَ ذا عَنِ الأَرواحِ
13فَلَطالَما أَقصَدنَني ظَبَياتُهُوَأَرِقتُ فيهِ لِبارِقٍ لَمّاحِ
14وَالتَحتُ مِن كَمِدٍ إِلَيهِ وَوِردُهُناءٍ يُعَذِّبُ غُلَّةَ المُلتاحِ
15أَيّامَ في صَبغِ الشَبابِ ذَوائِبيوَإِلى التَصابي غُدوَتي وَرَواحي
16قَومي أُنوفُ بَني مَعَدٍّ وَالذُرىمِن واضِحٍ فيهِم وَمِن وَضّاحِ
17السابِقونَ إِلى عُلىً وَمَفاخِرٍوَالغالِبونَ عَلى نَدىً وَسَماحِ
18ذَهَبوا بِشَأوِ المَجدِ ثُمَّ تَلَفَّتواهُزُواً إِلى الطُلّاعِ وَالطُلّاحِ
19شُسُ الحَواجِبِ مُغضَبينَ وَفي الرِضىما شِئتَ مِن بيضِ الوُجوهِ صِباحِ
20وَرِثوا المَعالي بِالجُدودِ وَبَعدَهابِضَرابِ مُرهَفَةٍ وَطَعنِ رِماحِ
21وَقِيادِ مُخطَفَةِ الخُصورِ كَأَنَّها العِقبانُ تَحتَ مُجَلجِلٍ دَلّاحِ
22يَغبُقنَ لَيلاً بِالغَبيقِ وَتارَةًيَصبَحنَ بِالغاراتِ كُلَّ صَباحِ
23ضَرَبَت بِعِرقي دَوحَةٌ نَبَوِيَّةٌفي مَنصِبٍ وَاري الزَنادِ صُراحِ
24يُنمى إِلى أَعياصِ خَيرِ أَرومَةٍلَيسَت بِعَشّاتِ الفُروعِ ضَواحِ
25وَأَبي الَّذي حَصَدَ الرِقابَ بِسَيفِهِفي كُلِّ يَومِ تَصادُمٍ وَنِطاحِ
26رُدَّت إِلَيهِ الشَمسُ يُحدِثُ ضَوءُهاصُبحاً عَلى بُعدٍ مِنَ الإِصباحِ
27سائِل بِهِ يَومَ الزُبَيرِ مُشَمِّراًيَختالُ بَينَ ذَوابِلٍ وَصِفاحِ
28وَاِسأَل بِهِ صِفّينَ إِنَّ زَئيرَهُأَودى بِكَبشِ أُمَيَّةَ النَطّاحِ
29وَاِسأَل شَراةَ النَهرَوانِ فَإِنَّهُمضَرَبوا بِمُنذَلِقِ اليَدَينِ وَقاحِ
30كَم مِن طَعينٍ يَومَ ذاكَ مُرَمَّلٍوَحَريمِ عِزٍّ بِالطِعانِ مُباحِ
31وَمَناقِبٍ بيضِ الوُجوهِ مُضيئَةٍأَبَداً تُكاثِرُ أَلسُنَ المُدّاحِ
32مَن قاسَ ذا شَرَفٍ بِهِ فَكَأَنَّماوَزَنَ الجِبالَ القودَ بِالأَشباحِ
33قَد قُلتُ لِلعادي عَلَيَّ بِبَغيِهِمَهلاً فَما يَلحو القَتادَةَ لاحي
34فَحَذارِ إِن مَطَرَت عَليكَ صَواعِقيوَحَذارِ إِن هَبَّت عَليكَ رِياحي
35أَوفى الصَباحُ فَشَقَّ كُلَ دُجُنَّةٍوَعَلا الزَئيرُ فَغَضَّ كُلَّ نِباحِ
36أَنا مَن عَلِمتَ عَلى المُكاشِحِ مُرهَفٌنابي وَشاكٍ في الخِصامِ سِلاحِ
37وَأَبيتُ أَن أُعطي الأَعادي مِقوَديأَو أَن تَدُرَّ عَلى الهَوانِ لَقاحي
38مِن بَعدِ ما أَوضَعتُ في طُرُقِ العُلىوَأَضَرَّ بِالأَعداءِ طولُ كِفاحي
39وَسَحَبتُ مِن خُلَعِ الخَلائِفِ طارِفاًلَحَظاتِ كُلِّ مُعانِدٍ طَمّاحِ
40وَوَليتُ في السِنِّ القَريبَةِ أُسرَتيفَوَكَلتُ فاسِدَهُم إِلى إِصلاحي
41بِمَهابَةٍ عَمَّت بِغَيرِ تَكَبُّرٍوَصَرامَةٍ أَدمَت بِغَيرِ جِراحِ
42حِلمٌ كَحاشِيَةِ الرِداءِ وَدونَهُبَأسٌ يَدُقُّ عَوامِلَ الأَرماحِ
43فَلَئِن عَلَوتُهُمُ فَليسَ بِمُنكَرٍإِمّا عَلَت غُرَرٌ عَلى أوضاحِ
44فَالآنَ أَمدَحُ غَيرَ مَولى نِعمَةٍلَو كُنتُ أُنصَفُ كانَ مِن مُدّاحي
45بُعداً لِدَهرٍ خاضَ بي أَهوالَهُوَأَجازَني غَمراً إِلى ضَحضاحِ
46لا دَرَّ دَرّي إِن رَضَيتُ بِذِلَّةٍتَلوي يَدي وَتَرُدُّ غَربَ طَماحي
47مِن دونِ قودِ الجُردِ تَمري جَريهارَبَلاتُ كُلِّ مُغامِرٍ جَحجاحِ
48عَنَقاً عَلى عُنقِ الطِلابِ تَحُثُّهاهِمَمٌ ضَمَنَّ عَوائِدَ الإِنجاحِ
49فُظَعُ البِلادِ وَراءَ قاضِيَةِ العُلىمُتَغَرِّباً عَن مَوطِني وَمَراحي
50أَشهى إِلَيَّ مِنَ النَعيمِ يَدومُ ليوَأَلَذُّ مِن نِعَمٍ عَلَيَّ مُراحِ
51إِنّي إِلى العَذبِ النَميرِ أَصابَنيبِيَدِ الهَوانِ شَرِبتُ بِالأَملاحِ
52دَعني أُخاطِر بِالحَياةِ وَإِنَّماطَلَبُ الرِجالِ العِزَّ ضَربُ قِداحِ
53إِمّا لِقاءُ المُلكِ قَسراً أَو كَمالَقِيَ اِبنُ حُجرٍ مِن يَدِ الطَمّاحِ