الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

بأي نعي صبحتنا الركائب

ابن الزقاق·العصر المملوكي·48 بيتًا
1بأيِّ نعيٍّ صَبَّحَتْنا الركائبوفي أيِّ عِلْقٍ حاربتنا النَّوائبُ
2أَحقّاً فتى الفتيانِ سُلِّمَ للردىوأَسْلَمَهُ جيرانُه والأقاربُ
3بكتْه سيوف ُ الهندِ ملءَ جفونهاوسُمْرُ العوالي والعِتاقُ الشَّوازب
4وأصبحت العلياءُ غُفْلاً كأنَّهارُسومٌ محَتْهُنَّ الصَّبا والجنائب
5وما راعنا إلا الوفودُ وقد جَلَتْضمائرَهُمْ تلكَ الدموعُ السَّواكب
6إذا سئلوا عن آلِ داودَ أعْوَلواكما أعْوَلَتْ وُرْقُ الحمامِ النوادب
7فمِن نبأٍ تسودُّ منه قلوبناومِنْ حَدَثٍ تبيضُّ منه الذوائب
8أغارت على الشُمِّ المغاويرِ منهمُرعالُ جيوشٍ للردى ومَقانب
9فلم يُغْنِ جُردٌ في الأعنَّةِ شُهِّرَتولم تُجْدِ بيضٌ في الأكفِّ قواضب
10ويا لَمَضاءِ المشرفيةِ دونهمْلو انَّ المنايا إذ سَرَيْنَ كتائب
11لئن كان يُذْرَى الدمعُ حزناً ولوعةًلقد آن أن تُذْرى الدموع السّوارب
12لمُسْفِرِ صُبْحٍ دونَهُ الموتُ سافرٌوحاجبِ شمسٍ دونها الثكلُ حاجب
13وهَضبةِ حلمٍ منْ شمارخها النُّهىوزهرةِ مجدٍ من رُباها المناقب
14تضمَّن منه القبرُ حَلْيَ شبيبةٍيُخَيِّلُ لي أنَّ الترابَ ترائب
15فواحزنا ألا أُشاهدَ مجلساًتُشاهِدُهُ أَخلاقُهُ والضَّرائب
16و يا أسفا ألاّ أُطيقَ ابتسامةًإذا خَطَبَتْ للهمِّ حولي غَياهب
17لئن أمستِ الولدانُ شِيباً لموتِهِفكم شَبَّ في أَحْوَى حماهُ الأشايب
18وإن صَفِرَتْ منه يدُ المجدِ والعلافكم مُلِئَتْ من راحتيهِ الحقائب
19يقولُ أُناسٌ لو تعَزَّيْتَ بعدهفكلُّ عزاءٍ في مصابك عازِبُ
20ووالله ما طرفي عليكَ بجامدٍوهل تجمد العينانِ والقلبُ ذائب
21ولا لغليلِ البرْحِ بعدكَ ناضحٌولو نشأَتْ بين الضلوعِ سحائب
22رُوَيْدَ الليالي كم تَهُمُّ بضيمناوتطرُقُنا منها همومٌ نواصِب
23نُسالمُ هذا الدهرَ وهو محاربٌونطمعُ في إعتابِه وهو عاتب
24تُساقُ أَبيّاتُ النفوس ذليلةإليه وتنقادُ القُرومُ المَصاعبُ
25لئن غُلِبَ الليثُ الهصورُ وشِبْلُهُفما لهما يوماً سوى اللهِ غالب
26هو القدرُ المحتومُ إن جاءَ مُقدِماًفلا الغابُ محروسٌ ولا الليث واثب
27وكائنْ طَلَبْنا العيشَ صفواً جِمامُهُفلمْ تخلُ منْ رَنْقِ الخطوبِ المشارب
28ومَنْ يَبْلُ أَنْفاسَ الورى ونفوسَهُمْيَجِدْها ديوناً تَقْتَضيها النوائب
29وما تفتُرُ الأيامُ تطلبُنا بهافيُدْرَكُ مطلوبٌ ويَظْفَرُ طالب
30وما الناسُ إلا خائضو غمرةِ الردىفطافٍ على ظهرِ التُرابِ وراسب
31أبا حسَنٍ طال الحجابُ ولم يكنْيعوقُ رجائي عن لقائكَ حاجب
32أبا حسَنٍ قد آبَ كلُّ مودِّعٍفمَن ضامنٌ للمجد أَنك آيب
33أنبكيكَ أم نبكي أباك لغارةٍتُشَنُّ لقد ضاقت علينا المذاهب
34تَزَلْزَلَ من طَوْدِ الكهولةِ باذخٌوأُخمدَ من نورِ الشبيبةِ ثاقِبُ
35وصوَّح أصلُ المَعْلُواتِ وفَرْعُهاوقد يتبعُ الأصلَ الفروعُ الأطايب
36بأيِّ اتِّفاقٍ والحياةُ بمائهاوأيّ اتفاقٍ بعدُ والعيشُ ناضب
37نوائبُ لم يَقْنَعْنَ منكمْ بواحدٍوواحدُكُمْ عن مَشْهَد الكلِّ نائب
38فليتَ العلا إذ جفْ منهنَّ جانبٌتَبَقَّى على عَهْدِ الغَضارَةِ جانب
39وليتَ بحارَ الجوادِ إذ غاضَ ماؤُهاتدومُ لنا تلكَ العِهاد الصَّوائب
40فيا عجباً للسّيدين طوتهُمامعاً حادثاتٌ كلُّهُنَّ عجائب
41أكانا على وعدٍ من الموتِ صادقٍفخانهما وعدٌ من العيش كاذب
42عزاءً بني داودَ إنَّ قلوبكمصوارمُ تفري الحزنَ منها مَضارب
43فمَن يصدَعِ الخطبُ الملمُّ صفاتَهُفعزمكُمُ المشهورُ للصَّدْعِ شاعب
44وكيف بهذا الموتِ إنْ كانَ صَبْرُكُمْوفيه لباناتٌ لكم ومآرب
45وكم مَشْرَعٍ حامتْ عليه نفوسُكُمْولا ماءَ إلاّ المُرْهَفاتُ القواضب
46وما زلتمُ في الرَّوْعِ معتنقي القَناكما اعتنقتْ يومَ الوداع الحبائب
47بقيتمْ ومحذورُ الرَّدى متنصِّلٌومعتذرٌ مما جَنَاهُ وتائب
48ولا زالَ رَوْحُ الله يَسْري لأعْظُمٍتَغَايَرُ في سَقْيِ ثراهُ السحائب
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الزقاق
البحر
الطويل