قصيدة · الرجز · دينية
باسمك يا الله ربي ابتدي
1باسمك يا الله ربّي ابتديوبسنا نور الدعاء أهتدي
2توسّلاً بصاحب الوسيلةْذي الحوض واللواء والفضيلةْ
3أصلِ الوجود بحر فيض المددِوصل الشهود المصطفى محمّدِ
4أرفع بالخفض أكُفّي معرباضمير شأني إذ بنا الفتحُ نبا
5مستغفراً أتيت بالأسحارِمستمطراً غيث العطا المدرارِ
6أدعوك بالنور القديم الأوّلِوسرّك الساري العظيم الأزلي
7الأوّل الاليّ في الوجودفي المشهد الغيبيّ والشهود
8بذاتك القدسيّة العليّهْوبصفات مجدها الجليّهْ
9بما لها فينا من المظاهرِلدى المجالي في عُلى الحضائرِ
10من سرّ فيض باطنٍ وظاهرِونور غيبٍ غائبٍ وحاضرِ
11وباسمك السامي السماك الأسمىوكلّ رسمٍ أبرزته الأسما
12بمَظهَر الأسماء في التجلّيومُظهِر الإيماء في التدلّي
13بمنزل الهباء من نقا اللقاومنهل الفناء من وِرد البقا
14بالهُوتِ باللاهوت بالناسوتِبمعتلى سكينة التابوت
15بعالم الأرواحِ بالملائكِبقائمٍ جنحَ الظلام الحالكِ
16بمشهد هبّاته مجتمعهْأشهد كان الله لا شيء معهْ
17وبتجلّي جاء يجلي أثرَهْمن عينِ كنتُ سمعه وبصرَهْ
18بخبرٍ منّا إلينا مبتداحديثه القديم أضحى مسندا
19وكان ختم المبتدا البدايهْوأولاً ومنتهى النهايهْ
20الجامع الشؤون وهو البرزخُمَن شرعُه المكنون حاشا ينسخُ
21بليلة الإسراء والمعراجبلذّة الخطاب في النتاج
22كقاب قوسين تدلّى ودنامن المنى بقوله إنّي أنا
23برؤية عينيّةٍ جمالاجلَت وجلّت في العلا مثالا
24بسرّ ما كان من المحادثهْقديمةً عند اللقا وحادِثَهْ
25بلطف ما جاء به إلينامباركاً فينا كما علينا
26بالآي بالسبع من المثانينوراً أرانا وحدة المثاني
27بشمس حقٍّ من سماءٍ أشرقتومحقت سجفَ الردى ومزّقت
28بكلّ من بنوره قد اهتدىومن به بجامع الرشد اقتدى
29لا سيّما الصديق ثاني اثنينِمن خُصّ منه بالعهود العيني
30من عين جسر القرب والرصافهفحاز أُولَى رتبِ الخلافه
31بالجامع الفاروق في عرفانهِمن دار قولُ الحقّ في لسانهِ
32بذي الحيا عثمان والإيمانِرفيقه في غرف الجنانِ
33وبابن عمّه العليّ ذي الرضاالمرتضى السيف اليماني المنتضَى
34بالحسنينِ الأحسنينِ من هماريحانتاه لهما طيب النما
35وسائر الصحب الكرام البررهْومَن لآلي فضلهم منتشرهْ
36من أحكموا في حبّه وثقى العُرىعلماً بأنّ الصيد في جوف الفرا
37بسالك منتظمٍ في سلكهموناشقٍ نفحَ ختامِ مسكهم
38وكلّ تابعٍ لهم السيروجامعٍ بهم صنوفَ الخير
39وبأبي حنيفةِ النعمانشقيق روض الفضل ذي الإتقان
40بمالكٍ والشافعيّ حبّذامن اقتدى بهم وعنهم أخذا
41وبابن حنبل صحيح السندِوكلّ شهمٍ في الورى مجتهدِ
42بما لنا قد أوضحوا من مسلكِيرقى بسالكيه أوجَ الفلكِ
43بسيّدي غوث الحمى الجيلانيليث الشرى ذي المشهد العياني
44بالبدويّ والرفاعي والدسوقيّ بمن من العيوب قُدّسوا
45بالمحيوي ذي السرّ نجل حاتمِومن لفتح الغيب خير خاتمِ
46بالعارف النابُلُسي عبدِ الغنيروض الهبات زهرة الفتح الجني
47بقطب أهل الاصطفا والمعرفهْالمصطفى مَن سبلُهُ منكشفهْ
48أستاذِنا البكريّ ذي الحقائقِمن اجتنى أزاهرَ الطرائقِ
49من أرتجي دون البرايا فضلَهُعساه يسقي نهله وعلَّهُ
50من ورد أورادٍ لنا قد أوردتصدر التداني بالمنى قد أسعدت
51بنجله الكمال عمدتي الّذيأنشقني من رشده العرفَ الشذي
52بكلّ سالكٍ على طريقتِهْوكلّ آخذٍ عهود بيعتِهْ
53لا سيّما الحفنيِّ ذي الخلافهْمِن بعده ولم يرد خلافهْ
54بكلّ أصحاب الطرائق العُلىأهل الجلا بين الملا والاجتلا
55جد لي إلهي منك بالتوفيقِوالصدق والسلوك في الطريقِ
56وامنح عبيداً غيثَ فيض المددِليرتدي ثوب الهدى ويهتدي
57وأره محاسنَ الأسفارِإذ تنجلي عرائس الأسحارِ
58واكشف إلهي رينَهُ وحجبَهُحتّى يرى عند التجلّي قربَهُ
59ويشهد العين بغير حاجبِوللحمى يسير كالكواكبِ
60من قلبه افتح مقفل الأقفاصِكي يلق ذات الحسن في الأقفاصِ
61وامنن عليه ربّ بالخلاصِمن ربقة الإشراك بالإخلاصِ
62واعطف عليه منه بالتيسيرِوالطف به يا ربّ في التقديرِ
63واسلك به مسالكَ الفضائلِواجنبهُ فضلاً مسلك الرذائلِ
64واحفظه في تقلّبات الدهرِوالحظه في السرّ كذا في الجهرِ
65من كلّ ما أهمّ من غمٍّ وهمّْوألَمٍ به أحاط وألمّْ
66خلّصه ممّا ساء كن كافلَهُفأنت في أموره كافي لَهُ
67بلّغه منّاً منك ما أمّلهُمن كلّ خير سيّدي أمّ لهُ
68واجعله بالطاعات والعبادهْقد فاز بالحسنى مع الزيادهْ
69وانظمه في سلسلة الوجودِليشهد الوجودَ للموجودِ
70حسن متاب أعطه ربّي كماإليك أحسن المآبَ وانتمى
71وصحّح الأوبة والإنابهْإليك حتّى يسمع الإجابهْ
72ليغدُ في حماك مستقيماوفي رضاك أبداً مقيما
73جنّبه ما يقصي عن التدانيمن حسن مجلَى الخُرَّد الحسان
74ورقّه معراج سعد الإرتِقاواحفظه بالألطاف من درك الشقا
75يا من له الشؤون في التجلّيوحاجب العيون في التدلّي
76ويا مفيض فيضِه المدرارِلمن أتى حماك بانكسارِ
77عبدٌ أتى فيضَ رضاك يسألُفاقبله يا من للدعاء يقبلُ
78إن لم يكن أهلاً لنيل الرحمهْفأنت أهلٌ للعطايا الجمّهْ
79عمّم بمحض الجود غيداق العطالجمعنا واكشف عن القلب الغطا
80كي لا يرى الأغيار في الأكوانِبمقتضى شهوده الإحساني
81وما له في حاله من وَقْصِعن السوى قد أحرز التقصّي
82وافتح له مغالق الأبوابِكي يلق سرّ اليسر في الأسبابِ
83واجعل غناه من حلال الرزقِمعمّماً بالستر بين الخلقِ
84ولا تكلهُ للسوى في الزمنِفأنت ذو الإكرام مولي المنن
85صن وجهه من ذلة السؤالِوامنحه حسنَ الحال في المآلِ
86حسّن بفضلٍ سيّدي عواقبَهْوأعل جاهاً في الورى مراتبهْ
87واحفظه والأوالادَ والعيالاممّا لسوء الحال فيهم آلا
88وانهج بهم نهج التقى من بعدهِكيما تقرّ عينُه بوُلْدِهِ
89لا تشمت الأعدا به إلهيبجاه أحمد العظيم الجاهِ
90سلّمه ربّنا من القطيعهْأورده نهل مورد الشريعهْ
91واقبضه يا ربّي على الإيمانِأسكنه دار الخلد في الجنانِ
92متّعه بالعيون والآماقبنور وجهٍ كاشفٍ عن ساقِ
93واجعله من رفاق طه الهاديفي جنّة الخلود والإسعاد
94صلّى عليه الله ما الصبّ سعىممتطياً إلى الحمى عَنْقا الدُّعا
95مسلّماً ما فاح معطارُ القبولْوما بدت شمول ألطاف الشمولْ
96وآلِه وصحبِه الأجلّهْزُهر النجوم هالةُ الأهلّهْ
97وتابعيهم في الرشاد أبداومن بنهج هديهم قد اهتدى
98ما رفعت أصابع المكارمِبالفتح ترجو أحسنَ الخواتمِ