قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

بارق الشام إلى الكرخ سرى

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·37 بيتًا
1بارق الشام إلى الكرخ سرىفروى عن أهل نجد خبرا
2وبنا هبَّت له بارقةأضرمت بالريّ منها شررا
3وإلى الله فؤاد كلَّما استعرت نار الطلول استعرا
4غنّ لي يا حادي العيس ولاتهمل السَّير فقد طال السرى
5وأعِدْ أخبار نجد إنَّهاتجبر القلب إذا ما انكسرا
6آه كم ليلة طالتْ وقدذكروا نجداً وهمٍّ قصرا
7كيف لا أعشق أرضاً أهلهاشملت ألطافُهم كلَّ الورى
8قلْ بهم ما شئت واذكر فضلهمإنَّ كلّ الصيد في جوف الفرا
9كَرُموا أصلاً وطابوا مغرساًوعَلَوْا قدراً وجادوا عنصرا
10إنْ تَرَ منهم فتًى ظنَّيت فيذاته كلّ الكمال انحصرا
11قسماً بالزُّهر من أجدادهممن به طابَ ثرى أمّ القرى
12مدحهم ذخري وديني حبُّهميا ترى هل يقبلون يا ترى
13يشهد الله بأنِّي عبدهمتحت بيع إن أرادوا وشرا
14وإذا انجرت أحاديثُهُملا تسل عن مقلتي عمَّا جرى
15وهبوا عيني الكرى واحسرتاودلالاً أحرموا جفني الكرى
16وتراني حينما قد نفرواألفت عيني البكا والسهرا
17شرفوا الأرض ومن هذا نرىمنهمُ في كلِّ حيٍّ أثرا
18كأبي القدر المعلى والهدىوالندى والعلم مرفوع الذُّرا
19بضعة السادات من أهل العباكوكب الإشراق تاج الأُمَرا
20وارث القطب الرفاعيّ الَّذيصيته أملى الملا واشتهرا
21عَلَمُ الأشياخ سلطان الحمىغوث أهل الشرق شيخ الفقرا
22يا لها والله من سلسلةكلما طالت نداها انحدرا
23عصبة من آل خير الأنبياعَزَّ من يغدو بهم مفتخرا
24سيّدي يابا الهدى يا ابن الَّذيخضعت ذلاً له أُسْدُ الشرى
25يا كريم الطبع يا كنز التقىيا شريف القدر أنّى حضرا
26لك وجه لمعت من وجهشمس رشد نورها لن ينكرا
27مظهر أيّده الله وكمأرجو منه فوق هذا مظهرا
28لك من مجد الرفاعي رفعةٌترجع الطرف كليلاً حسرا
29ويد روحي فداها من يدٍتخجل الغيث إذا الغيث جرى
30ولسان راح يروي قلبهما به بحر الفتوح انفجرا
31لك طرف أحمديٌّ إنْ رمىنبله العزم يشق الحجرا
32لك صدر طاهر من دنسعن مياه الحقد طبعاً صدرا
33بأبيك ابن الرفاعي وبالأوصيا نعمَ الجدودُ الكُبَرا
34لا ترى من حاسد إنكارهمثل هذا عن أبيكم ذكرا
35وأسلم الدهر رفيعاً سيّداًمرشداً لم تلق يوماً كدرا
36وأقبل العبد محبًّا خالص القلب لا زال بكم مفتخرا
37فهو عن مدح سواكم أخرسٌوبكم أفصحُ حزبِ الشُّعرا