الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف

بـان لي فـي المرآة شيخ كبير

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·25 بيتًا
1بـان لي فـي المرآة شيخ كبيرعــاش حــتــى تــعـرف الأحـوالا
2كــلل الشــيــب رأســه بــبـيـاضزاده فـي عـيـنـي هـنـاك جلالا
3أَشــعــل الدهـر رأسـه وأَشـابَـتعـدوات السـنـيـن منه القذالا
4وَحـنـى ظـهـره تـوالي اللَيـاليفـهـو إِن همَّ لا يطيق اِعتدالا
5شــاهـد مـا بـوجـهـه مـن غـضـونٍأنـه صـارع السـنـيـن الطـوالا
6ثـابـت الوضـع لَيـسَ يَبدو حراكٌفــيـه حَـتّـى حـسـبـتـه تـمـثـالا
7حـدثـتني أَن أَسأل الشيخ نَفسيعَــن أُمــور وأُجــمــل التـسـآلا
8قـلتُ كـم عشتَ قال تسعين عاماًقـلت مـاذا فـعـلت فيها فقالا
9أكـــلات دفـــعـــتُهـــا فــضــلاتوشــروبــاً أرقــتــهــا أبــوالا
10وثــيــابــاً لبـسـتـهـا فـاخـراتجــدداً وانــتـزعـتـهـا أسـمـالا
11وَبــيــوتـاً سـكـنـتـهـا عـامِـراتثــم إِنّــي تــركــتُهــا أَطــلالا
12وَسـنـيـن اطـمأننت فيها وأخرىصرتُ أَلقى في جنبها الأهوالا
13وَســعــوداً لبــســتــهـنَّ خـفـافـاًوَنــحــوســاً حــمــلتـهـنَّ ثـقـالا
14وَنَـعـيـمـاً قَـد كـنـت أَرتَـع فيهوَهُــوَ اليَـوم لَيـسَ إلا خَـيـالا
15وَشــبــابـاً بـه تـلفـعـت حـنـيـاًأَتــمــلى غــيــدانــه ثــم زالا
16ثُـمَّ آمـالا قـد حـرصـت عـليـهـننَ وَلَمّــــا أَحــــقـــق الآمـــالا
17وَنــضـالاً عَـن الحَـيـاة شَـديـداًطـالَ حَـتّـى سـئمت ذاكَ النضالا
18قـد رأَيـت الحَـيـاة قبل سروراًوَرأَيــت الحَــيـاة بـعـدُ وبـالا
19وَرأَيــت النــهــار أَبــيـض وَضّـاحاً فَلما جاءَ المَساء اِستحالا
20لا أَرى اليَوم في رياضيَ زهراًوأَرى فـي مـكـانـهـا الأدغـالا
21كنت جلداً عَلى الزَمان فَلا أَنكـــصُ عـــنــه إذا أَرادَ نــزالا
22كانَت الحَرب بينَنا قبل أَن تخذلنــي هَــكَــذا قــواي ســجــالا
23ثُــمَّ لَمّــا رأَى بـجـسـمـي وَهـنـاًشــدَّ مــنــي يــفــكـك الأوصـالا
24اللَيــالي يَــلدن كـل الرَزايـاوَاللَيـالي مـن النـهـار حبالى
25كـل شـيـء مَـع الجـديـدين يفنىثـم يَـبـقـى جـلال رَبـي تَـعـالى
العصر العثمانيالخفيف
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الخفيف