1بانَ الخَليطُ وَلَم يوفوا بِما عَهِدواوَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً عَمَدوا
2شَقَّت عَلَيكَ نَواهُم حينَ رِحلَتِهِمفَأَنتَ في عَرَصاتِ الدارِ مُقتَصَدُ
3لَمّا أُنيخَت إِلَيهِم كُلُّ آبِيَةٍجَلسٍ وَنُفِّضَ عَنها التامِكُ القَرِدُ
4كادَت تُساقِطُ مِنّي مُنَّةً أَسَفاًمَعاهِدُ الحَيِّ وَالحُزنُ الَّذي أَجِدُ
5ثُمَّ اِغتَرَرتُ عَلى عَنسٍ عُذافِرَةٍسِيٌّ عَلَيها خَبارُ الأَرضِ وَالجَدَدُ
6كَأَنَّها بَعدَ ما طالَ الوَجيفُ بِهامِن وَحشِ خُبَّةَ مَوشِيُّ الشَوى فَرِدُ
7طاوٍ بِرَملَةِ أَورالٍ تَضَيَّفَهُإِلى الكِناسِ عَشِيٌّ بارِدٌ صَرِدُ
8فَباتَ في حَقفِ أَرطاةٍ يَلوذُ بِهاكَأَنَّهُ في ذُراها كَوكَبٌ يَقِدُ
9يَجري الرَذاذُ عَلَيهِ وَهوَ مُنكَرِسٌكَما اِستَكانَ لِشَكوى عَينِهِ الرَمِدُ
10باتَت لَهُ العَقرَبُ الأولى بِنَثرَتِهاوَبَلَّهُ مِن طُلوعِ الجَبهَةِ الأَسَدُ
11فَفاجَأَتهُ وَلَم يَرهَب فُجاءَتَهاغُضفٌ نَواحِلُ في أَعناقِها القِدَدُ
12مَعروقَةُ الهامِ في أَشداقِها سَعَةٌوَلِلمَرافِقِ فيما بَينَها بَدَدُ
13فَأَزعَجَتهُ فَأَجلى ثُمَّ كَرَّ لَهاحامي الحَقيقَةِ يَحمي لَحمَهُ نَجِدُ
14فَمارَسَتهُ قَليلاً ثُمَّ غادَرَهامُجَرَّبُ الطَعنِ فَتّالٌ لَها جَسَدُ
15أَذاكَ أَم تِلكَ لا بَل تِلكَ تَفضُلُهُغِبَّ الوَجيفِ إِذا ما أَرقَلَت تَخِدُ
16لَمّا تَخالَجَتِ الأَهواءُ قُلتُ لَهاحَقٌّ عَلَيكِ دُؤوبُ اللَيلِ وَالسَهَدُ
17حَتّى تَزوري بَني بَدرٍ فَإِنَّهُمُشُمُّ العَرانينِ لا سودٌ وَلا جُعُدُ
18لَو يوزَنونَ كِيالاً أَو مُعايَرَةًمالوا بِرَضوى وَلَم يَعدِلهُمُ أُحُدُ
19القاعِدينَ إِذا ما الجَهلُ قيمَ بِهِوَالثاقِبينَ إِذا ما مَعشَرٌ خَمِدوا
20لا جارُهُم يَرهَبُ الأَحداثَ وَسطَهُمُوَلا طَريدُهُمُ ناجٍ إِذا طَرَدوا
21وَما حَسَدتُ بَني بَدرٍ نَصيبَهُمُفي الخَيرِ دامَ لَهُم مِن غَيرِيَ الحَسَدُ