قصيدة · الكامل · مدح
باليمن ما رفع الأمير وشيدا
1باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّداوبِجَدِّه النعماءُ ما قد جدَّدا
2قصرٌ أنافَ على القصورِ بحُلَّةٍمَلِكٌ أنافَ على المُلوكِ مؤيَّدا
3قُلنا وقد أعلاه جَدٌّ صاعِدٌفي الجوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا
4أبنيَّةٌ ببنائِها فُضِحَ البِنَاأم فَرقَدٌ بسَناه شانَ الفَرقَدا
5غُرَفٌ تَألَّقُ في الظَّلامِ فلو سرَىبضِيائِها ساري الدُّجُنَّةِ لاهتدَى
6عُنِيَ الرَّبيعُ بها فَنشَّرَ حولَهاحُللاً تُدَبِّجُ وَشْيَها أيدي النَّدى
7فكأنَّما تُزجي السَّحائبُ فوقَهاجَيْشاً يهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدا
8وكأنَّما نَشَرَ الهواءُ بجوِّهافي كلِّ ناحيةٍ رِداءً مُجسَدا
9وكأنَّ ظِلَّ النَّخلِ حولَ قِبابِهاظِلُّ الغَمامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا
10من كلِّ خَضراءِ الذَّوائبِ زُيِّنَتْبِثمارِها جيداً لها ومُقَلَّدا
11خرَقَتْ أسافُلهنَّ رَيَّانَ الثَّرىحتى اتَّخَذْنَ البحرَ فيه مَورِدا
12شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْللأمنِ طائرُه ولكن غَرَّدا
13غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَياما راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى
14بمُشَمِّرٍ في السَّيْر إلا أنَّهيَسري فيمنَعُه السُّرى أن يَبعُدا
15وَصَلَ الحَنينَ بِعْبَرةٍ مَسفوحَةٍحتى حَسبِنْاه مَشُوقاً مُكْمَدا
16مُستَرْفِدٌ أمواجَ دِجلةَ رافدٌوجهَ الثَّرى أَكْرِمْ بهِ مُستَرْفِدا
17ينفي الصدى عن جنة نفحاتهاأرج وبرد يشفيان من الصدى
18كملت محاسنها فنشر يرتضىوفواكه تجنى وظل يرتدى
19وبساط ريحان كماء زبرجدعبثت بفصحته الجنوب فأرعدا
20يشتاقه الشسرب الكرام فكلمامرض النسيم سعوا إليه عودا
21يغشون زاهرة النبات كأنماحملت لجينا في الغصون وعسجدا
22ومعرجا كالأين ما ونت الصبافإذا علته أرتك منه مبردا
23وقواطنا في الماء تحسب أنهاشم الهشاب لبسن ليلا أربدا
24مثل الإماء السود خاف إباقهامولى فشد وثاقها وتشددا
25نصبت حيازيما لها مشعوفةبالماء تمنحه عناقا سرمدا
26لم تخل من زور يصادف معركاذا قسطل فيشيب فيه أمردا
27بدع إذا ما الفكر حاول وصفهايوما تحير دونها وتبلدا
28لو عاينت أملاك فارس حسنهاخرت لها أملاك فارس سجدا
29وعلا إذا لحظ الزمان شعاعهاولى حسير الطرف عنها أرمدا
30فاسعد أبا حسن بمؤنق حسنهاوالق الزمان بما تحاول مسعدا
31حتى تمد أبا الوفاء بعرفهكفا ومذكورا بسطوته يدا
32فيكون ذا غيث الولي بجردهويكون ذاك ببأسه سم العدا
33والبس مدائحنا التي ألبستهاشرفا بذكراك لا يبيد وسوددا
34من كل خالدة المحاسن ما حوتذكر امرىء إلا وراح مخلدا
35أصبحت محسودا وهل يضحي الفتىإلا على كرم الفعال محسدا