قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
بالكتب طرا كتاب خطه ملك
1بالكُتْبِ طُرّاً كتابٌ خَطَّهُ مَلِكٌبأَنمُلٍ خُلِقتْ للجُودِ والباسِ
2غدا وكاتبُه المَأْمولُ مُوصِلُهحتّى تَضاعفَ تَشْريفي وإيناسي
3قد غار من مَسِّ أيدي الرُّسْلِ لي فأَبىبقَبسةِ الفَخرِ منه غيرَ إقباس
4لم تَدرِ كَفّيَ مَاذا منه أَعبقَهاكافورُ طِرْسٍ له أو مِسْكُ أَنقاس
5بل عَرْفُ عُرْفِ الّذي أَملاهُ عَطَّرنالا مِسْكُ نِقْسٍ ولا كافورُ أَطْراس
6لمّا تَناولتُه منه وقلتُ لقدأُتيحَ للكوكبِ العُلْويّ إلماسي
7وضَعْتُ مَطويَّه إعظامَ صاحبِهمنّي على الرأْسِ فيما بينَ جُلاّسي
8حتّى إذا نشَرتْه الكَفُّ لم تَرَ ليإلاّ سُجوداً وإلاّ لَثْمَ قرطاس
9كأنّني قَلَمُ المُنْشيهِ مُعتمِداًلكُلِّ حَرفٍ قياماً لي على الرّاس
10أُوتيتُه بيمينِي ثُمَّ سِيقَ إلى الجِنانِ طَرْفي بَرغمِ الحاسِدِ الخاسي
11من بَعدِ ما طالَ من بُعْدٍ تَرقُّبُهوأَوجَسَ القلبُ خَوفاً أَيّ إيجاس
12وسَجدةُ النُّجحِ إن فَتَّشْتَ أكثرُ ماتَجيءُ والمرءُ يَتْلو آيةَ الياس
13في أَصفهانَ أَتى والخُوزُ مَقْصدُهوالدَّهرُ ضاربُ أخماسٍ لأَسداس
14سَهْمٌ تَوقَّفَ حتّى جاءه هدَفٌيَسعَى وما بمزيدِ العِزِّ من باس
15لقد تَقَدَّم قَدْري مَنْ تأَخّرَهُحتّى تَتناولَنيهِ أَشْرَفُ النّاس
16كأسٌ دِهاقٌ لآدابٍ صُبِحْتُ بهامن كَفّ موليَ ولكنْ طَرفيَ الحاسي
17تَخِذْتُه عُوذةً لي من كرامتِهتَنْفي عنِ القلبِ منّى كُلَّ وسواس
18فما رأيتُ كتاباً قبلَ رُؤْيَتِهعلى تقادُمِ أَزْمانٍ وأَحْراس
19ما بينَ ضَمٍّ وفَتْحٍ منه قد سَعِدَتْبكَ الوزراةُ إرْغاماً لأنكاس
20كالجفْنِ أُطبِقَ ليلاً ثُمَّ فُتِّقَ فيصُبْحٍ أَضاءَ لأبصارٍ وأَحساس
21فَفُض عن كرمٍ غَمْرٍ وعن كَلِمٍغُرٍّ لجُرْحِ فؤادي كُلُّها آس
22وفيه بَعضُ بِضاعاتي التّي سلَفتْأضحَتْ إليّ وقد رُدّتْ لإفلاس
23وذِكْرُ عهدٍ مضَى ما كنتُ قَطُّ لهيا أَكرَم النّاسِ لولا أنت بالنّاس
24أيّامَ تُصبِحُ دَلْوي غيرَ واصلةٍعلى إطالةِ اشطاني وأَمْراسي
25فاليومَ تَجديدُ نُعمَى اللهِ فيكَ لناأَنسَى الورَى دِرّةٌ تَمرِي بإبساس
26وِزارةٌ خُتِمَتْ خَتْماً بذي كرَمٍلم يَعْتَلِقْ عِرضُه يوماً بأَدْناس
27بصاحبٍ عادلٍ في عَقْدِ حُبْوتِهبَحرُ العطايا وطَودُ السُّؤْدَدِ الرّاسي
28رَقيقُ وَجهٍ وأَلفاظٍ لسائلهِوالقلبُ منه على أَموالهِ قاس
29سَمْحٌ على الدّينِ بالدّنيا أناملُهُسُحْبُ النّدى وسِواهُ الطّاعمُ الكاسي
30إليك يا شرفَ الدّينِ انتهَتْ رُتَبٌمن العُلا لم تُقَسْ يَوماً بمِقْياس
31للدَّسْتِ أصبحْتَ مثلَ الرُّوحِ في جَسَدٍمنه فعاش ومثْلَ الرّاحِ في كاس
32يَرَى ويَسمَعُ مَن يَلْقاهُ من أَحدٍوكان من قَبْلُ جِسماً غيرَ حَسّاس
33فلْيَهْنِه شَرَفٌ في جُودِه سَرَفٌوبأْسُه الدَّهْرَ مَوزونٌ بقِسْطاس
34لا فارقَ العِزُّ غاباً أنت ساكِنُهمن ضَيْغَمٍ لطُلَى الفُرْسانِ فَرّاس
35أعمارُ أعدائه في عَصْرِه قِصَراًمِقْدارُ لَبْثِ سهامٍ فوقَ أَعجاس
36قُلْ للَّذي هو في ذا العَصْرِ إن نظَرواأكفَى كُفاةٍ لمُلْكِ الأرضِ سُوّاس
37ما للوِزارةِ قد جاءَتْكَ خاطِبةًوالخاطبونَ لها من كُلِّ أجناس
38العِرْسُ تُخطَبُ ما زالتْ وإن صَغُرَتْوجَّل بَعْلٌ غدا مخْطوبَ أَعراس
39أمّا القوافي فأحياها ندَى ملكٍأَضحَى مُثيراً لها من تحتِ أَرماس
40زمانُه كربيعٍ عاد مُستَمِعاًنُطْقَ الطُّيورِ به من بَعْدِ إخْراس
41بالصّاحبِ العادلِ المأمولِ أَمطَر ليأُفْقي وأَثمرَ بالأغراضِ أغراسي
42لا تَرقُبِي يا ركابي بعدَها سفَراًففي ذُراه نَفَضتُ اليومَ أَحلاسي
43نَفْضَ الحُطَيئةِ لمّا حَطّ أَرحُلَهبعدَ ابنِ بَدْرٍ إلى النّدْبِ ابنِ شَمّاس
44حَقرْتُ كُلَّ الورىَ لمّا اكتحلْتُ بهوالشمسُ تُغني ضُحىً عن ضَوء نِبْراس
45يَا شمسُ إن شِئتِ بعدَ اليوم فانتَقِبيفمِن مُحيّاهُ إقماري وإشماسي
46ويا سحابُ كَفاني فَضلُ نائلهِفأمطُرْ على دِمَنٍ بالبيدِ أَدْراس
47يا أَعدلَ النّاسِ حَكِّمْ في الورى نظَراًعَدْلاً وأَحكِمْ بناءً فوقَ آساس
48لا تَترُكَنّ وَليّاً ذا مُخالَصةٍفيهمْ لَقىً بينَ أنيابٍ وأَضراس
49فاليومَ لا رافعٌ مَن أنت واضِعُهفاذكُرْ مقالةَ عبّاسِ بنِ مِرداس
50لقد نثَرتُ سهامي من كِنانتِهاأَرمِي عِداكَ وقد وَتّرْتُ أقواسي
51وقد شَهرتُ لساني وهْو ذو شُطَبٍوقد قَصْرتُ على مَدْحِيكَ أنفاسي
52فادْلُلْ على حُسْنِ رأْيٍ منك تُضمِرُهبحُسْنِ زِيٍّ بعِطْفِ المَرء مَيّاس
53ما حِليةُ السَّيفِ إلاّ حَلْيُ لابسِهفَخْراً فما شئْتَ فالْبَسْهُ بإلْباسي
54اللهُ حارسُ ما أَولاكَ من نِعَمٍإذا الملوكُ اتَّقَوا يَوماً بحُرّاس
55مُبقيكَ في المُلْكِ ما غَنّتْ مُطوَّقةٌوفاخَر الرَّوضُ بين الوَرْدِ والآس