الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

بالجد لا بالمساعي يبلغ الشرف

الشريف الرضي·العصر العباسي·46 بيتًا
1بِالجَدِّ لا بِالمَساعي يُبلَغُ الشَرَفُتَمشي الجُدودُ بِأَقوامٍ وَإِن وَقَفوا
2أَعيا مِنَ الدَهرِ خُلقٌ لا دَوامَ لَهُالبَذلُ وَالمَنعُ وَالإِنجازُ وَالخُلُفُ
3واطٍ بِجَفوَتِهِ أَعقابَ خُلَّتِهِيَوماً وَدودٌ وَيَوماً مَلَّةٌ طَرِفُ
4راحَت تَعَجَّبُ مِن شَيبٍ أَلَمَّ بِهِوَعاذِرٌ شَيبَهُ التَهمامُ وَالأَسَفُ
5وَلا تَزالُ هُمومُ النَفسِ طارِقَةًرُسلُ البَياضِ إِلى الفَودينِ تَختَلِفُ
6إِنَّ الثَلاثينَ وَالسَبعَ اِلتَوَينَ بِهِعَنِ الصِبا فَهوَ مُزوَرٌّ وَمُنعَطِفُ
7فَما لَهُ صَبوَةٌ يُبكى بِها طَلَلٌوَلا لَهُ طَربَةٌ يُعلى بِها شَرَفُ
8أَينَ الَّذينَ رَمَوا قَلبي بِسَهمِهِمُوَلَم يُداوُوا لِيَ القِرفَ الَّذي قَرَفوا
9يَشكو فِراقَهُمُ القَلبُ الَّذي جَرَحوامِنّي وَتَبكيهِمُ العَينُ الَّتي طَرَفوا
10كَم جاءَني الخَوفُ مِمّا كُنتُ آمَنَهُوَكَم أَمِنتُ الَّتي قَلبي بِها يَجِفُ
11قَد يَأمَنُ المَرءُ سَهماً فيهِ مَوقِعُهُوَقَد يَخافُ الَّذي يَنأى وَيَنحَرِفُ
12لَمّا رَأَيتُ مَرامي الظَنَّ خاطِئَةًوَدونَ ما أَرتَجي مِنكُم نَوىً قُذُفُ
13صَرَفتُ نَفسِيَ عَنكُم وَهيَ غانِيَةٌوَالنَفسُ تُصرَفُ أَحياناً فَتَنصَرِفُ
14ما هَزَّ فَرعَكُمُ يَأسٌ وَلا طَمَعٌوَلا مَرى دَرَّكُم لينٌ وَلا عَنَفُ
15وَلا لَكُم في ثَنايا الجودِ مُطَّلَعٌوَلا لَكُم في ظُهورِ المَجدِ مُرتَدَفُ
16يَأبى لِيَ العِزُّ وَالغَرّاءُ مِن شِيَميإِمساكَ حَبلِ غُرورٍ ما لَهُ طَرَفُ
17هَبها ضَبابَةَ لَيلٍ أَنتَ خابِطُهاإِنَّ الظَلامَ وَإِن عَنّاكَ مُنكَشِفُ
18تَنَظَّرِ الصُبحَ إِنَّ الصُبحَ مُنتَظَرٌوَالفَجرُ يُعرِبُ عَمّا أَعجَمَ السَدَفُ
19كَأَنَّني يَومَ أَستَعطي نَوالَكُمُدانٍ مِنَ الصَخرَةِ الصَمّاءِ يَغتَرِفُ
20وَيَومَ أَدعوكُمُ لِلخَطبِ أَحذَرُهُداعٍ يُبَلِّغُ مَن قَد ضَمَّهُ الجَدَفُ
21ما كُنتُمُ مِن سُيوفي إِذ هَزَزتُكُمُهَزَّ النَوابي إِذا أَمضَيتَها تَقِفُ
22يا راعِيَ الذَودِ لا أَصبَحتَ في نَفَرٍتَروى البِكارُ وَتَظما الجِلَّةُ الشُرُفُ
23ما أَعجَبَ القِسمَةَ العَوجاءَ يَقسِمُهاالدارُ واحِدَةٌ وَالوِردُ مُختَلِفُ
24لَئِن حُرِمتُ مِنَ العَلياءِ ما رُزِقوالَقَد جَهِلتُ مِنَ الفَحشاءِ ما عَرَفوا
25لَأُرحِلَنَّ المَطايا ثُمَّ أُبرِكُهاحَيثُ اِطمَأَنَّ النَدى وَاِستَوطَنَ الشَرَفُ
26كَأَنَّما في رِجالِ الرَكبِ خاطِرَةٌتَعانَقَ الدَوُّ وَالنَأجِيَّةُ العُصُفُ
27بِدارِ أَغلَبَ ما في وَعدِهِ خُلُفٌلِلراغِبينَ وَلا في حُكمِهِ جَنَفُ
28حَيثُ الحُقوقُ قِيامٌ في مَقاطِعِهاوَكُلُّ مَن حاكَمَ الأَيّامَ مُنتَصِفُ
29راضَ الأُمورَ عَلى أولى شَبيبَتِهِفَالرَأيُ مُحتَنِكٌ وَالعُمرُ مُؤتَنِفُ
30يُحيي المَكارِمَ أَبناءٌ لَهٌ وَرَدواكَما بَنى المَجدَ أَباءٌ لَهُ سَلَفوا
31يا اِبنَ الأولى نَزَلوا العَلياءَ خالِيَةًمَنازِلَ الدُرِّ يُرمى دونَهُ الصَدَفُ
32المُقدِمينَ فَلا ميلٌ وَلا عُزُلٌوَالحامِلونَ فَلا جَورٌ وَلا ضَعَفُ
33لي فيهِمُ خَلَفٌ مِن كُلِّ مُفتَقَدٍوَرُبَّما جازَ قَدرَ الذاهِبِ الخَلَفُ
34في كُلِّ يَومٍ عَدُوٌّ أَنتَ قائِدُهُقَودَ الجَنيبِ لِما عَسَّفتَ مُعتَسِفُ
35في السَلمِ دافِقَةٌ شُؤبوبُها خَضِلٌوَالرَوعِ بارِقَةٌ ذو رَعدِها قَصَفُ
36فَمِن شِعابِ نَدىً أَمواهُهُ دُفَعٌوَمِن طِعانِ قَناً آبارُهُ خُسُفُ
37تَغدو كَأَنَّكَ وَالهاماتِ طائِرَةٌجانٍ مِنَ الحَنظَلِ العامِيِّ يَنتَقِفُ
38كَأَنَّ سَيفَكَ ضَيفُ الشَيبِ لَيسَ لَهُعَنِ الرُؤوسِ إِذا ما جاءَ مُنصَرَفُ
39فَاِستَأنِفوا العِزَّ مُخضَرّاً زَمانُكُمُكَأَنَّما الدَهرُ فيكُم رَوضَةٌ أُنُفُ
40وَاِبقَوا بَقاءَ الدَراري في مَطالِعِهاإِلّا البُدورَ فَإِنَّ البَدرَ يَنكَسِفُ
41تَسعى البِكارُ مُعَنّاةً وَقَد مَلَكَتأولى الجُمامِ عَلَيها الجِلَّةُ الشُرُفُ
42إِذا رَأَينا قِوامَ الدينِ راكِبَهافَلَيسَ في ظَهرِها لِلقَومِ مُرتَدَفُ
43فَقُل لِمُعتَسِفٍ يَرجو لَحاقَهُمُلَبِّث فَقَد بَلَغوا العَليا وَما اِعتَسَفوا
44لَوَ اِنَّ عَينَ أَبيكَ اليَومَ ناظِرَةٌتَعَجَّبَ الأَصلُ مِمّا أَثمَرَ الطَرَفُ
45وَنى عَنِ السَعيِ فَاِستَرعى مَساعِيَهُمُدَرَّباً بِطَريقِ المَجدِ لا يَقِفُ
46قَد يَسبُقُ الخَيلَ تاليها وَإِن كَثُرَتمِنها الفَوارِطُ يَومَ الجَريِ وَالسَلَفُ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
البسيط