الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · رومانسية

بالغور ما شاء المطايا والمطر

مهيار الديلمي·العصر العباسي·99 بيتًا
1بالغَور ما شاء المطايا والمطرْبَقلٌ ثخينٌ ونميرٌ منهمِرْ
2وسرحةٌ ضاحكةٌ وبانةٌغنَّى الربيعُ شأنَها قبلَ السَّحَرْ
3وَأَثرٌ من ظاعنينَ أَحمدوامن عيشهم على الأُثَيلاتِ الأَثَرْ
4فَراخِ من حبالها وخلِّهاتأخذُ من هذا اللُّبَاخِ وتَذرْ
5كم المنى تُرعَى له وكم تُرَىيُمسِك من أرماقها رجعُ الجِرَرْ
6أَمَا تُجَمُّ لمساقطٍ لهايطرحُهنّ بالفلا طول السفَرْ
7اللّهَ فيها إنها طُرْق العلاوعُدَّةُ المرء لخيرٍ ولشرّْ
8ظهورُها العزُّ وفي بطونهاكنزٌ لليل الطارقين مدَّخَرْ
9نعم لقد طاولها مِطالُناوحان أن يُعقِبَها الصبرُ الظفَرْ
10فالغورَ يا راكبها الغورَ إذنْإنْ صدق الرائدُ في هذا الخبرْ
11لسًّا وخضماً أو يعودَ تامكاًالغاربُ التامكُ والجنْب المُعَرْ
12وإن حننتَ للحمى وروضِهِفبالغضا ماءٌ وروضاتٌ أُخَرْ
13هل نجدُ إلا منزلٌ مفارَقٌووطنٌ في غيره يُقضى الوطَرْ
14وحاجةٌ كامنةٌ بين الحشاوالصدر إن ينبِضْ لها البرقُ تُنِرْ
15يا دِين قلبي من صَباً نجديّةٍتجري بأنفاس العِشاءِ والسَّحَرْ
16إذا نَسيتُ أو تناسيتُ جَنَتْعليَّ بالغور جناياتُ الذِّكَرْ
17آهِ لتلك الأوجهِ البيضِ علىرامَة في تلك القُبَيْباتِ الحُمُرْ
18ينزو بجنبيّ متى غنَّى بهاقلبٌ متى ما شربَ الذكرى سَكِرْ
19كنّا وكانت والليالي رطبةٌبوصلنا والدهرُ مقبولُ الغِيَرْ
20أيّام لا تُدفع في صدري يدٌولا يُطاع بي أميرٌ إن أمَرْ
21وعاطفُ العيون لي وشافعيذنبي إليها اليومَ من هذا الشَّعَرْ
22وَسْماً رجعتُ مهمِلاً غَفلاتِهإذا البهامُ نصَّعَتهنَّ الغُرَرْ
23ما خِيلَ لي أن الدراري قبلهيُنكرها ساري الظلام المعتكِرْ
24قالوا تجمَّلتَ بها غديرةًمَردَعةً عن الخنا ومُزدَجَرْ
25رُدُّوا سفاهي وخذوا وقارَهابَيْعَ الرضا وندَماً لمن خَسِرْ
26رحتُ بها بين البيوتِ أَزوراًموارياً شخصِيَ من غيرِ خَفَرْ
27أحملُ منها بقلةً ذاويةًبالعيش كانت أمسِ ريحانَ العُمُرْ
28يا قَصُرتْ يدُ الزمان شدَّ ماتطول في ثَلْمي وفي نقضِ المِرَرْ
29عَصاً شظايَا ومشيبٌ عَنِتٌومنزلٌ نابٍ وأحبابٌ غُدُرْ
30وصاحبٌ كالداء إن أبديتُهُعَوَّرَ وهو قاتل إذا أُسِرْ
31أحملُه حَملَ الشَّغا نقيصةًوقلَّةً ما زاد أَلّاً وكثُرْ
32يُبرزه النفاقُ لي في حُلَّةٍحبيرةٍ من تحتها جِلدُ نَمِرْ
33مبتسمٌ والشرُّ في حِملاقِهِخَفْ كيف شئت أرقماً إذا كَشرْ
34لأنفضنَّ الناسَ عن ظهري كماقَطَّرَ بالراكبِ مجلوبٌ عُقِرْ
35فَرْداً شِعاري لا مساسَ بينهممنفَرَدَ الليثِ وإن شئتَ القَمرْ
36نفسي حبيبي وأخي تقنُّعيوربّما طرَّفَتِ الدنيا بحُرّْ
37إن يكُ يأسٌ فعسى غائبةٌتَظهرُ والنارُ كمينٌ في الحجرْ
38قد بشَّرتني بكريم هَبَّةٌبمثلها ريحُ الجَنوبِ لم تَثُرْ
39تقول لي بصوتها الأعلى ضُحىًوبالنسيم في الدُّجى الحلوِ العَطِرْ
40إنَّ فَتَى مَيسانَ دون دارهِقد بَقِيَ المجدُ وحيداً وغَبَرْ
41يعرفُ ما قد أنكر الناسُ من الفضل ويُحيي في العلا ما قد دَثَرْ
42وأنه جرى بخيرٍ ذكرُهُحنّ وقد عُرِّض باسمي وذُكِرْ
43وعَلِقَتْ بقلبه ناشطةٌمرَّت عليه من بُنَيَّاتِ الفِكَرْ
44فمن هو الراكبُ ملساءَ القَرامُصْمَتَة الظهر ببطنٍ منقعِرْ
45رفِّعْ ذُناباها وخفِّضْ صدرَهامُشرِفةَ الحاركِ وقَصاءَ القَصَرْ
46تحدو بها أربعةٌ خاطفةٌتُنحى عليها أربعٌ منها أُخَرْ
47إذا المطايا خِفنَ إِظماءَ السُرىفربُّها من شَرَقٍ على حذَرْ
48يعدُّ أبراجَ السماء عَنَقاًفي مثلها تصعُّداً ومنحدَرْ
49يرفَعُ عنها حدَبَ الموج إذا استنَّتْ صناعُ الرِّجْل في خوضِ الغَمَرْ
50لو لم يلاطفها على اعتسافهبخُدعةٍ من اللِّيان لم تسِرْ
51اِسلَمْ وسِرْ وليس إلا سالماًمَن راح في حاجةِ مثلي أو بَكَرْ
52قُلْ لأبي القاسم يا أكرمَ مَنْطُوِي إليه دَرْجُ أرضٍ أو نُشِرْ
53وخيرَ من مُوطِلَ جفنٌ بكرىًفي مدحه فلم يضِعْ فيه السَّهرْ
54وابنَ الذي قيل إذا ولَّى عن الدنيا تولَّتْ بعده على الأثَرْ
55واستشرفَ الملوكُ من عطائهوالخلفاءُ ما استعَزَّ واحتقرْ
56ومَنْ تكونُ الكَرَجُ الدنيا بأنأُوطنَها وعِجْلُ ساداتِ البَشَرْ
57لو لم يكن إلا ابنُ عيسى لكُمُفخراً كفى ملء لسان المفتخِرْ
58ساقِي العوالي من دمٍ ما رَوِيَتْوعاقرُ البُدْنِ وعاقِرُ البِدَرْ
59ناصبتم الشمسَ بحدِّ سيفهودستُمُ بسيعه حدَّ القَمرْ
60وصارت الشمسُ تُسمِّيكم بهأنجادَ عدنانَ وأجوادَ مُضَرْ
61مضى وبقَّى سؤرة المجد لكمملآى إذ ما شرب الناس السُّؤَرْ
62لكرماءَ التقموا طريقَهَوألَّقوا بينهُمُ تلك السِّيَرْ
63وشغَلوا مكانَهُ من بَعدهكالشمس سدَّ جوَّها الشُّهبُ الزُّهُرْ
64زكيَّة طينتُهم حديدةشوكتُهم طاب حصاهم وكثُرْ
65لا يتمشَّون الضَّرَاء غيلةًلجارِهم ولا يدِبُّون الخَمَرْ
66كلُّ غلام ذاهبٌ بنفسهمع العَلاء إن بدا وإن حضَرْ
67إمَّا زعيمُ فيلقٍ يطرحهمفي لَهَواتِ الظلم حتى ينتصرْ
68مغامرٌ مسلَّطٌ بسيفهعلى الردى منتصِفٌ من القَدَرْ
69أو تاركٌ لفضله من دِينهما عزَّ من سلطانِهِ وما قَهَرْ
70عفَّ عن الدنيا وقد تزخرفتْممكنةً وعافها وقد قَدَرْ
71محكَّمٌ في الناس يقضِي بينهمبمُحكَم الآي ومنصوصِ السُّوَرْ
72فكلّكم إمّا ابن عزٍّ حاضرٍبسبقه أو ابن عزٍّ مدَّخَرْ
73وحسبُكم شهادةً لقاسمٍمجدُ أبي القاسم عيناً بأثَرْ
74حدَّثَ عنه مثلَ ما تحدَّثتْعن كرم الأغصانِ حَلواءُ الثَّمرْ
75مواهبٌ في هبةِ اللّه لكمأوفَى بها على مناكم وأبَرّْ
76يا مسلفي تبرُّعاً من ودِّهسلافةَ الخمرِ ووسمِيَّ المطَرْ
77ومُنزِلي من شُرُفاتِ رأيهمكانَ ينحطُّ السُهَى وينحدِرْ
78لبيّك قد أسمعتني وإن يغبْسمعِيَ عنك ففؤادي قد حضَرْ
79عوائدٌ من الكرامِ عاد ليميِّتُهن بعلاك ونُشِرْ
80كم فيّ من جُرحٍ قد التحمتَهُبها ومن كَسرٍ عَصَبتَ فُجبِرْ
81ملكتَ رقِّي وهواي فاحتكِمْمِلكَ اليمين لم أَهَبْ ولم أُعِرْ
82لَثمتُ ما خطَّت يدُ الكاتب مِنوصفِكَ لي لثمَ المطيفين الحجَرْ
83وقلتُ يا كامنَ شوقي ثُرْ وياقلبِيَ إمَّا واقعاً كنتَ فَطِرْ
84ويا ظَمائي هذه شريعةٌيدعو إليها الواردين من صَدَرْ
85فلو علِقتُ بجناحِ نهضةٍحوَّمَ بي عليك سعيٌ مبتدَرْ
86ولرأيتَ معَ فرط حشمتيوجهي عليك طالعاً قبلَ خَبَرْ
87لكنَّها عزيمةٌ معقولةٌتئنُّ من ضغط الخطوبِ والغِيَرْ
88وهمةٌ عاليةٌ يحطُّهاأسْرُ القضاء لا يفكُّ من أَسَرْ
89وربّما تلتفتُ الأيّام عنلجاجها أو يُقلعُ الدهرُ المُصِرّْ
90وإن أُقمْ فسائراتٌ شرَّدٌيَزُرن عنّي أبداً من لم أَزُرْ
91قواطعٌ إذا الجيادُ حَبَسَتْإليك أمراسَ الحبالِ والعُذرْ
92كلُّ ركوبٍ رأسَها إلى المدىلم تزجُر الطيرَ ولمَّا تستشِرْ
93نهارُها مختلطٌ بليلهاترمِي العشيّاتُ بها على البُكَرْ
94تحمِلُ من مدحكُمُ بضائعاًيمسي الغبينَ في سواها من تَجَرْ
95كأنَّما حلَّ اليمانون بهاعِطارَ دارين وأفوافَ هَجَرْ
96لم يمضِ من قبلي فمٌ لأُذُنٍبمثلهِنّ مُوعَباً ولم يَطِرْ
97سلَّمها فحولُ هذا الشعر ليضرورةً ما سلَّموها عن خِيَرْ
98شُهْدٌ لمن أحبَّكم وأَقِطٌوفي أعاديكم سِمامٌ وصَبِرْ
99لتعلموا أن قد أصاب طَوْلَكممَن عرفَ النعمةَ فيه فَشَكرْ
العصر العباسيالرجزرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز