1بِالعُفرِ دارٌ مِن جَميلَةَ هَيَّجَتسَوالِفَ حُبٍّ في فُؤادِكَ مُنصِبِ
2وَكُنتَ إِذا بانَت بِها غِربَةُ النَوىشَديدَ القُوى لَم تَدرِ ما قَولُ مُشغِبِ
3كَريمَةُ حُرِّ الوَجهِ لَم تَدعُ هالِكاًمِنَ القَومِ هُلكاً في غَدٍ غَيرَ مُعقِبِ
4أَسيلَةُ مَجرَى الدَمعِ خُمصانَةُ الحَشابَرودُ الثَنايا ذَاتُ خَلقٍ مُشَرعَبِ
5تَرى العَينُ ما تَهوى وَفيها زِيادَةٌمِنَ اليُمنِ إِذ تَبدو وَمَلهَىً لِملعَبِ
6وَبَيتٍ تَهُبُّ الريحُ في حَجَراتِهِبِأَرضِ فَضاءٍ بابُهُ لَم يُحَجَّبِ
7سَماوَتُهُ أَسمالُ بُردٍ مُحَبَّرٍوَصَهوَتُهُ مِن أَتحَمِيٍّ مُعَصَّبِ
8وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاصُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِ
9نَصَبتُ عَلى قَومٍ تُدِرُّ رِماحُهُمعُروقَ الأَعادي مِن غَريرٍ وَأَشيَبِ
10وَفينا تَرى الطولى وَكُلَّ سَمَيدَعٍمُدَرَّبِ حَربٍ وَاِبنِ كُلِّ مُدَرَّبِ
11طَويلِ نِجادِ السَيفِ لَم يَرضَ خُطَّةًمِنَ الخَسفِ وَرّادٍ إِلى المَوتِ صَقعَبِ
12تَبيتُ كَعِقبانِ الشُرَيفِ رِجالُهُإِذا ما نَوَوا إِحدَاثَ أَمرٍ مُعَطِّبِ
13وَفينا رِباطُ الخَيلِ كُلَّ مُطَهَّمٍرَجيلٍ كَسِرحانِ الغَضا المُتَأَوِّبِ
14يُذيقُ الَّذي يَعلو عَلى ظَهرِ مَتنِهِظِلالَ خَذاريفٍ مِنَ الشَدِّ مُلهِبِ
15وَجَرداءَ مِمراحٍ نَبيلٍ حِزامُهاطَروحٍ كَعودِ النَبعَةِ المُتَنَخَّبِ
16تُنيفُ إِذا اِقوَرَّت مِنَ القَودِ وَاِنطَوَتبِهادٍ رَفيعٍ يَقهَرُ الخَيلَ صَلهَبِ
17وَعوجٍ كَأَحناءِ السَراءِ مَطَت بِهامَطارِدُ تَهديها أَسِنَّةُ قَعضَبِ
18إِذا قيلَ نَهنِهها وَقَد جَدَّ جِدُّهاتَرامَت كَخُذروفِ الوَليدِ المُثَقَّبِ
19قَبائِلُ مِن فَرعَي غَنِيٍّ تَواهَقَتبِها الخَيلُ لا عُزلٍ وَلا مُتَأَشَّبِ
20أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُناعَلى حَيِّ وَردٍ وَاِبنِ رَيّا المُضَرَّبِ
21جَلَبنا مِنَ الأَعرافِ أَعرافِ غَمرَةٍوَأَعرافِ لُبنى الخَيلَ يا بُعدَ مَجلَبِ
22بناتِ الغُرابِ وَالوَجيهِ وَلاحِقٍوَأَعوَجَ تَنمي نِسبَةَ المُتَنَسِّبِ
23وِراداً وَحُوّاً مُشرِفاً حَجَباتُهابَناتِ حِصانٍ قَد تُعولِمَ مُنجِبِ
24وَكُمتاً مُدَمّاةً كَأَنَّ مُتونَهاجَرى فَوقَها وَاِستَشعَرَت لَونَ مُذهَبِ
25نَزائِعَ مَقذوفاً عَلى سَرَواتِهابِما لَم تُخالِسها الغُزاةُ وَتُسهَبِ
26تُباري مَراخيها الزِجاجَ كَأَنَّهاضِراءٌ أَحَسَّت نَبأَةً مِن مُكَلِّبِ
27كَأَنَّ يَبيسَ الماءِ فَوقَ مُتونِهاأَشاريرُ مَلحٍ في مَباءَةِ مُجرِبِ
28مِنَ الغَزوِ وَاِقوَرَّت كَأَنَّ مُتونَهازَحاليفُ وِلدانٍ عَفَتَ بَعدَ مَلعَبِ
29وَأَذنابُها وُحفٌ كَأَنَّ ذُيولَهامَجَرُّ أَشاءٍمِن سُمَيحَةَ مُرطِبِ
30وَتَمَّت إِلى أَجوازِها وَتَقَلقَلَتقَلائِدُ في أَعناقِها لَم تُقَضَّبِ
31كَأَنَّ سَدى قُطنِ النَوادِفِ خَلفَهاإِذا اِستَودَعَتهُ كُلَّ قَاعٍ وَمِذنَبِ
32إِذا هَبَطَت سَهلاً كَأَنَّ غُبارَهُبِجانِبِهِ الأَقصَى دَواخِنُ تَنضُبِ
33كَأَنَّ رِعالَ الخَيلِ لمّا تَبَدَّدَتبَوادي جَرادِ الهَبوَةِ المُتَصَوِّبِ
34وَهَصنَ الحَصى حَتّى كَأَنَّ رُضاضَهُذُرى بَرَدٍ مِن وابِلٍ مُتَحَلَّبِ
35يُبادِرنَ بِالفُرسانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍجُنوحاً كَفُرّاطِ القَطا المُتَسَرِّبِ
36وَعارَضتُها رَهواً عَلى مُتَتابِعٍشَديدِ القُصَيرى خارِجِيٍّ مُحَنَّبِ
37كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِسَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ مُتَلَهِّبِ
38كَأَنَّ عَلى أَعطافِهِ ثَوبَ مائِحٍوَإِن يُلقَ كَلبٌ بَينَ لِحيَيهِ يَذهَبِ
39إِذا اِنصَرَفَت مِن عَنَّةٍ بَعدَ عَنَّةٍوَجَرسٍ عَلى آثارِها كَالمُؤَلَّبِ
40تُصانِعُ أَيديها السَريحَ كَأَنَّهاكِلابُ جَميعٍ غُرَّةَ الصَيفِ مُهرَبِ
41إِذا اِنقَلَبَت أَدَّت وُجوهاً كَريمَةًمُحَبَّبَةً أَدَّينَ كُلَّ مُحَبَّبِ
42خَدَت حَولَ أَطنابِ البُيوتِ وَسَوَّفَتمَراداً وَإِن تُقرَع عَصا الحَربِ تُركَبِ
43فَلَمّا بَدا حَزمُ القَنانِ وَصارَةٌوَوازَنَّ مِن شَرقِيِّ سَلمى بِمَنكِبِ
44أَنَخنا فَسُمناها النِطافَ فَشارِبٌقَليلاً وَآبٍ صَدَّ عَن كُلِّ مَشرَبِ
45يُرادي عَلى فَأسِ اللِجَامِ كَأَنَّمايُرادي بِهِ مِرقاةُ جِذعٍ مُشَذَّبِ
46وَشَدَّ العَضاريطُ الرِحالَ وَأُسلِمَتإِلى كُلِّ مِغوارِ الضُحَى مُتَلَبِّبِ
47فَلَم يَرَها الراؤونَ إِلاّ فُجاءَةًبِوادٍ تُناصيهِ العِضاةَ مُصَوَّبِ
48ضَوابِعُ تَنوي بَيضَةَ الحَيِّ بَعدَماأَذاعَت بِرَيعانِ السَوامِ المُعَزَّبِ
49رَأى مُجتَنو الكُرّاثِ مِن رَملِ عالِجٍرِعالاً مَطَت مِن أَهلِ سَرحٍ وَتَنضُبِ
50فَأَلوَت بَغاياهُم بِنا وَتَباشَرَتإِلى عُرضِ جَيشٍ غَيرَ أَن لَم يُكَتَّبِ
51فَقالوا أَلا ما هَؤُلاءِ وَقَد بَدَتسَوابِقُها في ساطِعٍ مُتَنَصِّبِ
52فَقال بَصيرٌ يَستَبينُ رِعالَهاهُمُ وَالإِلَهِ مَن تَخافينَ فَاِذهَبي
53عَلى كُلِّ مُنشَقٍّ نَساها طِمِرَّةٍوَمُنجَرِدٍ كَأَنَّهُ تَيسُ حُلَّبِ
54يَذُدنَ ذِيادَ الخامِساتِ وَقَد بَداثَرى الماءِ مِن أَعطافِها المُتَحَلِّبِ
55وَقيلَ اِقدُمي وَاِقدُم وَأَخٍّ وَأَخِّريوَهَل وَهَلا وَاِضرَح وَقادِعُها هَبِ
56فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوا في دِيارِهِملِواءً كَظِلِّ الطائِرِ المُتَقَلِّبِ
57رَمَت عَن قِسيِّ الماسِخِيِّ رِجالُنابِأَجوَدَ ما يُبتاعُ مِن نَبلِ يَثرِبِ
58كَأَنَّ عَراقيبَ القَطا أُطُرٌ لَهاحَديثُ نَواحيها بِوَقعٍ وَصُلَّبِ
59كُسينَ ظُهارَ الريشِ مِن كُلِّ ناهِضٍإِلى وَكرِهِ وَكُلِّ جَونٍ مُقَشَّبِ
60فَلَمّا فَنا ما في الكَنائِنِ ضارَبواعَلى القُرعِ مِن جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ
61فَذوقوا كَما ذُقنا غَداةَ مُحَجَّرٍمِنَ الغَيظِ في أَجوافِنا وَالتَحَوُّبِ
62أَبَأنا بِقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُموَما لا يُعَدُّ مِن أَسيرٍ مُكَلَّبِ
63نُخَوّي صُدورَالمَشرَفِيَّةِ مِنهُمُوَكُلَّ شُراعِيٍّ مِنَ الهِندِ شَرعَبِ
64بِضَربٍ يُزيلُ الهامَ عَن سَكَناتِهِوَيَنقَعُ مِن هامِ الرِجالِ بِمَشرَبِ
65فَبِالقَتلِ قَتلٌ وَالسَوامِ بِمِثلِهِوَبِالشَلِّ شَلُّ الغائِطِ المُتَصَوِّبِ
66وَجَمَّعنَ خَيطاً مِن رِعاءٍ أَفَأنَهُموَأَسقَطنَ مِن أَقفائِهِم كُلَّ مِحلَبِ
67فَرُحنَ يُبارينَ النِهابَ عَشِيَّةًمُقَلَّدَةً أَرسانَها غَيرَ خُيَّبِ
68مُعَرَّقَةَ الأَلحي تَلوحُ مُتونُهاتُثيرُ القَطا في مَنقَلٍ بَعدَ مَقرَبِ
69لِأَيّامِها قيدَت وَأَيّامِها جَرَتلِغُنمٍ وَلَم تُؤخَذ بِأَرضٍ وَتُغصَبِ
70كَأَنَّ خَيالَ السَخلِ في كُلِّ مَنزِلٍيَضَعنَ بِهِ الأَسلاءَ أَطلاءُ طُحلُبِ
71طَوامِحُ بِالطَرفِ الظِرابِ إِذا بَدَتمُحَجَّلَةَ الأَيدي دَماً بِالمُخَضَّبِ
72وَلِلخَيلِ أَيّامٌ فَمَن يَصطَبِر لَهاوَيعرِف لَها أَيّامَها الخَيرَ تُعقِبِ
73وَقَد كانَ حَيّانا عَدُوَّينِ في الَّذيخَلا فَعَلى ما كانَ في الدَهرِ فَاِرتُبِ
74إِلى اليَومِ لَم نُحدِث إِليكُم وَسيلَةًوَلَم تَجِدوها عِندَنا في التَنَسُّبِ
75جَزَيناهُمُ أَمسِ الفَطيمَةِ إِنَّنامَتى ما تَكُن مِنّا الوَسيقَةُ نَطلُبِ
76فَأَقلَعَتِ الأَيّامُ عَنّا ذُؤابَةًبِمَوقِعِنا في مَحرَبٍ بَعدَ مَحرَبِ
77وَلَم يَجِدِ الأَقوامُ فينا مَسَبَّةًإِذا اِستُدبِرَت أَيّامُنا بِالتَعَقُّبِ o